في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شنّ هجمات مكثفة على مناطق متعددة داخل قطاع غزة، مما يثير الشكوك -حسب محللين- بشأن إمكانية الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل حديث عن تفاهمات بين واشنطن وتل أبيب.
فرغم تعويل البعض على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا للخروج برؤية واضحة تفضي إلى البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، عاد نتنياهو إلى تل أبيب بتصريحات وتهديدات للفلسطينيين، وواصلت قواته نسف منازل ومنشآت مدنية داخل مناطق انتشارها على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة.
وفي هذا السياق، يرى مارك فايفل، المستشار السابق للأمن القومي الأميركي، أن اللقاء بين ترامب ونتنياهو لم يكن مثمرا، مما يعني أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لا تزال بعيدة، مشيرا إلى أنهما تحدثا -حسب التسريبات- عن 3 مواضيع دون الكشف عنها.
كذلك أثار ترامب ونتنياهو مسألة نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، دون تحديد آلية ذلك، كما عبر فايفل -في حديثه لبرنامج "مسار الأحداث"- عن شكوكه في إمكانية الانتقال إلى المرحلة الثانية، لأن الإدارة الأميركية أطلقت -برأيه- يد الجيش الإسرائيلي للتصرف كما يشاء في غزة.
أما الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، فيعتقد أن نتنياهو حصل من ترامب على وعد بعدم الانسحاب من قطاع غزة حتى لو بدأت المرحلة الثانية من الاتفاق، إضافة إلى "تفهم" أميركي بأن تقوم إسرائيل بعمليات عسكرية ضد حماس والفلسطينيين.
ويوضح مصطفى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفا البنية التحتية الفلسطينية شرقي الخط الأصفر، بهدف التلويح بإمكانية البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق في هذه المناطق، وتحقيق تموضع ثابت للجيش الإسرائيلي في هذه المناطق.
وقال إن التصعيد الإسرائيلي في القطاع بدأ بعد أن سلمت حركة حماس الأسرى الإسرائيليين الأحياء، مرجحا أن إسرائيل لن تسحب قواتها من قطاع غزة قبل الانتخابات الإسرائيلية القادمة.
وحسب أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات، فإن ترامب أعطى نتنياهو ما يريد أن يسمعه ووافقه على ضرورة نزع سلاح حركة حماس، لكن التحركات السياسية على الأرض -برأيه- لا تتناسب مع مخرجات الاجتماع، لأن هناك مشاورات باتجاه تشكيل حكومة تكنوقراط ويجري التشاور بشأنها مع السلطة الفلسطينية.
وبخصوص نزع سلاح حماس، اتفق المحللون على أن هذه العملية تواجهها تعقيدات، إذ يقول مصطفى إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة لن تنفذ إذا ارتبطت بنزع سلاح المقاومة، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول أن تقنع الإدارة الأميركية بتخويلها هذه المهمة.
وكانت صحيفة يسرائيل هيوم نقلت عن مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل حددتا مهلة نهائية مدتها شهران لتفكيك سلاح حماس، وأضافت الصحيفة أنه "إذا لم يُنزع سلاح حماس فستعود الكُرة إلى إسرائيل والجيش".
وحسب فايفل، فهناك حاجة لحديث مختلف الأطراف عن كيفية نزع سلاح حماس، قائلا إن هذه الخطوة ستؤدي إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
في المقابل، لا يرى فريحات أن القوة الدولية المزمع تشكيلها في غزة بموجب الخطة الأميركية بإمكانها نزع سلاح حماس، باعتبار أن "هناك خطا أحمر بألا تنخرط في عملية نزع السلاح مباشرة".
المصدر:
الجزيرة