آخر الأخبار

دلالات إطلاق عملية تسلم المعسكرات في حضرموت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يشهد اليمن تطورات متسارعة في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا، في ظل تزامن لافت بين تصريحات السفير السعودي لدى اليمن، وقرارات صادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وتحركات ميدانية في حضرموت.

فقد أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي اليوم الجمعة إطلاق عملية "استلام المعسكرات" لتسلم المواقع العسكرية سلميا وبشكل منظم من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وسط انتقادات سعودية لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفي هذا الإطار، قالت قوات "درع الوطن" إن سلاح الجو يقصف تجمعات للانتقالي في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، في حين ذكرت وزارة الإعلام اليمنية أن مقاتلات التحالف تقصف قوات الانتقالي التي تضع كمائن بطريق قوات درع الوطن بحضرموت.

وفي تعليقه على ذلك قال مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت إن تصريحات الخنبشي حملت 3 نقاط أساسية، أولها تثبيت الإطار السياسي للأزمة، والتأكيد على أن القضية الجنوبية يمكن حلها ضمن إطارها العام، وتحميل الزبيدي مسؤولية قرارات وتصرفات أحادية.

وبناء على ذلك، فإن تصريحات محافظ حضرموت لم تحمّل المجلس الانتقالي ككل هذه المسؤولية، وهو ما وصفه ثابت بأنه "محاولة لتفكيك الموقف وفتح باب تفاوض عبر قنوات أخرى غير الزبيدي".

وحددت التصريحات أيضا "الخط الأحمر" في القضايا السيادية، وعلى رأسها تشغيل المطارات، والتحذير من مخاطر توجيه أوامر باجتياح حضرموت والمهرة، والتدخل خارج إطار التوافق.

وكان محافظ حضرموت قد شدد في كلمته اليوم أن العملية ليست "إعلان حرب أو تصعيدا، بل إجراء وقائي لحماية الأمن ومنع الفوضى".

مصدر الصورة محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الجزيرة)

تعيين ورسائل

وبشأن تعيين الخنبشي قائدا لـ"درع الوطن"، قال ثابت إن القرار حمل رسائل واضحة أبرزها أن هذه القوات باتت بقيادة السلطة المحلية وليست قوة وافدة، وأن من يقودها هو محافظ حضرموت نفسه، وهو ما يمنحها غطاء محليا، وفق تعبيره.

إعلان

كما أن المهمة حُددت بعملية "استلام المعسكرات" وتهيئة الأرض لتمكين "درع الوطن" وفق قرار تحالف دعم الشرعية، في تناغم مع تصريحات السفير السعودي في اليمن، وفق تصريحات مدير مكتب الجزيرة في اليمن.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن رشاد العليمي قد كلف الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة، مؤكدا أن الخنبشي يتمتع بكافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لما يحقق استعادة الأمن والنظام في المحافظة.

وفيما يتعلق بطبيعة العملية، أكد ثابت أن هناك حرصا من مجلس القيادة والتحالف بقيادة السعودية على العمل السياسي والتفاوض دون صدام، موضحا أن العملية وُصفت بأنها "استلام" وليست "استعادة"، وتركز على تثبيت الواقع العسكري دون المساس بالقضايا المدنية.

وأشار مدير مكتب الجزيرة في اليمن إلى أن هناك إصرارا واضحا على تنفيذ قرار التحالف، والقاضي بإخلاء حضرموت والمهرة من قوات المجلس الانتقالي وتسليمهما لقيادة قوات "درع الوطن".

وتظهر المؤشرات الأولية تحركات ميدانية محدودة، مشيرا إلى أن نجاح العملية يتوقف على رد فعل المجلس الانتقالي خلال الساعات المقبلة.

العملية بدأت

بدوره، أكد محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي، أن عملية "تسلم" المعسكرات في حضرموت قد بدأت، لافتا إلى أن العملية تهدف إلى تسليم المعسكرات بشكل سلمي وتجنب إراقة الدماء، مع التعامل مع كل المكونات على أنها يمنية، دون الدخول في صراع عسكري.

ووفق الشلفي، فإن جهود التنسيق التي جرت بين السلطة المحلية وأعضاء الحكومة اليمنية وبعض قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، لكنها لم تسفر عن تقدم ملموس.

ونقل عن مصادر بأن هناك رفضا داخليا في المجلس الانتقالي لطبيعة الاقتحام الأخير لحضرموت، مشيرا إلى أن السفير السعودي حمّل شخصيا الزبيدي مسؤولية رفض جهود التهدئة ومنع بعض الوفود الرسمية، بما في ذلك منع طائرة سعودية من الهبوط في عدن.

كما أشار الشلفي إلى أن المطلوب من السلطة والحكومة هو انسحاب القوات المقتحمة منذ 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بينما تبقى القوات التابعة للمجلس الانتقالي سابقا في الساحل.

ولفت إلى أن قوات الدعم الأمني بقيادة "أبو علي الحضرمي" التي كانت سبب الاقتحام، قد انسحبت وانهارت مع تسليم بعض أسلحتها، مما ساهم في استقرار نسبي للأوضاع لاحقا.

وكذلك، فإن عمليات النهب والفوضى التي حدثت في مطار الريان بعد انسحاب القوات الإماراتية كانت نتيجة غياب سلطة محلية، لكن السيطرة على المنطقة -وفق الشلفي- تحققت لاحقا رغم استمرار وجود بعض قوات الانتقالي الجنوبي فيها.

وكانت قوات "الانتقالي" الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، نفذت تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا