صرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بأن الناتو يدرس بالتعاون مع بعض الدول الشريكة تنفيذ تدابير محتملة لتعزيز الأمن في غرينلاند والقطب الشمالي.
وأشار الوزير في حديث للصحفيين إلى أن ألمانيا قد تشارك في هذه الجهود، لكن شكل مساهمتها لا يزال قيد المناقشة وسيتم تحديدها بالتنسيق مع الدنمارك.
وأضاف بيستوريوس في مؤتمر صحفي في برلين يوم الثلاثاء عقب محادثات جمعته مع رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس: "سأبدأ بموضوع إمكانية إطلاق مهمة في غرينلاند. نحن نجري حاليا مشاورات مع عدد من شركاء الناتو داخل الحلف، ونقوم، بالتعاون مع الناتو، بتحليل التدابير المناسبة والضرورية".
ونوه الوزير بأن مساحة غرينلاند وكثافتها السكانية منخفضة للغاية - حوالي 55 ألف نسمة، منهم 25 ألفا إلى 30 ألف نسمة يعيشون في نوك وحدها - "لذلك من الواضح أن الحديث لا يدور عن منطقة أو إقليم عادي. وهذا يعني أن مجرد وجود القوات هناك لن يكون كافيا لضمان حماية شاملة. الحديث يجري عن المراقبة والدوريات وفهم ما يحدث تحت الماء وفوق سطح الماء وفي الجو. نحن نتحدث عن احتمالات. القيام بالاستطلاع والتدريبات المنتظمة على الأرض لإثبات وجودنا هناك".
وأكد الوزير أن أمن غرينلاند والقطب الشمالي ليس مصلحة أمريكية حصرية، بل هو مصلحة الناتو بشكل إجمالي، وكذلك مصلحة أوروبا بأكملها.
وقال بيستوريوس: "تُعدّ طرق النقل عبر الأطلسي في منطقة شمال المحيط الأطلسي بالغة الأهمية للإمداد المتبادل بين أمريكا وأوروبا ولعلاقاتهما. وبناءً على ذلك، فإننا ندرس حاليا الخيارات الممكنة. بالتأكيد، ستلعب ألمانيا دورا في هذا الأمر، لكن الشكل الدقيق سيُحدد بالتنسيق الوثيق مع الدنمارك، التي تشارك بطبيعة الحال في جميع هذه المفاوضات. في هذه المرحلة، من السابق لأوانه تحديد ما سيتم فعله بالضبط".
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم