في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن مساء السبت (10 يناير/ كانون الثاني 2026) إن "تصريحات وزير الصحة الأمريكي بشأن إجراءات قضائية في ألمانيا لها علاقة بجائجة كورونا لا تستند إلى أي أساس من الصحة، وهي خاطئة من الناحية الواقعية ويتعين رفضها".
وكان وزير الصحة الأمريكي كينيدي جونيور قد اتهم الحكومة الألمانية بـ "تجاهل استقلالية المرضى". وأفاد على منصة "إكس" بأنه بعث الجمعة برسالة إلى وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن بهذا الشأن. وقد كتب اسم الوزيرة بشكل خاطئ حيث ذكره "ووركين".
وفي مقطع فيديو مرفق بالمنشور، قال كينيدي إنه علم بأن "أكثر من ألف طبيب ألماني وآلاف من مرضاهم" يتعرضون حاليا للملاحقة والعقوبات الجنائية لأنهم منحوا خلال جائحة كورونا استثناءات من ارتداء الكمامات ومن التطعيمات" ضد كوفيد-19 ، مطالبا "بوقف هذه الملاحقات" ضدهم. وأضاف بأن "التقارير الواردة من ألمانيا تظهر أن الحكومة "تهمش استقلالية المرضى وتحد من قدرة الناس على اتخاذ قرارات طبية وفقا لقناعاتهم الخاصة"، على حدّ وصفه. كما اتهم الحكومة الألمانية بانتهاك "العلاقة المقدسة بين الطبيب والمريض"، معتبرا الأطباء أداة "لتنفيذ" سياسات الدولة".
الجدير بالذكر بأن نجل شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق جون إف. كينيدي والذي أثار في السنوات الماضية مرارا الشكوك حول التطعيمات وروج لنظريات مؤامرة وجذب الانتباه بتصريحات حادة، لم يقدم أي دلائل أو أرقام تدعم نظريته هذه.
حماية قانونية وضمانات دستورية
في المقابل، نفت وزيرة الصحة الألمانية صحة ادعاءات نظيرها الأمريكي، مشددة أن "مرحلة جائحة كورونا لم تشهد في أي وقت إلزاما للأطباء بإجراء تطعيمات ضد كوفيد-19. ومن لم يرغب من منطلقات طبية أو أخلاقية أو شخصية في تقديم التطعيمات لم يرتكب أي مخالفة، ولم يكن عليه أن يخشى أي عقوبات"، مضيفة أن "الملاحقة الجنائية اقتصرت حصرا على حالات الاحتيال وتزوير الوثائق، مثل إصدار شهادات تطعيم مزورة أو شهادات مزورة للإعفاء من ارتداء الكمامات".
وبالفعل تبت بعض المحاكم الألمانية في قضايا متعلقة بتزوير شهادات التطعيم أو إصدار شهادات مزورة للإعفاء من ارتداء الكمامات.
كما شددت فاركن أن حرية العلاج الطبي في ألمانيا هو "حق دستوري". وقالت "يقرر الأطباء بشكل مستقل وعلى مسؤوليتهم الخاصة كيفية علاج المرضى"، مضيفة أن نطاق خدمات التأمين الصحي القانوني يستند إلى أدلة علمية مثبتة ولا تحدده السياسة، وقالت "المرضى أحرار أيضا في اختيار العلاج الذي يرغبون في تلقيه".
تحرير:وفاق بنكيران
المصدر:
DW