أعلنت شرطة طهران تحديد هوية 40 شخصا تتهمهم بالتورط في نشر "أخبار وصور كاذبة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأوضحت الشرطة أن المتهمين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي، وأعادوا نشر صور ومقاطع قديمة لأحداث شغب سابقة، بهدف تشويش الرأي العام.
وأكدت الشرطة أنها أزالت، بالتنسيق مع الجهات القضائية، جميع المنشورات، وتم فتح ملفات قضائية بحق المتهمين لإحالتهم إلى القضاء، مؤكدة استمرار الرقابة الحازمة على مدار الساعة.
وقال قائد قوى الأمن الداخلي الإيرانية اللواء أحمد رضا رادان إن الجهات الأمنية بدأت منذ يومين باعتقال من وصفهم بأنهم "قادة أحداث الشغب، والمسؤولون عن الأحداث الأخيرة في البلاد، ممن حرضوا الناس على الخروج والاحتجاج"، وذكر أن بعض المعتقلين اعترفوا بتلقيهم مبالغ مالية بالدولار.
من جهتها، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت عددا ممن وصفتهم بمثيري الشغب في مدينة "بجنورد"، في محافظة خراسان الشمالية، شمال شرقي البلاد، الليلة الماضية.
يأتي ذلك بعد أن طالب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أمس السبت بـ"وضع حد لتصرفات مثيري الشغب"، مؤكدا أن بلاده "لن ترضخ للعدو" في رد على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي هدد فيها بالتدخل لمساعدة المتظاهرين وباتخاذ إجراءات بحق السلطات الإيرانية إن أقدمت على استخدام العنف، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الإجراءات.
ومع استمرار الاحتجاجات لليوم السابع على التوالي، خرجت مساء أمس السبت مظاهرة وصفتها وكالة فارس للأنباء بـ"المحدودة"، مؤكدة أن عدد المشاركين فيها لم يتجاوز 200 شخص.
بالمقابل وخلافا مع الوضع في طهران، تشهد مناطق غرب البلاد تصاعدا في العنف وحدة المواجهات، حيث قتل عنصر في الحرس الثوري أثناء مواجهات في مقاطعة ملكشاهي، بحسب مصادر إيرانية، وذكرت وكالة فارس أن "مثيري شغب حاولوا اقتحام مركز للشرطة" مضيفة أن "اثنين من المهاجمين قتلوا".
وأفادت منظمتان حقوقيتان بمقتل 4 أشخاص على الأقل في غرب إيران أمس السبت، جراء اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، في حين قالت وكالة مهر إن عنصرا من الحرس الثوري قُتل.
ومنذ انطلاقها في طهران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، توزعت الاحتجاجات -التي تعد الأكبر من نوعها منذ 3 سنوات- في ما لا يقل عن 40 مدينة مختلفة، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 12 شخصا على الأقل، بينهم عناصر في قوات الأمن، بحسب مصادر إيرانية.
لكن منظمات حقوقية تشير إلى أن أعداد القتلى يصل إلى 17 على الأقل، بينما قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن عدد المعتقلين وصل إلى 582 شخصا.
من جهتها، قالت منظمة "هينغاو" الحقوقية ومقرها النرويج إن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على متظاهرين في منطقة مالكشاهي في محافظة إيلام في غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص.
وأفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" الحقوقية، التي تتخذ من النرويج مقرا أيضا، بقتل 4 أشخاص وإصابة 30 آخرين في المكان نفسه، ونشرت صورا لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق من صحتها.
يُذكر أن الاحتجاجات بدأت بعدما أضرب أصحاب المتاجر في طهران احتجاجا على الوضع الاقتصادي و التضخم الآخذ في الارتفاع في أنحاء البلاد، لكنها توسعت لاحقا لتشمل قطاعات أخرى، في حين ارتفع سقف المطالب لتشمل جوانب سياسية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة