قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء خلال جولة له في النقب، "لقد جئنا لإعادة النقب إلى دولة إسرائيل وهذا يعني الاستيطان بنطاق لم نعهده من قبل".
وفي التفاصيل، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم جولة ميدانية شاملة في النقب الغربي برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ومديري عموم مكاتب الحكومة – القائم بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، والمدير العام لوزارة الأمن القومي، والمدير العام لوزارة الاستيطان والمهام الوطنية، والمدير العام لوزارة النقب والجليل، والمدير العام لوزارة شؤون الشتات.
وفي مستهل الجولة، وصل رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الأمن القومي إلى بلدة رفيفيم، حيث أجروا استطلاعا باتجاه بئر الدّاج، وتلقّوا إحاطة من مفوض الشرطة العام (المفتش العام) الفريق داني ليفي، ورئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، ونائب رئيس الأركان اللواء تمير يدعي، حول معالجة وتطبيق القانون من قبل شرطة إسرائيل ضد "ظواهر التهريب وحيازة السلاح غير القانوني في الجنوب". كما اطّلعوا لاحقا على ضبطيات وسائل قتالية وإحباط عمليات تهريب كبيرة نفذتها قوات الشرطة في المنطقة وعلى الحدود، حسب ما ذكر مكتب نتنياهو في بيان له.
بعد ذلك، وصل رئيس الوزراء برفقة وزير الدفاع إلى مزرعة "مدبار إيش" القريبة من بلدة كماهين. وتلقى رئيس الوزراء إحاطة من القائم بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، والمدير العام لوزارة الاستيطان، والمدير العام لوزارة النقب والجليل، ورئيس مجلس رامات النقب، الذين عرضوا التقدم في إعداد الخطة الخمسية الحكومية المتبلورة بالتعاون مع وزارة الدفاع لتحقيق نمو ديمغرافي وانتشار استيطاني واسع على طول الحدود الشرقية والغربية، مع تركيز خاص على منطقة فتحة نيتسانا، وذلك كجزء من تحديات المنطقة والاستجابات المدنية المطلوبة، وعلى الاستيطان في النقب كجزء من خطة تعزيز الحدود.
وتركزت الجولة على برنامج يقوده مكتب رئيس الوزراء، ويشمل: تعزيز سيطرة الدولة على الأرض، دفع برامج لتوسيع الاستيطان وزيادة النمو الديمغرافي، تطوير مناطق تشغيل جديدة، تحسين البنى التحتية المدنية، وتوفير استجابات لاحتياجات أمن السكان. ويستند البرنامج إلى عمل طاقمي مشترك بين الوزارات لتعزيز الحدود وبناء الخطة الوطنية متعددة الأبعاد للنقب.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو:
"أنا هنا مع وزير الأمن القومي ووزير الدفاع، ومع المفتش العام للشرطة، ومع نائب رئيس الأركان، ومع رئيس الشاباك، ومع ممثلي مكاتب الحكومة، لهدف واحد – نأتي لإعادة النقب إلى دولة إسرائيل".
"هذا يعني استيطانًا على نطاق لم نعرفه من قبل، ويعني أيضا تسوية الأوضاع لسكان البدو. لكنه يعني قبل كل شيء – إعادة القانون والنظام. النقب في حالة انفلات، ونحن سنضبطه. وقد بدأت بالفعل عملية مهمة لشرطة إسرائيل بالتعاون مع قوى أخرى. ولكي نضبطه علينا أن نفهم أن التهديد الإجرامي والتهديد الأمني يندمجان معًا، مع عشرات الآلاف من قطع السلاح، ومع طائرات مسيّرة تعبر الحدود وتهديدات أخرى".
"لذلك سنطلق مشروعًا وطنيًا لتحقيق كل هذه الأهداف، لكن قبل كل شيء – إعادة الحُكم والسيادة إلى النقب. أشكر الوزراء، وأشكر المفتش العام، وأشكر أيضًا رئيس الشاباك. وأشكرك يا وزير الدفاع ونائب رئيس الأركان على انخراطكم في هذه المهمة. سننجح هنا كما نجحنا في كل الأمور الأخرى التي تعهدنا بها. هذه مهمة وطنية من الدرجة الأولى، وهذه زيارتي الأولى كرئيس وزراء لهذا الهدف، الأولى من بين كثيرات".
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير:
"عملية "نظام جديد" التي نقودها الآن لإعادة الحُكم والسيادة إلى النقب هي الأولى من نوعها بعد عقود من الإهمال التي تُرك فيها النقب وأصبح منطقة خارجة عن السيطرة، حيث نمت وحشية من الجريمة القومية والجنائية. وعلى الرغم من محاولات جهات الجريمة ردعنا، فإننا لا نطرف عينا: سنواصل العملية في أرجاء النقب كافة بقدر ما يلزم، بهدف إعادة الأمن للسكان".
"أشكر رئيس الوزراء على الغطاء، ورئيس الشاباك على انخراطه لمساعدة الشرطة في العملية، وبالطبع، المفتش العام، وقائد لواء الجنوب، وجميع مقاتلينا ورجال شرطتنا الرائعين الذين يشاركون في هذه العملية بتفانٍ وشجاعة. رسالتنا واحدة: دولة إسرائيل هي صاحبة البيت في النقب، ومن يتحدى ذلك، سيُعامل بأقصى درجات الحزم".
وزير الدفاع يسرائيل كاتس:
"وقف تهريب الوسائل القتالية على الحدود الإسرائيلية–المصرية هو مصلحة أمنية من الدرجة الأولى لدولة إسرائيل".
جدير بالذكر أن قرية الترابين البدوية بمنطقة النقب شهدت مؤخرا مواجهات عنيفة في بين شبان محليين وعناصر من الشرطة الإسرائيلية، وذلك وفقاً لما نشره موقع "واللا" العبري. وقد بدأت الأحداث عقب فرض حصار أمني على القرية ونصب حواجز في محيطها بناءً على أوامر مباشرة من بن غفير.
وذكر الموقع أن الاشتباكات تصاعدت حينما أقدم متظاهرون على رشق الوزير بن غفير بالحجارة، مما دفع قوات الشرطة للتدخل واعتقال عدد من شبان القرية.
وجاءت هذه العملية الأمنية على خلفية اشتباه السلطات الإسرائيلية في تورط بعض شباب القرية بحوادث إضرام نيران طالت سيارات وممتلكات داخل "كيبوتسات" في المنطقة الجنوبية، وفق الموقع.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم