آخر الأخبار

تقرير: مصر وسوريا تفقدان إسرائيل أبرز مراكز قوتها بدعم سعودي

شارك

حذر معهد السياسة والاستراتيجية البحرية الإسرائيلي من أن غياب تل أبيب عن مبادرة "الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" يعد أسوأ فشل استراتيجي خلال العقد الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المبادرة الجيوسياسية الواسعة — التي تقودها الولايات المتحدة، الهند، المملكة العربية السعودية، الإمارات، والاتحاد الأوروبي — تهدف إلى إنشاء بديل استراتيجي لمبادرة الحزام والطريق الصينية، عبر ربط آسيا بأوروبا ببنية تحتية متكاملة للنقل، الطاقة، والاتصالات.

وأكد التقرير أن المبادرة أُعلنت رسميا خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي (سبتمبر 2023)، وكان ميناء حيفا مدرجًا في الخطط الأولية كنقطة محورية رئيسية في البحر المتوسط.

لكن الوضع تغيّر: فبينما تبقى إسرائيل خارج مذكرة التفاهم الرسمية، تعمل دول الخليج — بدعم سعودي محتمل — على تطوير موانئ في سوريا، فيما تُسرّع مصر بناء شبكة لوجستية بديلة تربط موانئ البحر الأحمر بشبكة سكك حديدية حديثة تتجاوز إسرائيل تمامًا.

ولفتت "معاريف" إلى أن التهديد "ليس نظريا"، بل عملي وقائم الآن. فـالإمارات وشركات أوروبية تستثمر مبالغ ضخمة في تطوير موانئ طرطوس واللاذقية السورية، بينما تُعيد القاهرة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية عبر ممرات لوجستية لا تمر عبر الأراضي الإسرائيلية.

ويحذر المعهد من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى:


* فقدان مينائي حيفا وأشدود مكانتهما كمراكز لوجستية (HUBs).
* تحويل طرق التجارة العالمية والبنية التحتية للطاقة والاتصالات إلى مسارات تتجاهل إسرائيل.
* عزل تل أبيب اقتصاديا وبنية تحتية وربما سياسيا في قلب منطقة تشهد اتصالاً متزايدا عبر القطارات السريعة وأنظمة الطاقة الخضراء.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور شاؤول حورف، رئيس المعهد، قوله:

"عواقب هذا الفشل ستكون مدمرة للأمن القومي. الانفصال عن شبكات الطاقة الخضراء والهيدروجين العالمية سيقلل من صلة إسرائيل بأوروبا والولايات المتحدة، وسيؤدي إلى تراجع اقتصادي متعدد الأجيال."

ودعا حوروف الحكومة الإسرائيلية إلى الكف عن التراخي، والمبادرة فورا بخطة طارئة تشمل:


* التوقيع العاجل على مذكرة التفاهم الدولية الخاصة بـIMEC.
* التسريع الدراماتيكي بمشروع "سكك السلام" (السكك الحديدية المقترحة مع الأردن والسعودية).
* إنشاء منطقة تجارة حرة بين إسرائيل والأردن.
* تحويل خليج حيفا إلى مركز لوجستي عالمي.

وشدّدت "معاريف" على أن هذه المبادرة "ليست مجرد مشروع هندسي"، بل إعادة تشكيل لتوازن القوى الإقليمي والعالمي.

وأضافت أن عدم الانضمام الرسمي يعني تفويت فرصة تاريخية لتعزيز العلاقات مع السعودية ودول اتفاقيات إبراهيم تحت المظلة الأمريكية، وترك الساحة لمنافسين إقليميين لملء الفراغ الذي تخلّفه إسرائيل.

وختمت الصحيفة بالقول إن نافذة الفرصة تضيق بسرعة، وأن على إسرائيل أن تختار الآن: "إما أن تصبح محورًا مركزياً في التجارة العالمية، أو أن تفرض على نفسها تراجعاً استراتيجياً، بينما تستولي جاراتها على دورها كجسر بين الشرق والغرب."

المصدر: معاريف

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا