آخر الأخبار

سرقات الرفات بأميركا تثير الغضب بالمنصات: 100 جثة للبيع على إنستغرام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار اعتقال الأميركي جوناثان غيرلاش، البالغ من العمر 34 عاما، في السادس من يناير/كانون الثاني الحالي تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء هذا التفاعل الكبير بعد كشف التحقيقات عن سرقة غيرلاش أكثر من 100 مجموعة من الرفات البشرية من مقبرة تاريخية في فيلادلفيا، في واحدة من أخطر الجرائم التي شهدتها المقبرة التاريخية العسكرية.

وتُعد المقبرة المسروقة من أهم المقابر التاريخية والعسكرية في المنطقة، وتحتوي على أضرحة حجرية تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين لشخصيات عسكرية وثقافية بارزة وآلاف الجنود والمدنيين الذين شكّلوا جزءا مهما من تاريخ فيلادلفيا في تلك الفترة.

وكشفت الشرطة أثناء تمشيط محيط المقبرة عن سيارة مركونة بداخلها عظام وجماجم ظاهرة للعيان في المقعد الخلفي.

وبعد بضع دقائق ظهر صاحب السيارة غيرلاش من ساكني ولاية بنسلفانيا وهو يحمل كيسا به عظام بشرية وثلاث جماجم ورفات محنطة لطفلين وأدوات للحفر.

واعترف غيرلاش بسرقة 30 مجموعة من الرفات البشرية، لكنّ مداهمة منزله كشفت عن وحدة تخزين بها أكثر من 100 مجموعة كاملة أو جزئية من الرفات، بعضها كان معلقا وأخرى مُعاد تركيبها والبعض الآخر متحلل تماما، بالإضافة إلى مجوهرات الموتى.

وأظهرت التحقيقات أن غيرلاش كان يمارس نشاطا تجاريا علنيا عبر صفحته على منصة إنستغرام التي يتابعها ما يقارب 12 ألف شخص وعليها 147 منشورا.

وكان يعرض تلك الجماجم والعظام بعد إعادة تشكيلها للبيع مع وصف دقيق لحالتها، مؤكدا أن العينات مُحضّرة بيديه شخصيا.

كما أعلن غيرلاش منذ أسابيع تأسيس شركته المختصة في هذا المجال، مشيرا إلى إتمامه الحصول على شهادته في التحليل الجنائي وتحليل العظام، وأنه سيبدأ بتقديم تقارير تحليل المصدر المعتمدة وفق المعايير الأكاديمية في علم الآثار والطب الشرعي وعلم العظام.

إعلان

وأعلن المدعي العام لمقاطعة ديلاوير تأكيد جميع التهم الموجهة لغيرلاش وهي 489 تهمة كلها متعلقة بالسرقة والاعتداء على المقابر والمعالم التاريخية وإساءة التعامل مع الجثث والرفات البشرية.

وعُينت أولى جلسات محاكمته في 20 يناير/كانون الثاني وحددت المحكمة كفالته بمليون دولار.

صدمة كبيرة

وأظهرت تعليقات المغردين صدمة كبيرة وانتقادات حادة للجريمة وللتقصير الأمني، حيث تراوحت الآراء التي رصدتها حلقة (2026/1/11) من برنامج "شبكات" بين من يرى الجاني مختلا عقليا يحتاج لعلاج نفسي، وبين من انتقد تجاهل الآلاف لنشاطه الإجرامي العلني لسنوات، ومن طالب بمحاسبة الجهات الأمنية على تأخرها في التحرك رغم عشرات البلاغات.

وعبّرت المغردة كاترين عن صدمتها بقولها:

يا له من مختل! كان يعتقد في عقله الغريب أنه عالم في الطب الشرعي، أميركا تحتاج فعلا إلى إعادة فتح مستشفيات الصحة النفسية في كل ولاية من ولاياتها، هذا جنون تام.

كما عبّرت المغردة ثريا عن استغرابها من تجاهل المتابعين بقولها:

اللي صدمني مو بس اللي صار بل عدد الناس اللي شافوا محتواه سنين وما قالوا هذا مش طبيعي، يعلقوا ويتفاعلوا معه، وهو ينزل جماجم ويبيع حيوانات وبشر وكل شيء ماشي وكأنه متجر عادي.

ومن جهة أخرى، انتقد المغرد أحمد التأخر الأمني قائلا:

الأغرب ليس ما فعله وحده، عشرات البلاغات من نوفمبر للشرطة حول العبث بالمقبرة وتحركت في يناير ماذا يعني؟ الغريب أنها مقبرة تاريخية، الآن يعبّرون عن الصدمة؟ وماذا عن صفحاته على إنستغرام؟

ومن زاوية أخرى، أكد المغرد منير على خطورة الجريمة بقوله:

تخيل أن تزور قبر أحد أقاربك لتكتشف أنه فُتح أو عُبث به، هذا ليس مجرد إهمال إداري، هذا كسر لحرمة إنسانية أساسية كان يجب أن تكون خطا أحمر للجميع والقانون الأميركي صارم ضد هذه الجرائم، أظن أنه سيحكم بالمؤبد

ويجرّم القانون الأميركي العبث بالرفات البشرية أو المقابر، ويعدّ فتح القبور ونقل الرفات دون تفويض رسمي جرائم مستقلة، كما تجرم القوانين الفدرالية كل تنقيب أو اتجار برفات السكان الأصليين لأي منطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا