قال الصليب الأحمر الألماني إن الأوضاع المتدهورة لسكان قطاع غزة تفاقمت بشكل أكبر خلال فصل الشتاء، مضيفاً أن "أشهر الشتاء المقترنة بسوء أوضاع الإمدادات مروعة بشكل خاص للأطفال والمصابين وكبار السن".
وتحدث رئيس الصليب الأحمر الألماني، هيرمان جروه، في تصريحات لصحيفة "راينشه بوست" الألمانية عن نقص خطير في الإمدادات، قائلاً: "ما زال هناك نقص في كل شيء، في الغذاء الكافي، والمستلزمات الطبية، والأدوية، والكهرباء، والمياه".
وأضاف جروه، وهو سياسي سابق في الحزب المسيحي الديمقراطي ووزير صحة اتحادي سابق في ألمانيا، أن إمدادات المساعدات الإنسانية، التي تشمل المواد التي عددها، تحسنت بشكل عام منذ وقف إطلاق النار، "إلا أن كميات المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة ما زالت غير كافية، إذ لا يتم تحقيق العدد المطلوب، وهو إدخال 600 شاحنة يومياً".
دمرت أمطار غزيرة ورياح عاتية جزءا من مخيمات مستحدثة وهشة في قطاع غزة يعيش فيها مئات آلاف النازحين.صورة من: Mahmoud Issa/REUTERS
ودمرت أمطار غزيرة ورياح عاتية أمس الجمعة جزءا من مخيمات مستحدثة وهشة في قطاع غزة يعيش فيها مئات آلاف النازحين.
وقالت أم محمد عودة البالغة من العمر 45 عاماً والنازحة من شمال قطاع غزة إلى المواصي في الجنوب، لوكالة فرانس برس: "اقتلعت الرياح خيمتنا هذا الصباح، وبقينا تحت المطر لساعات وتبلّل كل ما لدينا". وأضافت "ليست لدينا خيمة أخرى، ولا أي وسيلة لحماية أنفسنا من هذا الطقس". وشكا آخرون من حولها من أضرار مماثلة.
ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في أماكن هشة حيث تعرضت الخيم لأضرار أيضاً بعد عاصفة في أوائل كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية بوفاة رضيع، حديث الولادة، عمره سبعة أيام، صباح اليوم السبت، بسبب البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة في دير البلح وسط قطاع غزة، وفق مصادر طبية.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن حصيلة الوفيات نتيجة المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة تجاوزت الـ15 حالة وفاة.
وطبقا للوكالة، "تعكس هذه الأرقام خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد، في ظل معاناة أهالي قطاع غزة من انعدام المأوي والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة بسبب شح الوقود، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر".
تحرير: عماد حسن
المصدر:
DW