آخر الأخبار

تركيا تتهم "الموساد" بالتحريض على الاحتجاجات في إيران.. وتحذر من محاولات نتنياهو لإشعال صراع إقليمي

شارك

قال فيدان في مقابلة مع التلفزيون التركي: "الموساد لا يخفي هذا، إنهم يدعون الشعب الإيراني للنهوض ضد النظام عبر الإنترنت وحسابات تويتر".

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان جهاز الموساد الإسرائيلي بالاستفادة من الاحتجاجات الجارية في إيران لزعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن إسرائيل تستغل التحديات الاقتصادية والاضطرابات الداخلية لتعميق الانقسامات في البلاد.

وقال فيدان في مقابلة مع التلفزيون التركي: "الموساد لا يخفي هذا، إنهم يدعون الشعب الإيراني للنهوض ضد النظام عبر الإنترنت وحسابات تويتر".

وأوضح الوزير التركي أن غياب الصراع العسكري الفعّال يمثل فرصة لإسرائيل لتعميق الاحتقان الداخلي واستغلال الاحتجاجات لصالحها، مضيفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإشعال صراع أوسع في المنطقة، لكنه لن يتحرك دون موافقة الولايات المتحدة، مستنداً إلى ضمانات حلفائه الرئيسيين.

وأشار فيدان إلى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران منذ نحو ثلاثة عقود أثّرت بشكل كبير على الشعب الإيراني، لا سيما الشباب، الذي يسعى إلى حياة أفضل وفرص اقتصادية مستقرة، معتبراً أن هذه الظروف من أسباب تكرار الاحتجاجات، إلى جانب وجود تدخل خارجي في بعض التحركات.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدد فيدان على أن تركيا تسعى لحماية المدنيين الإيرانيين ودعم التهدئة بين إيران والولايات المتحدة والدول الغربية عبر المفاوضات، محذراً من أن بعض الشروط الخارجية تهدف إلى إحباط أي محادثات سلمية وتوفير ذريعة لأي عمل عسكري إسرائيلي محتمل، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق تفاوضي هو مفتاح استقرار المنطقة وإزالة "الغطاء الدولي" لأي ضربات إسرائيلية محتملة.

وفي ختام تصريحاته، نقل فيدان رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القيادة الإيرانية، داعياً طهران إلى فتح صفحة جديدة في علاقاتها مع الدول العربية المجاورة، والانخراط معها بجدية وصراحة، والتخلي عن الخلافات السابقة، مع التركيز على مسؤولياتها تجاه شعوب المنطقة.

اعتقال مشاركين أجانب في التظاهرات

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة تسنيم شبه الرسمية أن الجناح الاستخباراتي للحرس الثوري الإيراني اعتقل أجنبيًا يشتبه في تجسسه لصالح إسرائيل داخل الاحتجاجات.

من جهته، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة سيقابله رد من طهران يستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، معتبراً أنها "أهداف شرعية"، وأضاف أن "ترامب أعلن دعمه للحرب ضد إيران، لكن طهران ستتصدى لها وتحبطها"، مؤكداً أن الأمن المستدام شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي وأن أي حرب تُفتعل ضد إيران تستهدف معيشة الشعب.

وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب رفعت حالة التأهب القصوى تحسباً لأي تدخل أمريكي محتمل، فيما ناقش نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيناريوهات متعلقة بإيران، من دون الكشف عن تفاصيل.

واتهمت طهران إسرائيل بالتحريض على الاضطرابات، بينما اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن احتمال التدخل العسكري الخارجي "ضئيل".

وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من استخدام القوة ضد المحتجين، مؤكداً دعم بلاده للشعب الإيراني، بينما تم بحث خيارات عسكرية محتملة تشمل استهداف مواقع وأجهزة أمنية إيرانية، دون اتخاذ قرار نهائي.

وألمح المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى تشديد أمني مرتقب رغم التحذيرات الأمريكية.

ودخلت الاحتجاجات في إيران، أسبوعها الثالث، بعد انطلاقها في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 بإضراب في بازار طهران الكبير، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية واضطراب الأسواق، لا سيما الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني. وسرعان ما امتدت التحركات إلى عدد من المدن، لتتجاوز المطالب المعيشية وتتحول إلى شعارات سياسية تطعن في شرعية النظام الحاكم.

وتُعد هذه الاحتجاجات، من أبرز التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها قبل أكثر من أربعة عقود، وتشكل أكبر موجة احتجاج منذ تظاهرات 2022–2023 التي اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

كما تمثل هذه التحركات تحدياً إضافياً للسلطات الإيرانية في أعقاب حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، والتي أسفرت عن أضرار في البنية التحتية النووية والعسكرية، شملت أهدافاً مدنية، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا