كشفت مجلة نيوزويك الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب عندما أمر قوات النخبة باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، استدعى تاريخا طويلا من التدخلات الأميركية التي أدت إلى تغيير أنظمة حكم في دول حول العالم، وهو تاريخ كان قد انتقده هو نفسه بشدة في الماضي.
وتابعت أن التدخلات الأميركية لم تكن دائما لأجل "إسقاط ديكتاتور أو مستبد" -على حد تعبيرها- بل تدخلت أيضا لمنع انتشار الشيوعية مثلا كما كان الحال في فيتنام أو كوبا.
وحرصت المجلة على التوضيح بأنه لا توجد قائمة رسمية أو متفق عليها عالميا للقادة الذين أطيح بهم، كما أن تعريف معنى "دكتاتور" يختلف من منطقة لأخرى، ويمكن التلاعب به لأسباب سياسية.
وذكرت المجلة أنه في 19 أغسطس/آب 1953، ساعدت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه "بالتعاون مع المملكة المتحدة في تدبير انقلاب أطاح برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق، في خطوة هدفت إلى تعزيز حكم الشاه محمد رضا بهلوي.
وشددت على أن مصدق لم يكن في الواقع دكتاتورا، بل قائد منتخب، ومشكلته أنه كان قد أمّم صناعة النفط في البلاد التي كانت تُدار سابقا من قبل شركات بريطانية.
وتابعت نيوزويك أنه في يونيو/حزيران 1954، أُطيح بالرئيس المنتخب ديمقراطيا في غواتيمالا جاكوبو آربينز في عملية مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية، بعد أن أثارت سياساته اليسارية قلق المسؤولين الأميركيين خلال الحرب الباردة.
وتزعم المجلة أنه في فبراير/شباط 1963، دعمت سي آي إيه انقلابا نفذه الجناح العسكري ل حزب البعث في العراق ضد الحكومة اليسارية بقيادة عبد الكريم قاسم، الذي اعتُبرت سياساته الموالية للشيوعية والمعادية للغرب تهديدا للولايات المتحدة.
وقالت إن الولايات المتحدة حاولت في أبريل/نيسان 1961، الإطاحة بالزعيم الكوبي فيدل كاسترو من خلال غزو خليج الخنازير، الذي انتهى ليكون واحدا من أكثر إخفاقات السياسة الخارجية الأميركية صخبا.
أكدت نيوزويك أن نغو دينه ديم، زعيم فيتنام الجنوبية الذي اعتبرته الولايات المتحدة يوما ما سدا في وجه الشيوعية في المنطقة، أُطيح به واغتيل في انقلاب عسكري مدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية بعد فقدان الثقة بقدرته على إدارة حرب فيتنام.
وتوضح المجلة أن وثائق رُفعت عنها السرية لاحقا أثبتت دور واشنطن خلف الكواليس.
تقول المجلة الأميركية إن القائد الهايتي جان-كلود دوفالييه الذي وصفته بالدكتاتور فر من البلاد بعد قرابة 15 عاما في السلطة، عندما اندلعت احتجاجات جماهيرية وسحبت الولايات المتحدة دعمها السياسي والعسكري له.
تتابع نيوزويك أنه أُطيح بمانويل نورييغا، الرجل العسكري القوي الذي قاد بنما وكان عميلا سابقا للاستخبارات الأميركية، بعد أن أطلق الرئيس آنذاك جورج بوش الأب عملية "القضية العادلة"، بغزو بنما في ديسمبر/كانون الأول 1989، وحوكم نورييغا وسُجن في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
في 2003 غزا تحالف ضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وبولندا الولايات المتحدة العراق، وألقي القبض على الرئيس صدام حسين، وحوكم، وأُعدم لاحقا عام 2006.
تتابع نيوزويك أن الولايات المتحدة وحلفاءها دعموا الإطاحة ب معمر القذافي في ليبيا في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011 خلال انتفاضة الربيع العربي.
وعلى الرغم من أن القوات الأميركية لم تحتل ليبيا، فإن القوة الجوية والاستخبارات الأميركية كانتا حاسمتين في انهيار نظام القذافي، توضح المجلة الأميركية.
الرئيس الفنزويلي مادورو اعتقل واقتيد إلى الولايات المتحدة للمحاكمة (رويترز)مساء أمس، ألقي القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته بتوجيه من ترامب، كجزء من عملية وُصفت بأنها خالية من الأخطاء وتحمل اسم "عملية العزم المطلق"، وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا إلى أن يتم ضمان "انتقال آمن وسليم ومدروس" في البلاد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة