آخر الأخبار

تسلسل التصعيد من حضرموت إلى المهرة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في ظل تداخل المسارات السياسية والأمنية في شرق اليمن وتصاعد التنافس بين القوى المحلية على النفوذ والموارد برزت محافظتا حضرموت والمهرة خلال الأشهر الماضية بوصفهما مسرحا لتطورات متسارعة أعادت رسم خريطة السيطرة الميدانية في المنطقة.

وجاء هذا التصعيد في سياق خلافات متراكمة بشأن مستقبل المحافظتين بين مشاريع سياسية متباينة ومطالب محلية متعارضة، وسط مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح يصعب احتواؤه.

وتعود جذور التوتر في حضرموت إلى عام 2023، مع بروز مؤشرات احتقان سياسي وعسكري على خلفية تباين المواقف بشأن إدارة الموارد النفطية وطبيعة السلطة المحلية، ومع استمرار هذا الاحتقان انتقل المشهد تدريجيا من خلافات سياسية إلى خطوات ميدانية عززت حدة الاستقطاب.

وفي يونيو/حزيران 2024 أعلن حلف قبائل حضرموت تشكيل قوة عسكرية تابعة له تحت مسمى "قوات حماية حضرموت" انتشرت في عدد من مديريات وادي حضرموت، واتخذت من منطقة الهضبة مقرا رئيسيا لها، في خطوة قال الحلف إنها تهدف إلى حماية المحافظة وتأمين ثرواتها.

تصاعد المواجهة

ومع مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2025 دخلت الأوضاع مرحلة أكثر توترا، مع تصاعد الاحتكاكات بين قوات حماية حضرموت وقوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، خاصة في مناطق هضبة حضرموت الغنية بالثروات النفطية.

وفي الـ27 من الشهر ذاته عقد حلف قبائل حضرموت اجتماعا استثنائيا موسعا في منطقة العليب بهضبة حضرموت بمشاركة شيوخ ووجهاء القبائل، وأسفر الاجتماع عن منح تفويض لقوات حماية حضرموت للتحرك لمواجهة ما وصفها الحلف بـ"القوات القادمة من خارج المحافظة"، متهما المجلس الانتقالي بالوقوف وراء تحشيدات عسكرية في المنطقة.

وبعد يومين أعلن الحلف سيطرته على منشآت حقول نفط المسيلة، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية الثروات الوطنية ومنع أي تدخّل أو اعتداء عليها.

تحركات المجلس الانتقالي

في المقابل، صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي تحركاته، إذ نظم في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فعالية جماهيرية واسعة تحت مسمى "مليونية الـ30 من نوفمبر" في مدينة سيئون بوادي حضرموت، والتي تُعد أحد أبرز معاقل حلف قبائل حضرموت.

إعلان

وفي اليوم ذاته، دفع المجلس بآلاف المسلحين من أنصاره إلى محافظة حضرموت، قادمين من محافظات عدن والضالع ولحج وأبين وشبوة، إلى جانب تشكيلاته العسكرية المختلفة، وفي مقدمتها قوات الحزام الأمني وقوات الدعم الأمني والنخب المحلية.

وفي 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي أعلن المجلس الانتقالي إطلاق عملية عسكرية تحت اسم "المستقبل الواعد"، وبعد اشتباكات مع قوات حلف قبائل حضرموت أعلن سيطرته على وادي حضرموت ومدينة سيئون التي تضم أحد أهم المطارات الدولية في اليمن.

وتواصلت التطورات الميدانية خلال الأيام التالية، إذ سيطرت قوات المجلس في 7 ديسمبر/كانون الأول على أجزاء واسعة من محافظة المهرة، بما في ذلك مطار الغيضة، قبل أن تعلن في التاسع من الشهر ذاته سيطرتها الكاملة على المحافظة، إضافة إلى معظم مناطق حضرموت.

قلق إقليمي ودولي

وفي خضم هذه التطورات، عكست الضربة الجوية التي أعلن التحالف عن تنفيذها مستوى القلق الإقليمي والدولي من انزلاق الأوضاع في شرق اليمن نحو مواجهة أوسع، في ظل تشابك المطالب السياسية، وتعدد القوى المحلية الفاعلة، واستمرار محاولات فرض وقائع عسكرية جديدة على الأرض، مقابل دعوات متكررة لاحتواء التصعيد والعودة إلى مسار التهدئة والحلول السياسية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا