قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ إنه التقى، اليوم الثلاثاء، في العاصمة العمانية مسقط كبير مفاوضي جماعة أنصار الله الحوثيين، محمد عبد السلام، لبحث سبل تعزيز الحوار السياسي.
وشدد غروندبرغ على ضرورة الحفاظ على زخم عملية إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين على خلفية النزاع، استنادا إلى نتائج الاجتماع الذي اختُتم بمسقط في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأكد المبعوث الأممي، خلال المباحثات، التزام الأمم المتحدة بالانخراط المستمر مع جميع الأطراف دعما للجهود الرامية إلى العودة لعملية سياسية شاملة، ودفع حلول مستدامة تلبي احتياجات اليمنيين وتراعي الشواغل الإقليمية.
ومنذ سنوات تبذل الأمم المتحدة جهودا لتحقيق إنهاء مستدام للصراع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.
كما ناقش غروندبرغ، إلى جانب المسؤول الأممي المعنِي بملف الاحتجاز معين شريم، مسألة ما سماه استمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة لدى الحوثيين، داعيا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ومؤكدا أهمية احترام سلامة وأمن موظفي المنظمة الدولية.
وأوضح المبعوث الأممي أنه التقى أيضا مسؤولين عُمانيين رفيعي المستوى لبحث آخر التطورات في اليمن والسياق الإقليمي الأوسع، معربا عن تقديره لسلطنة عمان لدعمها المتواصل لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق اليوم، أكد عبد الواحد أبوراس نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين أنهم متمسكون بتحقيق سلام دائم وشامل في اليمن، معربا عن أمله في أن يسهم تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في دفع بقية الملفات الإنسانية إلى الأمام.
جاء ذلك بحسب وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحوثيين، خلال لقائه في صنعاء مدير مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، محمد الغنام.
وأشاد أبوراس بدور مكتب المبعوث الخاص في إنجاح اتفاق تبادل الأسرى، مؤكدا جاهزية صنعاء للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق، الذي قال إنه يحظى بأولوية لدى قيادتهم السياسية.
وقد وقّع في العاصمة العمانية مسقط أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي اتفاق مبدئي يقضي بالإفراج عن نحو 3 آلاف مختطف وأسير من مختلف الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة.
ورحب غروندبرغ بالاتفاق، مشيرا إلى أنه يسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن.
المصدر:
الجزيرة