آخر الأخبار

عام 2025 في أزواد.. حصيلة دموية بعد تحالف جيش مالي وفاغنر

شارك
أرشيفية لعناصر في الجيش المالي

كشف التقرير السنوي لجمعية "كال–أكال" (Kal-Akal) أن عام 2025 كان من أكثر الأعوام دموية على المدنيين في مناطق أزواد شمالي مالي، في ظل استمرار العمليات العسكرية للجيش المالي بالتعاون مع عناصر مرتبطة بمجموعة "فاغنر" الروسية، وما رافق ذلك من تصاعد في الانتهاكات والأزمة الإنسانية.

وصدر التقرير في 12 يناير 2026، مستندا إلى شهادات محلية ووسطاء مجتمعيين، مع إخضاع المعلومات لعمليات تحقق قبل توثيقها، بحسب الجمعية.

تحالفات أمنية وفراغ رقابي

ويأتي هذا التصعيد في سياق التحول الذي شهدته السياسة الأمنية في باماكو منذ عام 2021، مع توثيق التعاون بين الجيش المالي وعناصر روسية عُرفت سابقا باسم مجموعة «فاغنر»، ثم لاحقا "فيلق أفريقيا".

وتزامن ذلك مع تراجع الرقابة الدولية عقب إنهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) في 30 يونيو 2023.

وسبق أن وجّهت منظمات حقوقية وأممية اتهامات للجيش المالي و"شركائه الأجانب" بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال عمليات مكافحة التمرد، من بينها ما وثقته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن أحداث بلدة مورا عام 2022، والتي شملت اتهامات بعمليات إعدام وتعذيب وعنف جنسي قد ترقى إلى جرائم حرب.

573 حالة إعدام وضربات جوية

وبحسب التقرير، وثّقت "كال–أكال" 573 حالة مؤكدة من الإعدامات الميدانية والضربات الجوية خلال عام 2025، مع تسجيل ذروات لافتة في شهري يونيو وأكتوبر. وأشار إلى أن هذه العمليات استهدفت مدنيين في الأسواق وأثناء التنقل وفي مناسبات اجتماعية، إضافة إلى حوادث مرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة في أواخر العام.

276 حالة اختطاف وإخفاء قسري

كما سجّل التقرير 276 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، طالت شيوخ قرى وأئمة ومعلمين ونشطاء في المجتمع المدني، ما أدى، وفق التقرير، إلى نشر الخوف وشلّ الحياة الاجتماعية في عدد من المناطق.

نزوح وخسائر اقتصادية

وربط التقرير بين تصاعد العنف وموجات نزوح جماعي، إلى جانب خسائر اقتصادية كبيرة، أبرزها احتراق سوق زرهو بخسائر تقديرية تجاوزت مليار فرنك إفريقي، فضلاً عن تدمير نقاط مياه وفرض إتاوات على طرق رئيسية، ما فاقم هشاشة سبل العيش.

تدمير ممتلكات وأضرار بيئية

ووثّقت الجمعية 117 حادثة نهب وتدمير لممتلكات مدنية، شملت منازل ومركبات ومتاجر وأنظمة مياه واتصالات، إضافة إلى 22 حادثة أضرار بيئية، من بينها حرائق مراعي، وألغام أدت إلى نفوق ماشية وتلوث التربة، وتضرر مواقع تعدين بفعل ضربات جوية.

عنف جنسي موثق

وأحصى التقرير خمس حوادث عنف جنسي خلال عام 2025، مشيرا إلى أن محدودية العدد الموثق لا تعكس بالضرورة حجم الظاهرة، نظرا لحساسية الملف وآثاره النفسية والاجتماعية العميقة على الضحايا.

عام تدهور وإفلات من العقاب

ويخلص تقرير "كال–أكال" إلى أن عام 2025 شهد تدهورا حادا في الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية في أزواد، مع تأثير مباشر على التعليم والصحة والأمن الغذائي، في ظل ما وصفته الجمعية بـ«إفلات شبه كامل من العقاب». وأكدت أنها تعتزم خلال عام 2026 تعزيز برامج حماية المدنيين ودعم الضحايا، مع مواصلة تنبيه الشركاء الدوليين إلى خطورة المسار القائم.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا