في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تقترب الحكومة السورية من إحكام سيطرتها على حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد وسط تبادل للاتهامات بالمسؤولية عن الاشتباكات العنيفة التي جرت بينها وبين قوات قسد، خلال الأيام الماضية.
فقد دخلت قوات الأمن العام إلى حي الشيخ مقصود وأعلنت مواصلة تمشيطه وتفكيك الألغام التي تتهم قسد بزرعها في مناطق سكنية، وبدأت بإخراج مدنيين تقول إنهم كانوا ممنوعين من مغادرة الحي.
ونقلت الجزيرة صورا تظهر تأمين القوات الحكومية خروج عشرات المدنيين من الحي الذي عاش اشتباكات بالمدفعية والأسلحة الثقيلة طيلة الأيام الثلاثة الماضية.
ورغم السيطرة العسكرية على منطقة الاشتباك، فإن السيطرة الأمنية تتطلب وقتا بالنظر إلى خبرة قسد في تفخيخ الأماكن وبناء الأنفاق، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي حمزة المحيمد.
وستكون القوات الحكومية أمام عمل طويل بسبب الأنفاق والبنية العسكرية التي أسستها قسد خلال سنوات الثورة، حسب ما قاله المحيمد في مقابلة مع الجزيرة.
ووصف المحيمد نهاية العملية "دون دماء" بأنه "إنجاز عسكري لم يتحقق في أي مكان بالعالم قبل سوريا"، وهو ما رد عليه الكاتب السياسي أختين أسعد، بأنه "وصف غير صحيح".
فمن وجهة نظر أسعد، يبدو المشهد في الشيخ مقصود "سيئا جدا، لأن الحكومة تطالب أبناء المكان بمغادرة بيوتهم لمجرد أنهم في قوات الأمن الداخلي للمدينة".
كما رفض أسعد الزج باسم قسد في هذه المواجهات التي قال إنها تدور بين الحكومة وعناصر الأمن الداخلي لحلب (من الأكراد)، والذين نص اتفاق أبريل/نيسان 2025، على توليهم مسؤولية تأمين المدينة، وفق تعبيره.
واستند المتحدث في كلامه إلى أن قسد خرجت رسميا من المدينة وأمام وسائل الإعلام متجهة إلى مناطق شرق الفرات، واصفا ما يجري بأنه "محاولة من دمشق لتخريب الاتفاق الموقع بين الجانبين".
لكن المحيمد نفى هذا الكلام، وقال إن الموجودين في الشيخ مقصود والأشرفية "مقاتلون جاءت بهم قسد بعد معركة عفرين الشهيرة، وإن بعضهم متورط في جرائم ضد السوريين خلال سنوات الثورة".
وفيما يتعلق بتخريب اتفاق أبريل/نيسان، يقول المحميد إن قسد هي التي تريد تخريبه وليست الحكومة لأن قوات الأولى هي التي قصفت الأحياء السكنية بالمدفعية والأسلحة الثقيلة قبيل انتهاء الموعد النهائي لتطبيق الاتفاق بشكل نهائي، كما يقول المحيمد.
بيد أن أسعد، ينفي هذا الطرح تماما، ويقول إن الاشتباكات كانت بين الحكومة وبين عناصر الأمن الداخلي لحلب، مؤكدا أن "كل قادة قسد متمسكون بالاتفاق على عكس ما تقوله حكومة دمشق التي تريد فرض هيمنتها العسكرية على المدينة".
في غضون ذلك، أكد مصدر عسكري سوري للجزيرة أن قوات "قسد" استهدفت مبنى الأمن العام في حلب بمسيرة انتحارية، في حين اتهم وزير الإعلام السوري التنظيم بأنه يستخدم المدنيين دروعا بشرية.
وأضاف أن "الجيش يتعامل مع مسيرات أطلقها تنظيم قسد من منطقة دير حافر (شرقي حلب) لاستهداف أحياء حلب". كما أفاد مصدر أمني للتلفزيون السوري بإصابة "عنصر أمن بنيران مسيرة أطلقها تنظيم قسد على مدينة حلب من منطقة دير حافر".
المصدر:
الجزيرة