في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، عن أن الولايات المتحدة لديها خطة مكونة من 3 خطوات لفنزويلا بعد العملية العسكرية الأخيرة، تبدأ بإعادة الاستقرار للبلاد، ثم الإشراف على انتعاش الاقتصاد والمجتمع، وأخيرا مرحلة الانتقال السياسي.
وأوضح روبيو -خلال إحاطة قدمها لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب– أن الهدف الأساسي من هذه الخطة هو "منع انزلاق فنزويلا نحو الفوضى"، مشددا على أن ما يجري "ليس تصرفا مرتجلا" بل إنه نتاج تخطيط مفصل.
وقال للصحفيين، عقب لقائه مشرعين في الكونغرس، إن الإدارة الأميركية خاضت نقاشات معمقة بشأن الخطوات المقبلة.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن المرحلة الثانية، التي وصفها بمرحلة "الانتعاش"، تهدف إلى ضمان وصول الشركات الأميركية والغربية إلى السوق الفنزويلية بطريقة عادلة، إلى جانب إطلاق عملية مصالحة وطنية داخل فنزويلا تشمل العفو عن قوى المعارضة، وإطلاق سراح المحتجزين أو إعادتهم إلى البلاد، والعمل على إعادة بناء المجتمع المدني.
وأضاف روبيو أن المرحلة الثالثة ستكون مرحلة الانتقال السياسي.
وفي سياق متصل، أكد روبيو أن المسؤولين الفنزويليين يتعاونون مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بناقلة النفط التي تم احتجازها في البحر الكاريبي، موضحا "أنهم يدركون أن نقل النفط والحصول على الإيرادات وتفادي الانهيار الاقتصادي لا يمكن أن يتم إلا من خلال التعاون مع واشنطن".
كما قال روبيو إن الانخراط الأميركي في فنزويلا "لن يكلف الولايات المتحدة شيئا"، مشيرا إلى أن القوات الأميركية في الكاريبي استولت على ناقلة نفط تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف أن السلطات الفنزويلية طلبت الاستفادة من عائدات بيع النفط من الناقلة المحتجزة مؤخرا، مؤكدا أن لدى واشنطن نفوذا وسيطرة كبيرين على ما تفعله السلطات الانتقالية في فنزويلا.
ويأتي ذلك بعد أن صرح مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز -في وقت سابق من اليوم- بأن الولايات المتحدة استولت على ناقلة نفط تدعى "مارينيرا" وترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي قرب آيسلندا.
وذكر المسؤولان لوكالة رويترز أن العملية جاءت بعدما تمكنت الناقلة، التي كانت تُعرف سابقا باسم "بيلا-1″، من اختراق الحصار البحري الأميركي المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات في منطقة البحر الكاريبي، ورفضت محاولات خفر السواحل الأميركي الصعود على متنها.
وقال مسؤول لوكالة أسوشيتد برس -شريطة عدم الكشف عن هويته- إن الجيش الأميركي استطاع السيطرة على السفينة قبل تسليمها إلى سلطات إنفاذ القانون.
من جهتهم، أعلن مسؤولون في إدارة ترامب عزم واشنطن الاستمرار في احتجاز السفن المرتبطة بفنزويلا والخاضعة للعقوبات، مؤكدين أن هذه السياسة ستتواصل خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، أكد روبيو في تصريحات سابقة لشبكة "إن بي سي" أن الولايات المتحدة تلجأ إلى القضاء للحصول على مذكرات قانونية تتيح احتجاز السفن المحملة بالنفط، مؤكدا استمرار هذه الإجراءات في الوقت الراهن.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت مطاردة الناقلة "مارينيرا" منذ الشهر الماضي، بعد محاولتها الإفلات من الحصار الأميركي المفروض على سفن النفط الخاضعة للعقوبات المرتبطة بفنزويلا.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية قبيل عملية الاحتجاز إنها تتابع بقلق ما وصفته بـ"الوضع غير الطبيعي الذي تطور حول ناقلة النفط الروسية مارينيرا"، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "تاس".
وأضافت وزارة الخارجية -في بيان- أن سفينة تابعة لخفر السواحل الأميركي استمرت في ملاحقة الناقلة، رغم وجودها على مسافة تقدر بنحو 4 آلاف كيلومتر من السواحل الأميركية.
المصدر:
الجزيرة