آخر الأخبار

حملة شعبية لجمع مليون توقيع لتعليق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

شارك

أطلق "تحالف من أحزاب اليسار في البرلمان الأوروبي" من العاصمة البلجيكية بروكسل حملة شعبية واسعة النطاق، تهدف إلى الضغط على المفوضية الأوروبية لتقديم مقترح رسمي إلى المجلس الأوروبي، يقضي بالتعليق الكامل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وتأتي هذه المبادرة، التي انطلقت رسميا أمس الأول، كاستجابة قانونية وأخلاقية للانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان والقانون الدولي التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، بما في ذلك استهداف المرافق الطبية، والتهجير القسري للسكان، واستخدام التجويع كأداة حرب في القطاع، وهي ممارسات ترقى إلى مستوى " جرائم حرب" و" جرائم ضد الإنسانية" وفقا للتقارير الدولية.

وفي تصريحات للجزيرة نت، أكدت ممثلة الحملة في الدانمارك وعضو البرلمان الدانماركي عن حزب "القائمة الموحدة" ترينه بيرتو ماخ أن الهدف من الحملة هو إنهاء حالة "التواطؤ الأوروبي" مع حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون.

وأوضحت ماخ أن الحملة تسعى لإحداث تأثير تدريجي يبدأ بتعليق الاتفاقية، وصولا إلى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية شاملة على الشركات والكيانات الإسرائيلية، مشددة على أن "حياة الفلسطينيين لا تقل قيمة عن حياة أي إنسان آخر"، وأن "الاستمرار في اتفاقية تضفي الشرعية على دولة ترتكب جرائم حرب هو أمر لن يتسامح معه المواطنون الأوروبيون".

مصدر الصورة عضوة البرلمان الدانماركي ترينه بيرتو ماخ تلقي كلمتها أثناء إطلاق الحملة (الجزيرة)

مليون توقيع

وتستهدف الحملة، التي تحمل اسم "مبادرة المواطنين الأوروبيين"، جمع مليون توقيع من مختلف دول الاتحاد الأوروبي لضمان رفع القضية رسميا إلى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية.

وشهدت المبادرة استجابة شعبية فورية وغير مسبوقة، حيث نجحت في جمع أكثر من 160 ألف توقيع خلال يومين فقط من إطلاقها وحتى كتابة هذا الخبر.

إعلان

ويعكس هذا الزخم المتصاعد رغبة الشارع الأوروبي في تحويل التعاطف الشعبي إلى إجراءات سياسية ملموسة وقانونية ملزمة لصُناع القرار في عموم القارة الأوروبية.

الضغط على القادة السياسيين

كما تسعى المبادرة إلى تجاوز مرحلة التنديد اللفظي عبر ممارسة ضغط مباشر على القادة السياسيين في الدول الأعضاء وفي المفوضية الأوروبية.

ولذلك تشير ممثلة الحملة في الدانمارك إلى أن التحالف يعمل بالتنسيق مع شركاء في مختلف الدول الأوروبية لرفع مستوى الوعي وحشد الدعم الشعبي، مؤكدة أن النجاح في جمع مليون توقيع سيمثل تفويضا شعبيا قويا لا يمكن تجاهله، ويجبر الاتحاد الأوروبي على الالتزام بقِيمه المعلنة المتعلقة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وقد أمرت محكمة العدل الدولية في مارس/آذار 2024 دولة إسرائيل بـ"اتخاذ جميع التدابير اللازمة والفعالة، وبالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة -ومن دون تأخير- لضمان تقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية المطلوبة بشكل عاجل، بما في ذلك الغذاء والماء والكهرباء والوقود والمأوى والملابس ومتطلبات النظافة والصرف الصحي، فضلا عن الإمدادات الطبية والرعاية الصحية للفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة.

مصدر الصورة الحملة جمعت في يومين أكثر من 160 ألف توقيع (الجزيرة)

حجم الشراكة بين أوروبا وإسرائيل

وتُعَد اتفاقية الشراكة حجر الزاوية في العلاقات الثنائية بين الطرفين، حيث يمثل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لإسرائيل.

وتكشف البيانات أن إسرائيل تستورد أكثر من 34% من وارداتها من الاتحاد الأوروبي، بينما تصدّر إليه نحو 28.8% من صادراتها، وقد بلغ إجمالي حجم التجارة في السلع بين الطرفين نحو 42.6 مليار يورو في عام 2024، حسب بيانات نشرها موقع الحملة على الإنترنت.

وتتجاوز هذه الشراكة الجوانب التجارية، لتشمل التعاون العلمي والتكنولوجي عبر برنامج "هورايزون أوروبا"، الذي يُخصص مبالغ طائلة لمؤسسات وشركات إسرائيلية، بعضها يرتبط بعلاقات وثيقة مع المؤسسة العسكرية، مما يثير انتقادات واسعة حول دور التمويل الأوروبي في دعم الآلة الحربية الإسرائيلية، حسب ما جاء في موقع الحملة.

تأتي هذه التحركات بأوروبا في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو العدوان الذي خلف حصيلة كارثية غير مسبوقة، فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية إلى أكثر من 71 ألف شهيد، بالإضافة إلى عشرات آلاف الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض.

وأمام هذا المشهد المأساوي، شهدت القارة الأوروبية موجة عارمة من التعاطف الشعبي، حيث وثّق المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام (إيبال) خروج أكثر من 45 ألف مظاهرة وفعالية تضامنية في نحو 800 مدينة عبر 25 دولة أوروبية خلال عامين من الإبادة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا