حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين على "مواصلة الاحتجاج"، مؤكدا أن "المساعدة قادمة".
وكتب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج - سيطروا على مؤسساتكم!!! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمنًا باهظًا".
وأضاف: "لقد ألغيت جميع اجتماعاتي مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين. المساعدة في الطريق".
وقتل 1,847 متظاهراً في إيران منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول، وفق وكالة نشطاء حقوق الإنسان، ومقرّها الولايات المتحدة،
وتقول المنظمة الحقوقية أن من بين القتلى تسعة دون سن 18 عاماً، و135 شخصاً من منتسبي الجهات الحكومية، إضافة إلى تسعة مدنيين.
وأوضحت أن ذلك يرفع إجمالي عدد القتلى إلى نحو 2,000 شخص.
ولم تتحقق بي بي سي بشكل مستقل من هذه الأرقام.
وأصبح التحقق من المواد الواردة من إيران أكثر صعوبة في الأيام الأخيرة، بسبب فرض الحكومة انقطاعاً كاملاً للإنترنت، ما يقيّد قدرة الإعلام على تكوين صورة كاملة عن حجم الأحداث.
وقد أعاق هذا الإغلاق بي بي سي على تحديد التوقيت الدقيق لتصوير الكثير من مقاطع الاحتجاجات، إذ لا يستطيع الإيرانيون بسهولة مشاركة مقاطع الفيديو والصور أثناء وقوع الأحداث على الأرض أو في أعقابها مباشرة.
وهذا يعني أن مقاطع الفيديو غالباً ما تُنشر بعد أيام من تصويرها، عندما يتمكّن الأفراد من إيجاد وسائل بديلة للاتصال بالإنترنت.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن الحكومة البريطانية تدين بأشد العبارات مقتل المتظاهرين في إيران.
وأضافت كوبر أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر انضم إلى قادة فرنسا وألمانيا في إدانة أعمال العنف، مشيرةً إلى أنها جدّدت هذا الموقف خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني.
وتابعت كوبر قائلةً إنه تم اليوم استدعاء السفير الإيراني في لندن، وذلك "للتأكيد على خطورة هذه اللحظة، ولمطالبة إيران بتقديم إجابات بشأن التقارير المروّعة التي نسمعها.
كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، أمام النواب، أن فرنسا استدعت الثلاثاء السفير الإيراني في باريس للتنديد بما وصفه بـ"عنف الدولة" الذي استهدف متظاهرين سلميين "بشكل عشوائي.
وقال بارو: "لن نتوقف عند هذا الحد. لا يمكن ألا يُحاسَب أولئك الذين يوجّهون بنادقهم نحو المتظاهرين المسالمين"، مذكّراً بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تعهّدت بفرض عقوبات "سريعة" على طهران.
كما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إيران إلى الوقف الفوري لاستخدام العنف في قمع المتظاهرين.
وقال تورك في بيان: "يجب وضع حدّ لقتل المتظاهرين السلميين، ومن غير المقبول وصف المتظاهرين بـ(الإرهابيين) لتبرير العنف ضدهم".
وشدّد على أن "للإيرانيين الحق في الاحتجاج السلمي، ويجب الاستماع إلى شكاواهم ومعالجتها، من دون أن يستغلها أي طرف".
ودعا تورك السلطات الإيرانية إلى "وضع حدّ فوري لجميع أشكال العنف والقمع ضد المتظاهرين السلميين، وإعادة خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل كامل"، مطالباً في الوقت نفسه بمحاسبة المسؤولين عن هذه "الانتهاكات الجسيمة".
ونظّمت إيران، يوم أمس، مسيرات مؤيدة للنظام في أنحاء البلاد، شارك فيها آلاف الأشخاص، واطلعت بي بي سي فارسي على رسائل نصية دعت الناس إلى المشاركة في هذه الفعاليات.
وواصلت القنوات التلفزيونية الرسمية، صباح اليوم، الإشادة بـ"الحضور الكثيف" في المسيرات التي نظّمها النظام أمس.
وزعمت وكالة فارس للأنباء، المقرّبة من الحرس الثوري الإيراني، أن نحو ثلاثة ملايين شخص شاركوا في مسيرة الأمس في العاصمة طهران دعماً للنظام.
غير أن منصة "فاكت نامه" لتدقيق المعلومات، ومقرها خارج إيران، شككت في هذا الرقم، قائلة إن عدد المشاركين كان أقرب إلى نحو 140 ألف شخص.
وأضافت المنصة على حسابها في موقع إكس: "هذا الرقم مبالغ فيه على نحو غير معقول، ويمكن الجزم بثقة بأن العدد الفعلي كان أقل بعشرات المرات".
كما شكك عدد من مستخدمي الإنترنت في عدة صور نشرتها القنوات الرسمية ووسائل إعلام مؤيدة للحكومة لحشود في ساحة انقلاب بطهران، مدّعين أنها صور قديمة تعود إلى جنازة القائد الإيراني البارز قاسم سليماني، الذي اغتيل بضربة أمريكية في يناير/كانون الثاني 2020.
لكن البحث العكسي للصور يشير إلى أنها حديثة، وتمكّنا من مطابقتها مع مقاطع فيديو جوية لمسيرة الأمس بثها التلفزيون الرسمي.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة