آخر الأخبار

بعد توتر طويل.. رئيس الوزراء الكندي يزور الصين لتعزيز التجارة الثنائية

شارك

كانت آخر زيارة لرئيس حكومة كندي إلى الصين في ديسمبر2017. وشهدت العلاقات بين بكين وأوتاوا تدهوراً عام 2018، على خلفية توقيف مسؤولة تنفيذية في شركة "هواوي" الصينية بموجب مذكرة أمريكية، ما دفع الصين إلى الاحتجاز المتبادل لمواطنين كنديين وفرض تعريفات جمركية على صادرات البلدين.

واصلت كندا خطواتها لتخفيف اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة، بوصول رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين، في أول زيارة لرئيس وزراء كندي منذ ثماني سنوات.

ووصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي الزيارة عقب لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند إن زيارة كارني تمثل "لحظة رمزية" في مسار العلاقات بين البلدين، فيما أكد كارني أن كندا تمر بـ"نقطة تحول" بعد سنوات من التوتر مع الصين.

وتأتي الزيارة بعد سلسلة من الإجراءات الاقتصادية المتبادلة بين واشنطن وأوتاوا، إذ فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية على المنتجات الكندية ، ما دفع كندا للبحث عن أسواق بديلة وتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية.

مصدر الصورة باقة زهور لرئيس وزراء كندا مارك كارني خلال مراسم الاستقبال بعد نزوله من الطائرة في بكين، الصين، يوم الأربعاء، 14 يناير 2026 Sean Kilpatrick/AP

وخلال زيارة تستمر أربعة أيام، سيلتقي كارني كبار القادة الصينيين، بمن فيهم الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، إضافة إلى مسؤولين حكوميين ورجال أعمال لإجراء محادثات تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والزراعة والأمن الدولي.

وكانت العلاقات بين الصين وكندا قد تدهورت بشكل ملحوظ عام 2018 بعد توقيف مسؤولة تنفيذية في شركة " هواوي " الصينية بموجب مذكرة أمريكية، ما دفع بكين للاحتجاز المتبادل لمواطنين كنديين وفرض تعريفات جمركية على صادرات البلدين.

ومع ذلك، أظهرت اللقاءات الأخيرة بين كارني وشي على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في أكتوبر 2025 بوادر تحسن، إذ وصف الرئيس الصيني اللقاء بأنه أظهر تعافياً نحو "المسار الصحيح".

وتواصل الجهات المختصة في البلدين محادثاتها لخفض الرسوم الجمركية، رغم عدم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي.

وتأثرت أبرز السلع بالرسوم الجمركية المتبادلة، مثل السيارات الكهربائية الصينية وزيت الكانولا الكندي ومنتجات زراعية أخرى.

ويُذكر أن آخر زيارة لرئيس حكومة كندي إلى الصين كانت في ديسمبر/كانون الأول 2017، عندما زار جاستن ترودو بكين.

وتولي بكين أهمية كبيرة لهذه الزيارة، في وقت كانت أوتاوا تتخذ موقفاً متشدداً تجاه الصين سعياً لتعزيز تحالفها مع الولايات المتحدة. غير أن التعريفات الجمركية الباهظة التي فرضها ترامب على الصلب والألومنيوم والمركبات والأخشاب دفعت كندا لإعادة تقييم سياستها الاقتصادية.

وأكد كارني في أكتوبر/تشرين الأول أن كندا تسعى لمضاعفة صادراتها غير الامريكية بحلول عام 2035 لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، التي ما زالت تشكل السوق الأكبر لها بنسبة نحو 75% من الصادرات عام 2024، مقارنة بأقل من 4% للصين، ثاني أكبر سوق كندي.

ويهدف كارني من زيارته إلى رفع مستوى التبادلات الاقتصادية مع الصين في مجالات التجارة والطاقة والزراعة والأمن الدولي، سعياً لتعزيز حصة بكين في الصادرات الكندية وتحقيق توازن أكبر في العلاقات الاقتصادية الخارجية لأوتاوا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا