في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد تحليل نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "غسل يديه" من ملف غزة، وأنه لا جدوى من ربط أي أمل بتحسن الوضع الإنساني في القطاع بالسياسات الأميركية في العام الجديد.
وشدد الكاتب الإسرائيلي جاك خوري على أن ترامب لا يسعى لتحقيق تسوية حقيقية في غزة، ولا ينتهج منهج الدبلوماسي الصارم الباحث عن السلام، بل يفضل ترك القرارات الحاسمة لمبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
وأضاف خوري بتهكم أن كل ما يعرضه ترامب على الملأ من شعارات حول السلام أو تحسين الوضع الإنساني في القطاع خال من أي ضمانات عملية أو تفاصيل واقعية.
الإدارة الأميركية لا تسعى بجدية نحو حل دبلوماسي، وإنما تهدف لإدارة النزاع كما هو، والحفاظ على الوضع الراهن، دون تقديم رؤية حقيقية لمستقبل الفلسطينيين
واستدل الكاتب على ذلك بالإشارة إلى أن الإدارة الأميركية لم تقدم أي إجابات عن أسئلة جوهرية حول مستقبل غزة، بما في ذلك: هل سيُقابل تسليم حركة حماس لسلاحها بانسحاب كامل لإسرائيل، أم أن نزع السلاح شرط أحادي يضمن لإسرائيل سيطرة دائمة على القطاع؟
ويرى خوري أن استمرار غياب الإجابات عن مثل هذه التساؤلات يعني أن القيادة الأميركية لا تسعى بجدية نحو حل دبلوماسي، وإنما تهدف لمجرد إدارة النزاع كما هو، والحفاظ على الوضع الراهن، دون تقديم رؤية حقيقية لمستقبل الفلسطينيين.
وإذا استمرت الأمور على هذه الحال -وهو ما يرجحه الكاتب- سيستمر ترامب في ترديد أن "الوضع تغير" هذا العام، وستستمر إسرائيل بدورها في بسط سيطرتها على أكثر من نصف غزة، بينما ستكون أي تغييرات في الحكم أو عمليات إزالة الأنقاض تحت إشراف إسرائيلي.
ويتابع الكاتب تصوره للمستقبل، مشيرا إلى أن الفلسطينيين سيجدون أنفسهم محاصرين بين واقع الحرب والاحتلال الإسرائيلي، وكلاهما تحت رعاية الولايات المتحدة، دون أي التزام بسحب القوات الإسرائيلية أو خريطة طريق نحو سلام حقيقي.
وأضاف أن هذا الوضع سيستمر "أسبوعا بعد أسبوع، وشهرا بعد شهر"، إذ ستنظم إسرائيل حملة انتخابية جديدة لنتنياهو، بينما سيظل الفلسطينيون محاصرين تحت وطأة الاحتلال في غزة، وربما يتم ضم الضفة الغربية كليا، دون أي محاسبة.
وقال خوري إن "هذه هي الحقيقة على الأرض، بلا أوهام وبلا أحلام، وعاما سعيدا على الجميع".
المصدر:
الجزيرة