آخر الأخبار

أول حديقة ترفيهية منذ اندلاع الحرب تعيد فتح أبوابها في الخرطوم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في مشهد يستعيد بعضا من ملامح الحياة التي غيّبتها الحرب، أعاد منتزه "مارينا الترفيهي" في العاصمة السودانية الخرطوم فتح أبوابه أمام الجمهور، مع أول أيام عام 2026، بعد إغلاق استمر سنوات بفعل النزاع المتواصل في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة مباشر وضاح الطاهر إن المنتزه، المعروف سابقا باسم "حدائق 6 أبريل"، يُعد أول متنفس ترفيهي يعاود استقبال الزوار في الخرطوم منذ اندلاع الحرب، في خطوة حملت دلالات رمزية لسكان أنهكتهم سنوات العنف والغياب القسري للحياة العامة.

وبين أروقة الحديقة، قال أحد الزائرين إنه حرص على القدوم بهدف تشجيع سكان العاصمة على العودة إلى هذا الفضاء، في وقت التف فيه عدد من الشباب حول عازف غيتار، وانخرط آخرون في الغناء، في مشهد عكس تعطشا جماعيا للفرح واستعادة الروح.

وأوضح شاب آخر أن الحديقة أعادت له فرصة اللقاء بأصدقائه بعد انقطاع فرضته ظروف الحرب، معتبرا أن مجرد الجلوس معهم في مكان مفتوح أعاد إليه إحساسا افتقده طويلا.

وأضاف أن الأجواء، رغم صعوبة الواقع العام، ساعدته على استحضار ذكريات ما قبل الحرب، مشيرا إلى أن مثل هذه المبادرات قد تشكل نقطة انطلاق لإعادة لمّ شمل الناس، ولا سيما الشباب، بعد أن فرّقتهم الحرب، تمهيدا للمساهمة في تعمير السودان.

وقال أحد الزائرين للجزيرة مباشر إن اليوم كان حافلا بفعاليات ترفيهية متنوعة، أضفت على الوقت الذي قضاه مع أصدقائه شعورا بالمتعة والبهجة، في ظل شحّ الخيارات الترفيهية داخل العاصمة.

ولم يقتصر افتتاح المنتزه على البعد الترفيهي فحسب، بل امتد ليحمل أبعادا اقتصادية، عكست محاولات شبابية لخلق مصادر رزق في ظروف بالغة التعقيد.

وفي هذا السياق، التقت الجزيرة مباشر أحد الشباب الذي أطلق مشروعا صغيرا لبيع الملصقات داخل الحديقة، موضحا أنه بدأ الفكرة كهواية شخصية قبل أن تتحول إلى مشروع يوفر له دخلا مع تزايد إقبال الزوار.

إعلان

إعادة التأهيل

من جانبه، قال أحد المسؤولين عن المنتزه للجزيرة مباشر إن أعمال إعادة التأهيل استغرقت عدة أشهر، مشيرا إلى أن العمل انطلق منذ يوليو/تموز الماضي، وسط تحديات كبيرة فرضها حجم الدمار وضعف الإمكانيات.

وأشاد المسؤول بجهود فريق العمل من عمال وإداريين، الذين واصلوا العمل رغم الظروف الصعبة، مؤكدا أن الإصرار كان العامل الحاسم في إعادة الحياة إلى المنتزه.

وأوضح أن مولدات الكهرباء الخاصة بالحديقة دُمّرت خلال الحرب، كما جرى تفكيك جميع الألعاب ونزع التوصيلات الكهربائية الخاصة بها، إلا أن فريق العمل تمكن، بحسب قوله، من إعادة تأهيل المنتزه بنسبة بلغت نحو 90%.

وأشار إلى وجود إقبال لافت من العائلات، إلى جانب تنظيم رحلات مدرسية شملت مدارس ورياض أطفال وجامعات، ما يعكس حاجة المجتمع لمثل هذه المساحات بعد سنوات من الانقطاع.

وختم بالقول إن إدارة المنتزه تنتظر وصول عدد من الألعاب الحديثة من الخارج، لافتا إلى أن تشغيلها يتطلب توفير طاقة كهربائية إضافية، ومناشدا الجهات المعنية المساعدة في تجاوز هذه العقبة لضمان تشغيل المنتزه بكامل طاقته.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا