آخر الأخبار

نيويورك تايمز: لهذا أخفقت ترسانة روسيا المرعبة في فنزويلا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تحقيق استقصائي عميق أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، تتجلى صورة لانهيار عسكري وسياسي مدوٍ في فنزويلا، حيث تحولت الأسلحة الروسية التي كانت تُصور على أنها "رادع لا يُقهر" إلى مجرد خردة مخزنة في لحظة الاختبار الحقيقية.

وكشف التحقيق، عبر تتبع دقيق لصور الأقمار الصناعية وشهادات مسؤولين من وزارة الحرب ( البنتاغون) والمخابرات المركزية، أن الترسانة الدفاعية، التي أنفق عليها نظام الرئيس الراحل هوغو شافيز وخليفته نيكولاس مادورو مليارات الدولارات، فشلت تماما في حماية أجواء البلاد.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 جنرال أميركي: بسعيه للسيطرة على غرينلاند ترامب يسجل هدفا في مرماه
* list 2 of 2 صحف عالمية: حرب صامتة بغزة والنخبة الإيرانية تصطف خلف النظام end of list

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ربط عملية "الحسم المطلق" بجهود بلاده لمكافحة تهريب المخدرات، قائلا إن نسبة كبيرة من المخدرات التي كانت تصل عبر البحر مصدرها فنزويلا، وأكد أن العملية أسهمت -بحسب تعبيره- في القضاء على نسبة كبيرة من هذه الأنشطة.

فشل الردع الجوي

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين القول إن أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلي المصنّعة في روسيا لم تكن حتى موصولة بالرادارات عندما حلّقت المروحيات الأميركية فوق سماء كاراكاس، مما جعل الأجواء الفنزويلية مكشوفة قبل وقت طويل من شن البنتاغون هجومه العسكري.

وطبقا للتحقيق، كان من المفترض أن تمثِّل منظومات الدفاع الجوي الروسية الصنع من طراز "إس-300″ و"بوك إم-2" رمزا قويا للعلاقات الوثيقة بين فنزويلا وروسيا، وهما خصمان للولايات المتحدة.

وقد بدا أن هذا التحالف يمنح موسكو موطئ قدم راسخا في نصف الكرة الغربي -بحسب الصحيفة- بعد أن بُنيت على هذه المنظومات رهانات كبيرة باعتبارها رادعا لأي تدخل أميركي محتمل.

روسيا باتت "نمرا من ورق" بعد أن تخلت عن فنزويلا في ساعة العسرة.

بواسطة بريان نارانخو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السابق في السفارة الأميركية بكاراكاس

وتبرز الاقتباسات الواردة في التحقيق الاستقصائي حجم الهزيمة النفسية والسياسية، حيث نقلت الصحيفة تعليقا ساخرا لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بعد أيام من الهجوم قال فيه: "يبدو أن تلك الدفاعات الجوية الروسية لم تعمل على النحو المأمول، أليس كذلك؟".

إعلان

ووصف بريان نارانخو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السابق في السفارة الأميركية بكاراكاس، روسيا بأنها باتت "نمرا من ورق" بعد أن تخلت عن فنزويلا في ساعة العسرة.

مصدر الصورة صفقة الدفاعات الجوية بين فنزويلا وروسيا شملت مقاتلات "سو-30" (رويترز)

هزيمة أم صفقة مدبرة؟

ونقل التحقيق الاستقصائي عن ريتشارد دي لا تورّي، الرئيس السابق لمحطة وكالة الاستخبارات المركزية ( سي آي إيه) في فنزويلا، القول إن "سنوات من الفساد وسوء الخدمات اللوجيستية والعقوبات أضعفت جاهزية أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية".

وأضاف أن روسيا تتحمل جزءا من المسؤولية، لأن المدربين والفنيين الروس كان يُفترض أن يضمنوا تشغيل الأنظمة وصيانتها بشكل دائم.

بل إن مسؤولين أميركيين سابقين يذهبون إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن موسكو ربما سمحت عمدا بتدهور المعدات التي باعتها لفنزويلا لتجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. فإسقاط طائرة أميركية كان سيؤدي إلى "ارتدادات خطيرة" على روسيا في وقت تخوض فيه حربا مكلفة في أوكرانيا.

وكانت صفقة الدفاعات الجوية جزءا من حملة تسليح واسعة شملت مقاتلات "سو-30″، ودبابات "تي-72″، وآلاف الصواريخ المحمولة على الكتف من طراز "مانبادز".

بيد أن فنزويلا عانت مرارا من نقص قطع الغيار وغياب الخبرة الفنية اللازمة لتشغيل تلك المنظومات المعقدة، بحسب الصحيفة.

وكان الأمر الأكثر إثارة في هذا الموضوع -بحسب الصحيفة- هو التلميح إلى صفقة "مقايضة" كبرى، حيث أشارت فيونا هيل -التي كانت تدير الشؤون الروسية والأوروبية في مجلس الأمن القومي خلال إدارة ترامب الأولى- إلى أن الكرملين ربما قدّم فنزويلا لقمة سائغة لواشنطن مقابل الحصول على مكاسب في الملف الأوكراني.

هذا التفسير يدعمه خطاب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي نأى ببلاده عن فنزويلا مقارنة ببيلاروسيا، مؤكدا أن البعد الجغرافي يقلل من أهميتها الإستراتيجية.

نتائج التحقيق

ميدانيا، وثقت نيويورك تايمز، عبر لقطات مسربة وصور أقمار صناعية، مشاهد للعديد من بطاريات صواريخ "بوك" التي دُمّرت وهي لا تزال داخل صناديقها في المستودعات، مما يدل على أن الجيش الفنزويلي لم يكن مستعدا للغزو الأميركي.

حتى في قاعدة "لا غوايرا" العسكرية، حيث ادعى المسؤولون المحليون أن المستودعات تحتوي على أدوية، كشفت الصور حطام الصواريخ المتفحمة، بحسب تحقيق الصحيفة.

سلسلة من الأخطاء القاتلة سمحت للطائرات الأميركية بالتحليق بسهولة فائقة

ويؤكد المحلل العسكري الفنزويلي ياسر تروخيو أن "سلسلة من الأخطاء القاتلة سمحت للطائرات الأميركية بالتحليق بسهولة فائقة"، خاصة بعد تدمير الرادارات الصينية الصنع التي كانت السند الوحيد المتبقي.

أما عن صواريخ "مانبادز" المحمولة، التي تفاخر مادورو بامتلاك 5 آلاف منها، فقد شلتها القوة النارية الأميركية الهائلة التي استهدفت كل من حاول الضغط على الزناد، مما زرع الرعب في قلوب الجنود ودفعهم للتراجع، وفق الصحيفة.

هذه الخسارة العسكرية تكللت برمزية سياسية قاسية، تمثلت في صورة الرئيس ترامب التي نشرتها الخارجية الأميركية مع تعليق جاء فيه: "هذا هو نصف كرتنا الأرضية"، في إشارة إلى استعادة الهيمنة الأميركية الكاملة وطرد النفوذ الروسي والصيني والإيراني.

إعلان

وتستشهد نيويورك تايمز بتصريح للدبلوماسي الأميركي السابق بريان نارانخو قال فيه إن "الروس كانوا يريدون فقط استفزازنا بوجودهم في فنزويلا، لإظهار أنهم ما زالوا يمتلكون نفوذا عالميا. لكن قدرة الرئيس فلاديمير بوتين على إزعاجنا في فنزويلا لا تصل إلى حد مواجهتنا فعليا".

ويبقى السلام الهش مع الولايات المتحدة، برأي نيويورك تايمز، غير مضمون، إذ تهدد واشنطن باستخدام قواتها البحرية في الكاريبي ما لم تستجب كاراكاس لمطالبها، بما في ذلك فتح حقول النفط أمام الشركات الأميركية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا