آخر الأخبار

مخاوف “الضحية التالية” تكبل إيران | الحرة

شارك

قال مسؤولون وأشخاص مطلعون لرويترز، الاثنين، إن مساعي إيران لإخماد الاحتجاجات المناهضة للحكومة تعقدت بسبب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لمساندتها.

وقبل يوم واحد من اعتقال قوات خاصة أميركية، الرئيس الفينزويلي، نيكولاس لمادورو، وزوجته في الثالث من يناير ونقلهما إلى نيويورك، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من أنه إذا قتلت القيادة الإيرانية المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ 28 ديسمبر فإن الولايات المتحدة “ستهب لنجدتهم”، علما أن 17 شخصا على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن في هذه الاحتجاجات.

الضغوط تتزايد على طهران

قال أحد المسؤولين الإيرانيين لـ “رويترز ” إن الضغوط المتزايدة ضيقت مساحة المناورة أمام القادة في إيران وتركتهم في حيرة.

وأيد هذا الرأي مسؤولان آخران ومسؤول إيراني سابق لا يزال مقربا من صناع القرار في إيران. وطلب جميعهم عدم نشر الأسماء بسبب حساسية الموقف.

وقال مسؤول ثان إن بعض دوائر السلطة تخشى أن تكون إيران “الضحية التالية لسياسة ترامب الخارجية العدوانية”، وذلك بعد التحرك الأميركي في فنزويلا.

وتضرر الاقتصاد الإيراني جراء العقوبات الأميركية المستمرة منذ سنوات، وشهد الريال الإيراني تراجعا حادا منذ الضربات الإسرائيلية الأميركية العام الماضي التي استهدفت بشكل أساسي المواقع النووية، حيث يقول الغرب إن طهران تعمل على تطوير أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك.

وحتى الساعة، لا تضاهي الاحتجاجات الحالية حجم القلاقل التي اجتاحت البلاد في عامي 2022 و2023 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني التي لقيت حتفها اثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق بزعم انتهاكها لقانون الحجاب.

ولكن، حتى وإن كانت الاحتجاجات أصغر حجما، إلا أنها سرعان ما تحولت من التركيز فقط على الوضع الاقتصادي لتشمل إحباطات أوسع نطاقا، إذ هتف بعض المتظاهرين “تسقط الجمهورية الإسلامية” أو “الموت للديكتاتور”، في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي الذي يمتلك القول الفصل في جميع شؤون الدولة.

ويشكل هذا تحديا للسلطات التي تحاول الحفاظ على روح الوحدة الوطنية التي برزت خلال الضربات الإسرائيلية الأميركية وبعدها.

وحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على الحوار ووعد بإجراء إصلاحات لتحقيق الاستقرار في النظامين النقدي والمصرفي وحماية القوة الشرائية.

مخاوف من أميركا وإسرائيل

قال مسؤول ثالث إن المخاوف تتزايد في طهران من أن “ترامب أو إسرائيل ربما يقومان بعمل عسكري ضد إيران، مثلما فعلا في يونيو”.

ولا تزال المؤسسة الدينية في البلاد تحاول استيعاب تبعات الضربات الإسرائيلية والأميركية على أهداف نووية وعسكرية إيرانية في عام 2025.

وتوقفت المفاوضات منذ الصراع الذي دار في يونيو، حتى مع إصرار الطرفين على أنهما لا يزالان منفتحين على التوصل إلى اتفاق.

وضع اقتصادي متأزم

تأجج الغضب الشعبي بسبب الفوارق المتزايدة بين الإيرانيين العاديين ونخبة رجال الدين والأمن الذين يتمتعون بامتيازات. وتفاقمت تلك الفوارق بسبب سوء الإدارة والتضخم الجامح والفساد، وهي عوامل اعترفت بها حتى وسائل الإعلام الرسمية.

وأفاد شهود في مدن طهران ومشهد وتبريز بوجود أمني مكثف في الميادين الرئيسية. وقال أمير رضا (47 عاما)، وهو صاحب متجر للسجاد في البازار (السوق) الكبير في طهران: “يمكنك أن تشعر بالأجواء المتوترة في طهران، لكن الحياة مستمرة بصورة طبيعية”.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا