آخر الأخبار

فنزويلا: إطلاق سراح معتقلين بارزين وسط ضغوط أمريكية مكثفة

شارك
أعلنت منظمة "فوروف بينال" الحقوقية المحلية عن إطلاق سراح شخصيات محورية في المعارضة السياسية فيما ينتظر ذوي معتقلين آخرين الإفراج عن أبنائهمصورة من: Frederick Villegas/AFP

شهدت الساحة الفنزويلية تطورات دراماتيكية متسارعة، حيث بدأت السلطات في كاراكاس عملية إفراج واسعة عن "عدد كبير" من السجناء السياسيين، بينهم شخصيات معارضة بارزة وأجانب.

وكانت منظمة "فوروف بينال" الحقوقية المحلية، قد أعلنت تأكيداً لمقاطع فيديو تداولها ناشطون، عن إطلاق سراح شخصيات محورية في المعارضة السياسية. ومن أبرز المفرج عنهم إنريكي ماركيز (62 عاماً)، الذي كان مرشحاً رئاسياً في انتخابات 2024 المثيرة للجدل، وبياجيو بيليري، النائب البرلماني المعارض والمنتقد الشرس للحكومة السابقة.

وصرح ماركيز في مقطع فيديو عقب خروجه: "الآن انتهى كل شيء"، في إشارة إلى انتهاء فترة احتجازه. كما شملت قائمة المفرج عنهم الناشطة الإسبانية الفنزويلية الشهيرة روسيو سان ميغيل، المعتقلة منذ فبراير 2024 بتهمة التخطيط لاغتيال مادورو، بالإضافة إلى خمسة مواطنين إسبان آخرين.

من جهتها، رحبت ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بإطلاق سراح المعتقلين، مؤكدة أن "الظلم لن يستمر إلى الأبد".

قرار سيادي؟

و يبقى التوتر سيد الموقف في كاراكاس، حيث يتجمع آلاف المؤيدين لمادورو مطالبين بالإفراج عنه، بينما تترقب العائلات أمام سجن "إليليكويدي" سماع أخبار عن ذويهم، وسط آمال مشوبة بالحذر في أن تكون هذه الانفراجة بداية لنهاية حقبة من القمع السياسي.

وتشدد مؤسسات الدولة أن قرار الإفراج عن المعتقلين "ليس" قرارا أمريكيا وإنما هو قرار داخلي. وقالت نائبة مادورو، ديلسي رودريغيز، إن بلادها "ليست خاضعة" للولايات المتحدة. بينما شدد رئيس البرلمان، خورخي رودريغيز، أن قرار الإفراج جاء "من أجل تعزيز التعايش السلمي" وبقرار من مؤسسات الدولة.

واشنطن تفرض إيقاع التغيير

في المقابل، يقول، البيت الأبيض أن عملية الإفراج جاءت نتيجة " أقصى درجات الضغط " التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وصرحت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن هذه الخطوة هي "مثال على استخدام الرئيس لأدوات الضغط لتحقيق ما هو صحيح للشعبين الأمريكي والفنزويلي ".

وفي تصريحات مثيرة للجدل، كشف ترامب أن الولايات المتحدة قد "تدير" فنزويلا لفترة قد تمتد لأشهر أو حتى سنوات، لاستغلال احتياطياتها النفطية الهائلة. كما هدد بتوسيع نطاق عملياته لتشمل ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات التي وصفها بأنها "تسيطر على المكسيك"، مؤكداً عزمه على "تطهير المنطقة من نفوذ هذه العصابات".

تترقب العائلات أمام سجن "إليليكويدي" سماع أخبار عن ذويهم، وسط آمال مشوبة بالحذرصورة من: Pedro Mattey/AFP

ويخطط ترامب لإحكام السيطرة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية، بهدف خفض أسعار النفط العالمية إلى 50 دولاراً للبرميل. وتعتمد الخطة الأمريكية على اتفاق يقضي بتسليم فنزويلا ما بين 30 إلى 50 مليون برميل نفط للولايات المتحدة لبيعها لاحقاً، مع وعود باستثمارات أمريكية لإعادة تأهيل المنشآت النفطية المتهالكة.

تحرير: وفاق بنكيران

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا