آخر الأخبار

تساؤلات حول دور الجيش الفنزويلي والتعبئة العامة بعد اعتقال مادورو

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ونقله لاحقا إلى سفينة قبل التوجه به إلى نيويورك، حالة من الجدل الواسع بشأن مستقبل المشهد العسكري والأمني في فنزويلا، وسط تساؤلات متزايدة عن موقع الجيش الفنزويلي من التطورات الجارية وحدود تأثير دعوات التعبئة العامة التي أعلنتها الحكومة.

وقال العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي، الخبير العسكري والإستراتيجي، إن المشهد العسكري لم ينتهِ باعتقال مادورو، معتبرا أن العملية لا تعني بالضرورة تحقيق الأهداف الأميركية المعلنة، وعلى رأسها تفكيك شبكات تهريب المخدرات التي تتهم واشنطن فنزويلا بالوقوف خلفها. وأوضح أن اعتقال الرئيس لا يكفي بمفرده للقضاء على هذه الشبكات المعقدة، خاصة في ظل استمرار وجود الحكومة والمؤسسة العسكرية داخل البلاد.

وأضاف الفلاحي أن الحديث عن نهاية العملية يظل سابقا لأوانه، في ظل غياب مؤشرات واضحة على حسم المشهد داخليا، مشيرا إلى أن الجيش الفنزويلي ما زال قائما والحكومة ما زالت موجودة، الأمر الذي يجعل من الصعب القول إن الولايات المتحدة حققت أهدافها الإستراتيجية بمجرد تنفيذ الاعتقال.

الجيش بديل للسلطة

وفيما يتعلق بموقع الجيش الفنزويلي، أوضح الفلاحي أن المؤسسة العسكرية معروفة بولائها لحكومة مادورو، وأنها لم تصدر حتى الآن ردودا واضحة أو تحركات ميدانية تعكس تغييرا في موقفها. ولفت إلى أنه في حال وجود تنسيق مسبق بين الجيش والولايات المتحدة بشأن العملية، لكانت القوات المسلحة تحركت بشكل سلس للسيطرة على المواقع الحيوية وطرح نفسها بديلا للسلطة القائمة، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة.

وأشار الخبير العسكري إلى أن هذا الغياب الواضح لتحركات الجيش يفتح باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الحديث الأميركي عن ترتيبات سياسية انتقالية، تتضمن تنصيب حكومة موالية لواشنطن أو تمكين زعيم المعارضة الذي أعلن فوزه في انتخابات عام 2024 من تسلم السلطة، وهي سيناريوهات يرى الفلاحي أنها تصطدم بتعقيدات داخلية ولا يمكن تطبيقها بسهولة خلال فترة انتقالية تمتد لعامين.

إعلان

وحول دعوة وزير الدفاع الفنزويلي إلى التعبئة العامة، أوضح الفلاحي أن فنزويلا تعتمد في خطتها لعام 2026 على رفع عدد المتطوعين إلى نحو 4.5 ملايين متطوع للعمل ضمن الجيش والفرق الشعبية. لكنه أكد في المقابل أن هذه الأرقام، حتى في حال تحقيقها، لا تضاهي القدرات العسكرية الأميركية من حيث التسليح والتكنولوجيا والجاهزية.

التعبئة العامة

وأضاف أن التعبئة العامة، وإن كانت تحمل بعدا سياسيا ومعنويا، فإنها لا تعني بالضرورة قدرة فنزويلا على تنفيذ رد عسكري مباشر أو فعال إزاء التحركات الأميركية، مشيرا إلى صعوبة تصور ردود فعل ميدانية واسعة في المدى القريب حتى مع إعلان الاستنفار.

وفي سياق متصل، قال الفلاحي إن الحشد العسكري الأميركي الحالي يقتصر على الانتشار البحري والجوي في منطقة الكاريبي، ولا يشير إلى نية لتنفيذ تدخل بري داخل الأراضي الفنزويلية في المرحلة الراهنة. لكنه حذر من أن استمرار الحكومة الموالية لمادورو على النهج ذاته قد يدفع واشنطن إلى تصعيد ضغوطها من خلال توجيه ضربات جوية إضافية، وتشديد الحصار البحري، وفرض قيود على المجال الجوي، إلى جانب تنفيذ ضربات محدودة داخل البلاد لإجبار الحكومة على الانصياع للتفاهمات الأميركية الجديدة.

وختم الفلاحي بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، ترتبط بردود الفعل الدولية، ولا سيما مواقف الصين وروسيا، إضافة إلى ما قد يصدر عن مجلس الأمن و الأمم المتحدة، إلى جانب تطورات الداخل الفنزويلي ودور الجيش في تحديد مسار الأحداث.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا