في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اتهمت روسيا، اليوم الأربعاء، أوكرانيا بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ناقلات نفط مدنية في البحر الأسود، وذلك ضمن سياق تصعيد متبادل بين الجانبين منذ أسابيع.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية بشدة لما وصفته بـ"هجوم إرهابي" استهدف سفنا تجارية مدنية تلتزم ب القانون الدولي، متهمة كييف بمحاولة تقويض أمن الملاحة والطاقة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن ناقلة النفط "ماتيلدا"، التي ترفع علم مالطا، تعرضت لهجوم نفذته طائرتان مسيّرتان أوكرانيتان على بُعد نحو 100 كيلومتر من مدينة أنابا في إقليم كراسنودار، أثناء إبحارها باتجاه موانئ على الساحل الروسي.
وأفادت تقارير بأن ناقلتين على الأقل تعرضتا للهجوم قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، إحداهما كانت مستأجرة من قبل شركة النفط الأميركية العملاقة "شيفرون". ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات حتى الآن.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأوكراني على هذه الاتهامات، لكن الصحافة الفرنسية نقلت عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إنه سيتم إعلان "حالة الطوارئ" في قطاع الطاقة، في أعقاب الهجمات الروسية المتواصلة التي استهدفت إمدادات التدفئة والكهرباء.
وأوضح زيلينسكي، عقب اجتماع خُصص لمناقشة تطورات الوضع في قطاع الطاقة، أن السلطات ستتخذ إجراءات تنظيمية عاجلة لمواجهة الأزمة، مشيرا إلى أنه "سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف، وبشكل عام سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني".
من جانبها، أدانت اليونان الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط يونانيتين هما "ماتيلدا" و"دلتا هارموني" (التي ترفع العلم الليبيري)، دون أن تحدد مصدر المسيّرات.
وأفادت وزارة الشؤون البحرية اليونانية بأن الهجوم وقع قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، دون تسجيل أضرار جسيمة.
وأفادت شركة النفط والغاز "كاز موناي غاز"، في بيان على تطبيق تيلغرام، بأنها استأجرت ناقلة النفط "ماتيلدا"، مؤكدة أن الناقلة تعرضت لهجوم بمسيّرة، بدون تحديد الجهة التي تقف وراء الهجوم.
وأضافت الشركة أن السفينة كان من المقرر تحميلها بالنفط الكازاخستاني يوم الأحد في محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي ينقل الخام من بحر قزوين إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي.
وأعربت وزارة الخارجية الكازاخستانية عن "قلقها البالغ" إزاء استهداف 3 ناقلات نفط أثناء توجهها إلى محطة تحميل تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين.
وأكدت كازاخستان أنها ليست طرفا في أي نزاع مسلح، لكنها دعت إلى اتخاذ تدابير فعالة لضمان أمن نقل النفط، نظرا لدورها في أمن الطاقة العالمي والأوروبي.
بدورها، أيدت موسكو دعوة وزارة الخارجية الكازاخستانية إلى اتخاذ تدابير فعالة لضمان أمن نقل النفط.
وفي سياق متصل، أعلن زيلينسكي عن حاجة بلاده لإجراء تغييرات أوسع في نظام التعبئة العسكرية لمواصلة الحرب ضد روسيا.
وأوضح الرئيس الأوكراني في منشور على منصة إكس، عقب اجتماع مع وزير الدفاع الجديد ميخايلو فيدوروف، أن هناك قرارات اتُّخذت بالفعل لضمان "توزيع أكثر عدلا للأفراد بين ألوية القتال".
وأضاف أن هذه الخطوات -رغم أهميتها- لا تزال "غير كافية"، مشددا على ضرورة إصلاح أعمق لعملية التعبئة بما يضمن توازنا أفضل بين احتياجات القوات المسلحة والأمنية من جهة، ومتطلبات استمرار النشاط الاقتصادي في البلاد من جهة أخرى.
وعلى الصعيد الأوروبي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن أوكرانيا ستتمكن من إنفاق 60 مليار يورو (نحو 70 مليار دولار) من أصل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو (نحو 105 مليار دولار) لتعزيز قدراتها العسكرية خلال عامي 2026 و2027.
وأوضحت فون دير لايين أن الأولوية ستُمنح للشركات الأوروبية لتزويد كييف بالأسلحة، مع إمكانية الشراء من خارج أوروبا عند الضرورة.
وأضافت رئيسة المفوضية أن الجزء المتبقي من القرض سيُستخدم لتغطية الاحتياجات المالية الأوكرانية، بشرط تنفيذ إصلاحات تتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.
وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أنه من المتوقع صرف الدفعات الأولى لكييف في بداية أبريل/نيسان المقبل، على أن تسدد أوكرانيا هذا القرض بعد أن تدفع لها روسيا تعويضات عن الحرب.
المصدر:
الجزيرة