آخر الأخبار

مئات السياح عالقون في سقطرى اليمنية ويناشدون دولهم لإجلائهم

شارك
قال دبلوماسيون إن من بين السياح العالقين بجزيرة سقطرى بريطانيين وفرنسيين وأمريكيين وبولنديين وكثيرين من الروس.صورة من: picture-alliance/Wildlife/S. Muller

أفاد مسؤولان لوكالة فرانس برس اليوم الإثنين (الخامس من يناير/كانون الثاني 2026) بأن مئات السياح عالقون في جزيرة سقطرى اليمنية بعدما توقفت الرحلات الجوية في خضم تصاعد النزاع . خلال الأيام القليلة الماضية، فُرضت قيود واسعة على الرحلات من وإلى اليمن عقب تصاعد المواجهات بين المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم من الإمارات والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية .

رحلات جوية متوقفة بسبب النزاع

وقال وكيل محافظة سقطرى لشؤون الثقافة والسياحة يحيى بن عفرار "لدينا أكثر من 400 سائح أجنبي" مشيرا إلى أن الرحلات متوقفة . ودعا بن عفرار إلى "إعادة جدولة الرحلات الداخلية والخارجية". وأكد مسؤول حكومي محلي آخر أن "416 أجنبيا من جنسيات مختلفة بينهم أكثر من 60 روسياً" عالقون في الجزيرة ، موضحا أن الرحلات الخارجية والداخلية توقفت منذ إعلان الرئاسة اليمنية حالة الطوارئ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025.

سياح أجانب من وعبر أبوظبي إلى سقطرى للاحتفال برأس السنة

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الموضوع، أن مطار سقطرى كان يستقبل "ثلاث رحلات خارجية من أبوظبي أسبوعيا على متنها سياح أجانب"، داعيا إلى "إبعاده عن الصراع السياسي ". ومن جهته، قدم عامل في وكالة للسفر بسقطرى أرقاما مشابهة للسياح العالقين، مضيفا أن معظمهم من الروس.

وأفادت دبلوماسية غربية وكالة فرانس برس أن "عشرات" السياح الذين ذهبوا إلى الجزيرة للاحتفال برأس السنة علقوا هناك بعد إلغاء رحلات عودتهم. وأضافت الدبلوماسية التي اشترطت عدم كشف هويتها: " الناس عالقون في الجزيرة ويتواصلون الآن مع سفاراتهم طلبا للمساعدة في إجلائهم، وتواصلت السفارات المعنية مع الحكومتين السعودية واليمنية سعيا إلى إجلائهم".

وقال دبلوماسي غربي آخر لفرانس برس إن من بين السياح العالقين بريطانيين وفرنسيين وأمريكيين. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية ماتشي فيفيور، في منشور على منصة إكس الأحد، وجود سياح بولنديين من بين العالقين ، مضيفا أن شركة طيران إماراتية علقت الرحلات حتى يوم الثلاثاء.

سقطرى.. طبيعة خضراء وحيوانات فريدة ومياه فيروزية

وبفضل طبيعتها الخضراء وأشجارها الوارقة وحيواناتها الفريدة ومياهها الفيروزية التي تسبح فيها دلافين، شكلت جزيرة سقطرى اليمنية لسنوات وجهة جذابة للمغامرين والمؤثرين رغم النزاع الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات. وتقع جزيرة سقطرى في المحيط الهندي، وهي أكبر جزر الأرخبيل الذي يحمل الاسم نفسه ويتألف من أربع جزر وجزيرتين صخريتين صغيرتين.

ويسكن سقطرى، التي تبعد بنحو 350 كيلومترا (نحو 217 ميلا) عن البر اليمني، نحو 50 ألف نسمة. وبقيت نسبيا بمنأى عن الحرب التي دمّرت البر الرئيسي. وأرخبيل سقطرى مدرج على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" منذ عام 2008 لكونه " موقعا استثنائيا من حيث التنوع الكبير في نباتاته ونسبة الأنواع المستوطنة" فيه. وتُسجل إعلانات ترويجية ورحلات جوية لزيارة الجزيرة، خصوصا من الإمارات، الدولة الخليجية الثرية الداعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر على سقطرى.

تحرير: عبده جميل المخلافي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا