آخر الأخبار

"لا حاجة للنظر في القانون الدولي".. العدل الأميركية تؤكد حصول ترامب على تفويض لاعتقال مادورو

شارك

ذكرت الصحيفة أن هذه المذكرة تعطي الرئيس سلطة ضمنية بموجب الدستور لتجاوز معاهدة دولية، وقد" استُخدمت لتبرير القبض على زعيم بنما مانويل نورييغا بتهم تهريب المخدرات خلال إدارة جورج بوش الأب".

أوضح مكتب المستشار القانوني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، أن الإدارة حصلت على تفويض من وزارة العدل لاستخدام الجيش للقبض على مادورو ، وذلك مع توالي التساؤلات حول قانونية العملية الأمريكية في كاراكاس.

وفي مذكرة قانونية من 22 صفحة، ناقش تي إليوت غايزر، كبير المحامين في مكتب المستشار القانوني (OLC)، وهو الجهة المسؤولة عن تقديم الاستشارات القانونية للرئيس ووكالات الحكومة الأمريكية، المسائل المتعلقة بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على أنه لا يجوز لدولة استخدام القوة داخل أراضي دولة أخرى دون موافقتها، أو دون مبرر الدفاع عن النفس، أو إذن من مجلس الأمن الدولي.

غير أن غايزر لم يبت في مسألة انتهاك العملية للقانون الدولي، موضحًا أن الأمر غير ذي صلة ما دام "الرئيس ترامب يملك السلطة بموجب القانون الداخلي لتفويض العملية"، وفق تعبيره.

وكتب غايزر: "لم نتوصل إلى استنتاج نهائي حول كيفية تطبيق القانون الدولي على عملية 'العزم المطلق'... ولم نتطرق إلى هذا السؤال لأنه غير ضروري للمعالجة".

وقالت صحيفة "الغارديان" إن تصريحات غايزر تتوافق مع قرارات مذكرة OLC المثيرة للجدل لعام 1989، التي قضت بأن للرئيس الأمريكي سلطة لتجاوز بعض أحكام ميثاق الأمم المتحدة لتوجيه مكتب التحقيقات الفيدرالي لتنفيذ عمليات اعتقال في أراضٍ أجنبية.

وذكرت الصحيفة أن هذه المذكرة تعطي الرئيس سلطة ضمنية بموجب الدستور لتجاوز معاهدة دولية، وقد" استُخدمت لتبرير القبض على زعيم بنما مانويل نورييغا بتهم تهريب المخدرات خلال إدارة جورج بوش الأب ".

ومن جهة أخرى، أوضحت "الغارديان" أن ميثاق الأمم المتحدة، كونه معاهدة متعددة الأطراف صادقت عليها الولايات المتحدة عبر مجلس الشيوخ، يمتلك قوة قانونية مماثلة لأي قانون داخلي، ويقع على عاتق الرئيس الالتزام به دستوريًا.

مع ذلك، أشار النص إلى أن ظروف اعتقال مادورو "من غير المتوقع أن تؤثر على قضيته الجنائية أو تمنحه دفاعًا قانونيًا أثناء المحاكمة، إذ سبق أن قضت المحاكم الفيدرالية بأن طريقة إحضار المتهم لا تؤثر على جوهر القضية".

كما أوضحت مذكرة مكتب المستشار القانوني أن الرئيس استوفى اختبارًا مزدوجًا لتقييم العملية، يشمل ما إذا كانت تخدم مصلحة وطنية، وما إذا كانت طبيعتها ومدتها لا ترتقي إلى مستوى "حرب" بالمعنى الدستوري.

وذكرت المذكرة أن "اعتقال مادورو يخدم عدة مصالح وطنية، منها أنه مطلوب منذ عام 2020 بتهم تهريب المخدرات، وفوزه في انتخابات 2024 الذي اعتُبر مزورًا قد يهدد استقرار المنطقة".

وحذر غايزر من أن استخدام الجيش قد "يشكل بداية صراع مسلح بموجب القانون الدولي، وأن العملية الأرضية غالبًا ما تتطلب تفويضًا من الكونغرس. ومع ذلك، أكدت الإدارة عدم وجود خطة لشن عملية عسكرية مستمرة أو لاحتلال الولايات المتحدة لفنزويلا بعد القبض على مادورو، مما يعني عدم الحاجة لموافقة الكونغرس".

كما استشهدت المذكرة بسوابق لقيام الجيش بمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي في تنفيذ اعتقالات في أراضٍ أجنبية، مثل اعتقال "عضو القاعدة المرتبط بتفجيرات السفارات الأمريكية في أفريقيا عام 1998، ومسلح ليبي متهم بالمساعدة في التخطيط لهجوم قنصلية بنغازي عام 2012".

وكانت "الغارديان" قد نشرت العام الماضي أن مكتب المستشار القانوني منح إدارة ترامب موافقة في مذكرة سرية بتاريخ 5 سبتمبر لتنفيذ ضربات على زوارق متهمة بتهريب الكوكايين لصالح عصابات المخدرات في المياه الدولية، معتبرةً أن استهداف الكوكايين "يهدف إلى تقويض عمليات تمويل العنف التي تقوم بها هذه العصابات".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا