آخر الأخبار

بعد رفض القوات الكردية الانسحاب.. دمشق تمهل "قسد" مجددًا لمغادرة حلب

شارك

رفضت القوات الكردية، الجمعة، الانسحاب من حلب بعدما أعلنت السلطات وقف إطلاق نار في المدينة وعزمها إجلاءهم منها نحو مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق البلاد.

أعطى الجيش السوري، الجمعة، مهلة جديدة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) للخروج من حي الشيخ مقصود في حلب ، وفق مصدر حكومي، بعد أن فشلت الخطة المعلنة صباح اليوم لنقل المقاتلين الأكراد إلى شرق الفرات.

وكان البيان الأول من مديرية الإعلام في محافظة حلب قد أكد أن "إجلاء عناصر تنظيم قسد بالسلاح الفردي الخفيف سيبدأ خلال الساعات القادمة"، لكن هذا لم يُنفَّذ بسبب رفض قسد الصريح.

رفض كردي واتهامات متبادلة

ورفضت القوات الكردية، الجمعة، الانسحاب من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، رغم إعلان السلطات المحلية وقف إطلاق النار وعزمها إجلاء المسلحين نحو مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق البلاد.

وقال مجلس الشعب التابع للإدارة الذاتية في بيان: "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة هو دعوة للاستسلام"، مؤكداً أن "شعبنا مصمم على البقاء والدفاع عن أحيائه".

ومنذ الثلاثاء، تتبادل القوات الحكومية والكردية الاتهامات بإشعال اشتباكات أسفرت عن مقتل 21 شخصًا على الأقل، وأرغمت نحو 30 ألف عائلة على الفرار، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وسبق أن نزح أكثر من 16 ألف مدني الخميس وحده، بحسب مراسلي فرانس برس.

فيماساد الهدوء صباح الجمعة لساعات في حلب، ودخلت وحدات أمنية الحيّين، بينما تجمّعت حافلات استعدادًا للإجلاء. لكن إطلاق نار متقطّع عاد ظهرًا، ما عطّل تنفيذ الاتفاق.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت عند الساعة 3 فجراً وقف إطلاق النار "حرصًا على سلامة المدنيين"، وتعهّدت بـ"ضمان عبور المقاتلين بأمان حتى وصولهم إلى شمال شرق البلاد".

الشرع يستقبل فون دير لايين.. وعبدي يحذّر من "مجازر" وتغيير ديمغرافي

وفي دمشق، التقى رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع الجمعة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في أول زيارة لمسؤول أوروبي رفيع منذ سقوط النظام السابق أواخر 2024.

وبحث الجانبان سبل دعم إعادة الإعمار، وترسيخ الاستقرار، والشراكة الاقتصادية، وقضايا اللجوء. وأكد الشرع أن الدولة ملتزمة بـ"حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدّمتهم المكون الكردي الأصيل، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكاً أساسياً في بناء مستقبل سوريا".

من جهتها، أعلنت فون دير لايين بعد اللقاء أن الاتحاد الأوروبي سيفعل "ما بوسعه" لدعم إعادة إعمار سوريا، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وتوسيع الحوار السياسي.

في المقابل، وجّه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي ، تحذيرًا صريحًا من خطر "مجازر" وشيكة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وقال إن "فرض حلول أحادية يهدد المدنيين ويؤسس لتغييرات ديمغرافية خطيرة".

وأضاف أن "نشر الدبابات وقصف الأحياء خلال المفاوضات يقوّض فرص التفاهم"، مستشهدًا بما وصفه بـ"جرائم حرب سابقة في الساحل السوري والسويداء".

اتصالات مع ماكرون وإردوغان: تركيز على حماية المدنيين ووحدة الدولة

في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شدّد الشرع على "الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري"، مؤكدًا أن المكون الكردي "شريك أساسي في بناء مستقبل سوريا".

كما تحدّث مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حيث أكد أن "الأولوية الراهنة تتركّز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار"، وفق بيان الرئاسة السورية.

واشنطن ترحّب .. وبراك يعبّر عن "بالغ الامتنان"

ورحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، عبر منصة إكس بوقف إطلاق النار، قائلاً: "ترحب الولايات المتحدة بحرارة بالتوقّف المؤقت في حيي الأشرفية والشيخ مقصود".

وأضاف: "أعرب عن بالغ الامتنان لجميع الأطراف على ضبط النفس وحسن النية"، مؤكداً أن بلاده تعمل "بجهد على تمديد وقف إطلاق النار".

وتأتي الاشتباكات على وقع تعثر تطبيق اتفاق آذار/مارس بين دمشق وقسد، الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.

وكان يُفترض إنهاء تنفيذه بنهاية 2025، لكن خلافات عميقة حالَت دون تقدُّم، رغم الضغوط الأمريكية التي تدعم الطرفين.

أنقرة تعلن دعمها.. وتل أبيب تنتقد

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع التركية أن بلاده "تدعم معركة سوريا في مواجهة المنظمات الإرهابية"، مؤكدًا أن تركيا "مستعدة لتقديم الدعم اللازم إذا طلبت دمشق المساعدة". وتركيا، التي شنت هجمات سابقة ضد المقاتلين الأكراد بين 2016 و2019، تعدّ من أبرز داعمي السلطة الجديدة في دمشق.

في المقابل، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الهجمات على " الأقلية الكردية "، واصفًا إياها بـ"الجسيمة والخطرة"، وقال إن "القمع المنهجي والدموي للأقليات يتناقض مع وعود سوريا الجديدة".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا