قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأخير للمجموعة الإقليمية للاتحاد الاجتماعي المسيحي، إن الوضع الاقتصادي في ألمانيا مثير للقلق.
وكان ميرتس قد وصف في رسالته السابقة إلى شركائه في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وضع الاقتصاد الألماني بالحرج والحذر وأن العام المقبل سيكون "صعبا للغاية" بالنسبة لألمانيا.
وأضاف ميرتس: "لا يزال الوضع الاقتصادي في ألمانيا مثيرا للقلق".
وشدد المستشار على أن الوضع الأكثر حرجا يتطور لدى "غالبية الشركات الكبيرة في الصناعة الألمانية".
وقال: " لكن هذا ينطبق أيضا على غالبية شركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وكذلك على مؤسسات الإنتاج الصغير. الحالة الاقتصادية السيئة تؤثر سلبا كذلك على سوق العمل الألمانية. سوق العمل الألمانية في حالة ركود حاليا. وتعاني من بطالة طويلة الأمد".
ومن بين المشاكل الهيكلية للاقتصاد الألماني، ذكر المستشار ما أسماه الضرائب المرتفعة للغاية وتكاليف الطاقة، فضلاً عن العديد من العوائق البيروقراطية.
وتابع ميرتس القول: "تكاليف العمالة لا تزال مرتفعة للغاية".
لكن المستشار لم يطرح في حديثه، مقترحات محددة لحل المشاكل التي ذكرها، وفقط أشار إلى أن هذه القضايا لم تتم مناقشتها بعد داخل الائتلاف الحاكم.
في وقت سابق، حذرت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش، الألمان من أنه سيتعين عليهم التقاعد في وقت لاحق أو العمل لفترة أطول للحفاظ على نموذج دولة الرفاهية الحالي.
وتعاني ألمانيا من ركود اقتصادي عام منذ ثلاث سنوات متتالية. ويشهد اقتصاد البلاد تراجعا ناجما، من بين أمور أخرى، عن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة انقطاع إمدادات الغاز من روسيا.
ويشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الألماني، الذي يعتبر أكبر اقتصاد في أوروبا، انكمش بنسبة 0.2% في عام 2024، مسجلا بذلك العام الثاني على التوالي من التراجع، وفقا لبيانات المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا. وهذه هي المرة الأولى منذ عامي 2002-2003 التي يُسجل فيها انخفاض لمدة عامين متتاليين.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم