آخر الأخبار

الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي يتراجع عن استقالته

شارك

أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، الأربعاء، سحب استقالته التي قدمها في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أزمة داخلية ومع السلطات.

وصرّح نور الدين الطبوبي، الذي يتولى المنصب منذ عام 2017، لإذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة بأنه قرر التراجع عن قراره "نزولا عند رغبة أغلبية أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية" لاتحاد الشغل، مؤكدا أنه يريد المصلحة العامة للاتحاد حتى "يبقى دائما صوتا مرتفعا في جميع المجالات".

وأعرب الطبوبي عن أمله في "ترتيب البيت الداخلي" و"التعلّم من الأخطاء والأزمات حتى يعود الاتحاد أقوى من أي وقت مضى".

وشهدت المنظمة النقابية الأكبر في تونس توترات كبيرة مؤخرا، مع اتهامات بانعدام الشفافية في إدارتها ومطالبات بتغيير القيادة، ونظّم نقابيون معارضون اعتصاما أمام مقر الاتحاد، مطالبين بعقد مؤتمر استثنائي.

كما يتعرض الاتحاد العام التونسي للشغل لضغوط من الحكومة، فقد دافع الرئيس قيس سعيّد الذي حظي بدعم مشروط من النقابة إثر تفرّده بالسلطة عام 2021، عن متظاهرين طالبوا في أغسطس/آب باستقالة القيادة النقابية التي اتهموها بـ"الفساد" و"إهدار أموال الشعب".

وكان الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس محمد عباس قد قال إن وفدا يضم 42 عضوا بالهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، توجّه إلى منزل الطبوبي لثنيه عن الاستقالة، مضيفا أن الطبوبي استجاب لطلب الوفد.

وأضاف أنه تم عقد اجتماع بمقر الاتحاد اليوم، والاتفاق على تفعيل قرارات الهيئة الإدارية السابقة (بتاريخ 29 مايو/أيار و23 سبتمبر/أيلول الماضيين)، بالذهاب إلى مؤتمر استثنائي أيام 25 و26 و27 مارس/آذار المقبل، لإنقاذ وتصحيح مسار العمل النقابي.

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الناطق باسم الاتحاد سامي الطاهري، تقديم الطبوبي استقالته وإيداعها مكتب الضبط، دون الكشف عن الأسباب حينها، لكنّ وكالة الأنباء التونسية قالت آنذاك إن الاستقالة جاءت في ظرف دقيق، وعلى خلفية خلافات داخل المكتب التنفيذي حول موعد وطريقة عقد المؤتمر المقبل الذي كان مبرمجا مبدئيا مطلع 2026.

إعلان

وتسببت استقالة الطبوبي في إلغاء إضراب عام كان مقررا تنفيذه اليوم الأربعاء، دفاعا عن الحقوق والحريات، وفي مقدمتها الحق النقابي والتفاوض من أجل الزيادات في الأجور.

وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس النواب وإقرار دستور جديد، في خطوة اعتبرتها قوى تونسية انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق.

وفي البداية، ساند اتحاد الشغل إجراءات سعيد، قبل أن يبدي تحفظات عليها لاحقا، خاصة بعد رفض الرئيس سعيد دعوات لحوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر/كانون الأول 2022.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا