آخر الأخبار

مقبرة غارقة في العسل تثير دهشة أهالي قرية بمصر وصاحبها يعلق

شارك
مصدر الصورة Credit: PRAKASH SINGH/AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة ( CNN )-- في حادثة نادرة، اكتشف صاحب مقبرة في إحدى قرى محافظة المنوفية شمال مصر، خلية نحل ضخمة تغطي بابها الحديدي بالكامل أثناء التحضير لدفن أحد المتوفين، ما اضطره إلى استخدام مقبرة أخرى لإتمام الدفن.

وأثار المشهد دهشة الأهالي بسبب كثافة أقراص النحل وحجمها، فيما أشار صاحب المقبرة إلى أن والده كان من "محبي آل البيت".

وروى صاحب المقبرة، حسام أبو زيد شعلان أحد سكان قرية الكمايشة، التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، أن الأسرة كانت تستعد لدفن أحد أقاربهم الذي توفي بالمستشفى وجاء جاهزًا للدفن، وبسبب وجود مقبرة أخرى حديثة الدفن لم يكن من الممكن فتحها، تم التوجه إلى المقبرة التي كان مدفونًا بها والده، حيث تولى بنفسه فتح المقبرة وتجهيزها، وعند فتح باب الحديد فوجئ بوجود أعداد كبيرة من النحل تغطي الباب بالكامل من أعلى الباب إلى أسفله، في مشهد جعله يشعر وكأن الباب لم يفتح من الأساس بسبب كثافة الخلايا المتصلة ببعضها.

وأضاف شعلان في تصريحات خاصة لشبكة CNN بالعربية، أنه أخطر أهل المتوفى بما حدث، لكن الأسرة حاولت في البداية الدفن في هذه المقبرة، فتمت عدة محاولات لإبعاد النحل، إلا أنها فشلت بسبب كثافته وهياجه الشديد، وتعرض بعض الحاضرين للسع، ما اضطرهم في النهاية إلى إغلاق المقبرة وفتح المقبرة الأخرى حرصًا على سلامة المشيعين وصعوبة الدفن في المقبره بهذه الحالة.

وأضاف أنه بعد انتهاء الجنازة، تم الاستعانة بنحال من أبناء القرية حضر ومعه معداته، وتعامل مع الخلايا بنقل الملكة حتى يخرج باقي النحل خلفها، واستغرقت العملية قرابة اليومين، وبعد نقل الخلايا تم تقطيع أقراص العسل، وقرر توزيع العسل كاملًا على أهالي القرية، حيث حصل عدد كبير من الأهالي على نصيبهم خلال ساعات قليلة.

وأوضح أن العسل كان طبيعيًا شديد الحلاوة، حيث لم يتعرض لأي تغذية صناعية، وأن المقبرة تقع وسط منطقة زراعية محاطة بمزارع البرسيم والفول وقريبة من الترعة، وهي بيئة مناسبة لتغذية النحل، كما أشار إلى وجود فتحة صغيرة جدًا عند باب المقبرة بالكاد تسمح بمرور النحل، وهي التي دخل منها النحل وبنى خلاياه.

وذكر أن والده الشيخ أبو زيد شعلان المدفون بالمقبرة كان من المحبين لآل البيت، وكان حريصًا على الصلاة في مقامات الأولياء، فكان يصلي كل جمعة في مسجد أو مقام لأحد أولياء الله الصالحين، ويتنقل بين أكثر من مكان، وكان معروفًا بالمواظبة على العبادة وانتظار الصلاة في المسجد من صلاة إلى صلاة، مشيراً أن والده وشقيقه كانا يقيمان كل عام وليمة يطعمون فيها الناس، ويحرصان على خدمة أهل القرية، وأن سيرتهما بين الناس كانت طيبة ولم يعرف عنهما إلا الخير وحب الناس.

وأوضح أن والده مدفون في نفس المقبرة التي وجدت بها خلايا النحل، داخل لحد مبني بالطوب اللبن في قلب التربة، وهو عبارة عن تجويف يغلق عليه بالبناء والرمل بحيث يكون الجثمان معزولًا تمامًا عن فراغ المقبرة، مؤكدًا أن النحل لم يصل إلى الجثمان ولا يمكن أن يصل إليه بأي حال، وأن ما أثير حول تغذي النحل على الجثامين أمر غير منطقي ولا يستند إلى واقع.

وفي سياق متصل، قال أحد ساكن القرية، ويدعى سالم همام، إنهم كأهالي يذهبون عادة قبل أي جنازة بساعة أو ساعتين لفتح المقبرة وتجهيز المكان للدفن، وعند فتح المقبرة التي كانت مغلقة منذ حوالي خمس سنوات استعدادًا لجنازة جديدة، فوجئوا بخلية نحل كبيرة تغطي بابها الحديدي بالكامل، حيث كان النحل يغطي الباب تقريبًا كما ظهر في الفيديوهات التي وثقت الواقعة، ما اضطرهم إلى دفن الجثمان في مقبرة أخرى.

وأضاف أن أقراص العسل كانت كثيرة ومرتبة بجانب بعضها البعض ومليئة بالعسل والشمع، فتركوا النحل في البداية وعادوا في اليوم التالي مع أحد النحالين من القرية لفحص الخلية واستخراج العسل، وتمكنوا من جمع الأقراص والعسل، بينما أخذ النحال الخلية.

وأوضح في تصريحات خاصة لشبكة CNN بالعربية أن العسل طبيعي وصالح للأكل، وأن النحل جمع الرحيق من الأشجار والمحاصيل المحيطة بالمقبرة، التي تقع في منطقة زراعية خارج القرية، وبها فتحات دخل منها النحل وبنى خلاياه في مكان هادئ.

وأشار إلى أن الاكتشاف كان مفاجئًا للجميع، حيث كان النحل نشيطًا عند فتح المقبرة، واضطروا لاستخدام النار لإبعاد النحل مؤقتًا حتى يتمكنوا من الدفن، ما تسبب في اسمرار بعض الشمع دون أن يؤثر ذلك على جودة العسل، مؤكدًا أن العسل صالح للأكل وقد تذوقه بنفسه للتأكد من طبيعته وجودته حيث تم توزيعه على الأهالي.

من جانبه، قال محمد ربيع مربي نحل من أبناء القرية، صاحب المنحل الذي نقلت إليه الخلية، إن الأهالي تواصلوا معه وطلبوا تدخله، فتوجه إلى المقبرة ليجد خلية كبيرة جدًا تعادل أكثر من 12 قرص عسل متصلة ببعضها، وهي في الحقيقة خلية واحدة ضخمة وليست 13 خلية كما تردد بين الناس، مشيراً إلى أن الخلية ربما كانت موجودة منذ أكثر من عامين داخل المقبرة التي لم تفتح منذ نحو خمس سنوات، وأنه قام بتقطيع أقراص الشمع بنفسه، بينما قام الأهالي بعصر العسل يدويًا دون أن يحدد كمية الإنتاج بدقة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية أن عملية نقل الخلية استغرقت يومين، حيث قام في اليوم الأول باستخراج جزء من الأقراص وترك صندوق الخلية داخل المقبرة حتى تتجمع النحل حول الملكة، ثم عاد في اليوم التالي لنقل الخلية بالكامل داخل صندوق النحل المخصص لذلك.

وأوضح أن المقبرة تحتوي على ثقب صغير بجوار بابها لم ينتبه له أحد، وكان النحل يدخل ويخرج منه، كما أن المقابر تقع على أطراف القرية وسط الأراضي الزراعية، وهو ما يفسر قدرة النحل على الخروج يوميًا في الصباح الباكر لجمع الرحيق وحبوب اللقاح والعودة مرة أخرى.

وأشار إلى أن النحل يستطيع قطع مسافة تصل إلى ثلاثة كيلومترات للحصول على الرحيق، مضيفاً أن وجود خلية نحل داخل مقبرة يعد أمرًا نادرًا، لكنه ممكن الحدوث إذا كان المكان نظيفًا وهادئًا ولا توجد به روائح كريهة، لأن النحل بطبيعته لا يبني خلاياه إلا في الأماكن النظيفة والآمنة.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا