آخر الأخبار

هل تكبد "الانتقالي" خسارة إستراتيجية؟ وإلى أي سيناريو تتجه عدن؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعادت التحركات الأخيرة لقوات " درع الوطن" رسم خريطة السيطرة في المحافظات الشرقية لليمن، وفتحت في الوقت نفسه ملف عدن باعتباره التحدي الأبرز أمام مجلس القيادة الرئاسي، في ظل تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي.

وسيطرت قوات "درع الوطن" التابعة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني على محافظتي حضرموت و المهرة بكل تقسيماتهما، كما دخلت محافظة شبوة رسميا ضمن نطاق حكم "الشرعية".

وفي ضوء هذه التطورات، باتت أهم المحافظات الشرقية تخضع لتوجيهات مجلس القيادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت، إذ تعرض "الانتقالي" إلى خسارة "إستراتيجية"، لا سيما في حضرموت الساحلية، التي كانت تحت إدارته منذ نحو 7 سنوات.

ويعني الساحل -حسب ثابت- الموانئ والمطارات والثروات، وبذلك يكون "الانتقالي" قد فقد تماما السيطرة على ميناء المكلا ومطار الريان، وهما من أبرز مصادره الإيرادية، بعد أن كان يتقاسم حضرموت مع السلطة بنسبة 50% حتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن القوات الحكومية دخلت مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، مركز المحافظة، وبسطت سيطرتها عليه بالتزامن مع انتشارها في شوارع المدينة ونصب نقاط تفتيش، عقب انسحاب قوات "الانتقالي" منها.

لكن الحسم الميداني فتح في المقابل تحديات داخلية أمام الحكومة، إذ يشير مدير مكتب الجزيرة إلى أن التحدي الأكبر في هذه المرحلة هو ضبط الأمن ومنع التجاوزات على الأملاك العامة والنهب، إلى جانب توفير المتطلبات الأساسية للمواطنين.

عقدة عدن

في هذا السياق، برز ملف عدن بوصفه العقدة الأكثر حساسية، فالعاصمة المؤقتة لا تزال لا تلتزم بقرارات مجلس القيادة، في ظل سيطرة قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي.

ويؤكد ثابت أن رئيس مجلس القيادة نفسه لا يستطيع العودة إلى عدن، وأن دخول المواطنين إليها بات خاضعا لموافقات أمنية، مما يعكس رغبة حكومية في حسم الملف إما بـ"تسوية سياسية أو عملية شبيهة بما جرى في حضرموت إذا تعذر التوافق".

إعلان

وكانت الرئاسة اليمنية قد أصدرت بيانا اتهمت فيه تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي بفرض قيود غير قانونية على حركة المواطنين القادمين إلى العاصمة المؤقتة عدن واحتجاز مسافرين، بينهم عائلات ومرضى وطلاب، لكن "الانتقالي" نفى ذلك.

مستقبل "الانتقالي"

من جهته، رأى مستشار مكتب الرئاسة اليمنية ثابت الأحمدي أن ما جرى في حضرموت والمهرة يمثل انتقالا إلى مرحلة جديدة بعد استنفاد كل الحلول السلمية مع المجلس الانتقالي.

وأكد الأحمدي -خلال حديثه للجزيرة- أن القبائل الحضرمية لعبت دورا حاسما في رفض "السلوك المليشياوي" ومقاومته منذ اليوم الأول.

واتهم المسؤول اليمني المجلس الانتقالي بمواصلة ممارسات وصفها بـ"المليشياوية"، من تعطيل المطارات ونهبها، إلى معلومات أولية عن مصادرة أسلحة وبيع جزء منها ل تنظيم القاعدة، إضافة إلى تسهيل خروج عناصر إرهابية من سجن المكلا، معتبرا أن ذلك يؤكد "تحالفات خطيرة مع القاعدة و الحوثيين".

أما بشأن الحوار المرتقب، فقد شدد الأحمدي على أن مستقبل المجلس الانتقالي سيتحدد بقراراته هو، وفي مقدمتها التحول إلى كيان مدني سلمي، والتخلي عن السلاح، وقبول دمج التشكيلات العسكرية تحت وزارة الدفاع.

وخلص إلى أن الدولة لم تعد رهينة موافقة "الانتقالي"، وأن الإجراءات العسكرية والأمنية ماضية، "شاء أم أبى"، إيذانا بمرحلة مختلفة تماما عما سبق.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوة السعودية جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر حوار شامل في الرياض، بهدف التوصل إلى حلول عادلة للقضية الجنوبية.

وجاءت هذه الدعوة عقب إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي -قبل يومين- بدء مرحلة انتقالية تتضمن استفتاء لتقرير مصير "شعب الجنوب"، وهو إعلان قوبل برفض حكومي وإقليمي واسع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا