قالت روسيا إن احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في المحيط الأطلسي يمثل انتهاكا للقانون البحري، ووصفه أحد كبار المشرعين الروس بأنه "قرصنة سافرة". فيما قال البيت الأبيض إنه قد يتم نقل طاقم السفينة إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم.
وفي أول رد فعل روسي على عملية احتجاز ناقلة النفط، قالت وزارة النقل الروسية إن الاتصال بالسفينة "مارينيرا" فُقد بعد أن اعتلتها قوات بحرية أميركية قرب آيسلندا في إطار مساعيها لمنع صادرات النفط من فنزويلا.
وأضافت الوزارة في بيان "وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن حرية الملاحة تُطبق في أعالي البحار، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة ضمن الاختصاص القضائي لدول أخرى".
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الروسية واشنطن بضمان "معاملة إنسانية كريمة لأفراد الطاقم الروسي وعودتهم السريعة إلى الوطن".
كما شن النائب من حزب " روسيا الموحدة" الحاكم، أندريه كليشاس، هجوما لاذعا على واشنطن. وكتب على تطبيق تليغرام: "بعد عملية لإنفاذ القانون أسفرت عن مقتل عدة عشرات من الأشخاص في فنزويلا، انخرطت الولايات المتحدة في قرصنة سافرة في أعالي البحار".
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد صرحت بأن طاقم ناقلة النفط التي ترفع العلم الروسي والمرتبطة بفنزويلا، معرض للمحاكمة.
وأضافت ليفيت "صدر أمر قضائي باحتجاز السفينة.. وهذا يعني أن الطاقم قد يخضع الآن للمحاكمة بشأن أي انتهاك للقانون الاتحادي، وسيتم إحضارهم إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم، إذا لزم الأمر".
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع البريطانية إنها قدمت مساعدة "عملياتيّة" للولايات المتحدة في السيطرة على ناقلة النفط الروسية في شمال الأطلسي.
وأضافت الوزارة في بيان أن القوات البريطانية قدمت مساعدة عملياتية منسقة للقوات الأميركية التي اعترضت السفينة "بيلا 1" -التي أُعيد تسميتها مارينيرا- في مضيق بين بريطانيا وآيسلندا وغرينلاند، بعد تلقي طلب مساعدة من الولايات المتحدة.
وأوضحت أن البريطانيين وفّروا للأميركيين حق استخدام قاعدة جوية واحدة على الأقل، بينما قامت القوات الملكية البريطانية بمراقبة جوية. كما وفرت سفينة إمداد "دعمها للقوات الأميركية بينما كانت الأخيرة تلاحق وتعترض" الناقلة الروسية.
من جهته، أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن "أي عسكري بريطاني لم يصعد على متن الناقلة".
وكان وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أعلن أن الولايات المتحدة استولت على ناقلتي نفط خاضعتين للعقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا.
وأكد هيغسيث أن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي يسري "في كل مكان في العالم"، وذلك بعد إعلان احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي قرب آيسلندا.
وكتب وزير الحرب عبر منصة إكس أن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي، الذي وصفه بـ"غير القانوني والخاضع للعقوبات"، قائم بالكامل في كل مكان في العالم، مؤكدا استمرار تطبيق الإجراءات الأميركية على جميع السفن المرتبطة بالنفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات.
المصدر:
الجزيرة