قد يكون الشعور المستمر بالتعب، أو ضيق التنفس، أو صعوبة التركيز، مؤشّرا على نقص خفي في بعض الفيتامينات والمعادن، وليس مجرد إرهاق عابر أو أثر للتقدم في السن، وفق تقارير صحية حديثة.
وتشير الدراسات إلى أن نقص عناصر غذائية أساسية مثل فيتامين ب 12، والحديد، و حمض الفوليك يمكن أن يؤثر بصمت على مستويات الطاقة، ووظائف الدماغ، وصحة الأعصاب، وقد يجعل أداء المهام اليومية أكثر صعوبة.
أعراض مثل الإرهاق الدائم، وضبابية التفكير، والتنميل في اليدين أو القدمين غالبًا ما يتم تجاهلها، لكنها قد تمثل إشارات تحذيرية مبكرة من الجسم.
ووفق تقارير صحية، فإن نحو 15 بالمئة من الأشخاص بين 15 و29 عاما، و20 بالمئة ممن تجاوزوا الستين، لديهم مستويات منخفضة من بعض الفيتامينات، حتى وإن لم تصل إلى حد النقص الحاد، لكنها كافية لإحداث أعراض مزعجة.
فيتامين ب 12
يلعب فيتامين ب 12 دورا أساسيا في نقل الإشارات العصبية وحماية الأعصاب. ويؤدي انخفاض مستوياته إلى مشكلات في الذاكرة والتوازن، ما قد يزيد خطر السقوط لدى كبار السن.
وتزداد احتمالات نقصه لدى:
وقد يحتاج بعض هؤلاء إلى مكملات غذائية أو حقن لتعويض النقص.
الحديد
يُعد الحديد عنصرا حيويا لإنتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم. وعند نقصه، تتأثر الأنسجة الأكثر استهلاكا للطاقة مثل الدماغ والأعصاب، ما يسبب الدوخة، والشعور بالبرد، والإجهاد السريع.
حمض الفوليك
يساهم حمض الفوليك في نمو الخلايا وتكوين كريات الدم الحمراء. وقد سُجل تراجع في مستوياته خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا لدى المراهقين. كما تُعد النساء في سن الإنجاب من الفئات الأكثر عرضة، إذ إن نقصه يزيد خطر التشوهات الخلقية في بداية الحمل.
ويمكن الحصول عليه من الخضروات الورقية، والبقوليات، والحمضيات، أو من خلال المكملات الغذائية.
كيف يتم التشخيص والعلاج؟
تُعد تحاليل الدم الوسيلة الأدق لتشخيص هذه النواقص. وغالبًا ما يتطلب نقص الحديد مكملات طبية، بينما يمكن علاج نقص الفوليك بسهولة نسبيا عبر الغذاء أو المكملات. أما فيتامين ب 12 فقد يحتاج بعض المرضى إلى جرعات مرتفعة أو حقن، بحسب السبب.
ويحذر الأطباء من أن تجاهل هذه النواقص قد يؤدي إلى استمرار الأعراض، بل وربما إلى تلف عصبي دائم في بعض الحالات. لكن الخبر الجيد أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يؤديان غالبًا إلى تحسن ملحوظ خلال أسابيع، واستعادة النشاط الذهني والجسدي بشكل واضح.
المصدر:
سكاي نيوز