في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الخبير الأمني والإستراتيجي العقيد ضياء قدور لقناة الجزيرة أن مدينة حلب تقف أمام ساعات حاسمة لتحديد مصير حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرا إلى أن الجيش السوري لا يملك خيارات مثلى ويفاضل اليوم بين السيّئ والأسوأ.
وأوضح قدور أن التحرك العسكري السوري جاء ردا على استغلال هذه المناطق من قبل ما وصفه بأنه مجموعات مسلحة خارجة عن القانون لضرب استقرار المدينة واستهداف بنيتها التحتية، مشيرا إلى أن هذه العناصر تحاول تقويض اتفاق العاشر من مارس/آذار وتعمل بمعزل عن قيادات سوريا الديمقراطية ( قسد).
وقال إن حيي الشيخ مقصود والأشرفية يتم استخدامهما للطعن في عملية الاستقرار المستدامة في حلب، موضحا أنه بعد عملية " ردع العدوان" أريد لحلب أن تكون نموذجا ناجحا، وستبدأ عملية إعادة الإعمار من هذه المدينة، ثاني أكبر المدن في سوريا.
ويقع حيا الشيخ مقصود والأشرفية -يواصل الخبير الإستراتيجي- على تلة إستراتيجية ويستطيعان أن يقسما مدينة حلب إلى نصفين، وقال إن المسلحين والخارجين عن القانون في الحيين استطاعوا أن يقطعوا طريق غازي حلب ـ غازي عنتاب، كما استهدفوا مواقع بعيدة عن المنطقة.
وعن عدد المواقع العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، قال العقيد السوري للجزيرة إن التنظيم أعلن قبل أشهر أنه سحب السلاح الثقيل، لكن الأحداث اللاحقة أثبت أن ذلك غير صحيح.
وبينما شدد على أن الأولوية حاليا هي للضغط السياسي والميداني لدفع تلك المجموعات نحو الاستسلام وتجنيب المدنيين ويلات الصراع، أكد الخبير الأمني والإستراتيجي أن خيار الحسم العسكري يظل قائما وضروريا في حال استمرار التعنت المسلح لضمان أمن العاصمة الاقتصادية لسوريا.
ورجح أن تكون الحكومة قد جهزت الخطوة ووضعت سيناريوهات قبل أن تعلن هيئة العمليات في الجيش السوري حيي الشيخ مقصود والأشرفية منطقة عسكرية، مشيرا إلى أنه ليس بالضرورة أن تبدأ عملية اقتحام الحيين مع انتهاء المهلة المحددة، بل يمكن أن يكون هناك استهداف دقيق لمرابط المدفعية ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة، وربما اقتحام للحزام المحصن الذي قال إن المليشيات تستخدمه حول الحيين.
ومن جهة أخرى، لم يستبعد الخبير الأمني والإستراتيجي أن تحدث انشقاقات في صفوف قوات سوريا الديمقراطية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
المصدر:
الجزيرة