في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تناولت صحف ومواقع عالمية تطورات متزامنة عكست تحولات صامتة في ساحات مشتعلة، من قطاع غزة حيث تتواصل الحرب بأدوات أقل صخبا، إلى إيران التي بدت نخبها أكثر تماسكا، مرورا بقلق إسرائيلي وحسابات أميركية وأوروبية أوسع.
وسلطت صحيفة هآرتس الضوء على ما وصفته جانبا مظلما من واقع وقف إطلاق النار في غزة، معتبرة أنه لا يمثل نهاية للحرب بقدر ما يشكل استمرارا لأهدافها بأساليب أقل وضوحا وبعيدا عن أعين الإعلام والرأي العام.
ونقلت الصحيفة شهادات لسكان أكدوا أن التوغلات العسكرية والضربات الجوية الإسرائيلية لم تتوقف، في حين يتقدم ما يعرف بـ" الخط الأصفر" تدريجيا، ليجعل الحياة اليومية للفلسطينيين محفوفة بالمخاطر كما كانت طوال الحرب.
وأشارت إلى أن انشغال العالم بملفات دولية أخرى، مثل التطورات في طهران وكاراكاس، أسهم في تراجع الرقابة الدولية، ما أتاح استمرار الانتهاكات في قطاع غزة دون ضجيج سياسي أو إعلامي يوازي خطورتها.
في الشأن الإيراني، تناولت صحيفة وول ستريت جورنال موقف شخصيات إصلاحية من الاحتجاجات الأخيرة، مشيرة إلى تحول في خطاب الرئيس مسعود بزشكيان، من الدعوة لنهج تصالحي إلى تبني موقف أكثر تشددا تجاه من وصفهم بالمشاغبين.
وذكرت الصحيفة أن هذا التحول لا يقتصر على بزشكيان، بل يشمل شخصيات إصلاحية بارزة، من بينها حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، في مؤشر على تضييق هامش الخلاف داخل التيار السياسي.
ونقلت الصحيفة عن علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن النخبة الحاكمة تصطف اليوم خلف النظام وتدين ما تعتبره تدخلا إسرائيليا، لافتا إلى غياب الانشقاقات لعدم وجود مخرج آمن.
أما صحيفة معاريف الإسرائيلية فتطرقت إلى تصاعد القلق داخل إسرائيل من حدة التهديدات الأميركية الموجهة إلى إيران، محذرة من أن تداعيات أي مواجهة محتملة قد تنعكس مباشرة على الأمن الإسرائيلي.
ونقلت الصحيفة عن اللواء تمير هايمن، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية، دعوته إلى التعامل بجدية مع التصريحات الإيرانية، مشيرا إلى أن تحركات أميركية كبيرة تجري بالفعل بالتوازي مع التهديدات المعلنة.
وفي الملف الفنزويلي، كشفت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل لافتة عن فشل أنظمة الدفاع الجوي الروسية في فنزويلا، موضحة أنها لم تكن متصلة بالرادارات عندما دخلت مروحيات أميركية الأجواء لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين وخبراء حمّلوا موسكو جزءا من المسؤولية، معتبرين أن المدربين والفنيين الروس أخفقوا في ضمان الجاهزية الكاملة للأنظمة، رغم حساسية الموقع والسياق السياسي.
وفي سياق القوة الناعمة، أفادت صحيفة فورين بوليسي بأن الولايات المتحدة أنشأت بنكا استثماريا ضخما بميزانية 205 مليارات دولار، يتيح لها تمويل مشاريع تخدم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي.
وأوضح التقرير أن الكونغرس فوّض مؤسسة تمويل التنمية بإدارة هذا البنك، في محاولة لمعالجة ما وصفه مسؤولون أميركيون بنقص القوة الاستثمارية مقارنة بالصين، التي تقدم بنية تحتية بدل الخطاب السياسي.
أوروبيا، نقلت صحيفة لوموند الفرنسية تحذيرات الخبير العسكري الألماني كارلو مسالا من أن إعادة تسليح أوروبا تظل بلا جدوى ما لم تقترن باستعداد فعلي لاستخدام القوة عند الضرورة.
ورأى مسالا أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب السابقة باستخدام القوة ضد الدانمارك للاستيلاء على غرينلاند أضعفت مصداقية الدفاع المشترك للناتو، ووجهت رسالة سلبية لروسيا بشأن تماسك الحلف.
وفي السياق ذاته، استعرضت صحيفة إل باييس الإسبانية سيناريوهات محتملة لسيطرة أميركية على غرينلاند، معتبرة أن ضعف الوجود العسكري الدانماركي يقابله نفوذ أميركي فعلي عبر قاعدة "ثول" ومئات الجنود.
ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي الدانماركي السابق يوناس بليسنر تحذيره من سيناريو شبيه بما حدث في شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا في 2014)، يقوم على فرض أمر واقع ثم إضفاء شرعية عبر استفتاء غير قانوني، في اختبار جديد للنظام الدولي.
المصدر:
الجزيرة