في ظل استمرار الاحتجاجات في إيران، لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة بالتدخل دعما للمحتجين في خطوة تشكل ضغطا على النظام الإيراني الذي يعاني فعليا من تبعات تلك الاضطرابات، حسب موقع أكسيوس الأميركي.
واستعرض الموقع ملامح التدخل الأميركي في ما يجري حاليا في إيران ووصف الوضع في الجمهورية الإسلامية بأنه "خطير للغاية ويتصاعد"، وأشار إلى أن بعض التقارير تتحدث عن مقتل أكثر من 540 متظاهرا، فيما قام النظام بحجب الإنترنت.
وحسب الموقع الأميركي فإن الرئيس ترامب يدرس عدة خيارات لدعم الاحتجاجات والضغط على النظام الإيراني، تتراوح بين العقوبات والعمل العسكري المحتمل.
أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض لموقع أكسيوس، أن الرئيس ترامب يميل إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران لمعاقبة النظام على قتل المتظاهرين، لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، ويدرس في الوقت نفسه مقترحات إيرانية لإجراء مفاوضات.
في هذا السياق، أشار الموقع إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ما قالت إنه "محاولة على ما يبدو لتهدئة الوضع أو كسب المزيد من الوقت".
وبشأن تداعيات التدخل الأميركي المحتمل، أوضح الموقع أنه على الرغم من أن ترامب هدد النظام الإيراني بشن ضربات عسكرية في حال قتل المتظاهرين، إلا أنه ليس من الواضح على الإطلاق أن التدخل العسكري سيغير مسار الأحداث في إيران.
وأفاد الموقع أنه من المتوقع أن يناقش الرئيس ترامب الخيارات المتاحة للتدخل في إيران وذلك خلال اجتماع مع فريقه الأمني رفيع المستوى اليوم الثلاثاء.
وحسب الموقع فإن الاحتجاجات في إيران اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية وإن بعض المتظاهرين يطالبون الآن بتغيير النظام.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاع الأسعار والتضخم بسبب العقوبات المفروضة على إيران التي تعتمد على الواردات وهو ما تسبب في انخفاض الريال الإيراني إلى مستوى قياسي في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وعن آخر التطورات في المشهد الإيراني نقل موقع أكسيوس عن "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" أنه تم اعتقال أكثر من 10 آلاف و600 شخص خلال الاحتجاجات التي جرت في 585 موقعا في 186 مدينة في جميع المحافظات الـ31″.
ويرجح الموقع أن " الولايات المتحدة قد تتدخل في إيران بغض النظر عن عنف النظام".
وأمام التلويح الأميركي المتكرر بالتدخل في إيران على خلفية الاحتجاجات المتواصلة هناك، فهدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالانتقام من الولايات المتحدة إذا تدخلت في إيران.
وقال قاليباف إن الجيش الأميركي وإسرائيل سيُعتبران "أهدافا مشروعة" بالنسبة لإيران.
المصدر:
الجزيرة