آخر الأخبار

إيران تسجّل أعلى معدل إعدامات منذ 35 عامًا بتنفيذ 1500 حكم في 2025

شارك

أفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" الحقوقية، ومقرّها النرويج، بأن السلطات الإيرانية نفّذت ما لا يقل ع ن 1500 حكم إعدام خلال عام 2025، واصفةً المعدّل بأنه "غير مسبوق" خلال العقود الثلاثة والنصف الماضية.

وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم: "منذ تأسيس ــ إيران هيومن رايتس ــ، لم نشهد مثل هذه الأرقام".

وأضاف أن عدد عمليات الإعدام في 2025 تضاعف أكثر من مرة مقارنةً بعام 2024.

ونقلت الـ"بي بي سي" عن المنظمة قولها، أنها تحقّقت من تنفيذ 1500 حالة إعدام على الأقل حتى مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، مشيراً إلى وقوع "أعداد إضافية عديدة" في الأسابيع اللاحقة.

وفي المقابل، سجّلت المنظمة 975 حالة إعدام موثّقة في عام 2024، رغم أن العدد الفعلي يبقى غير معروف بدقة نظراً لعدم إصدار السلطات الإيرانية أي إحصاءات رسمية بهذا الشأن.

ويتماشى هذا التحليل مع تقديرات جهات رقابية مستقلة أخرى، إذ تشير جميعها إلى ارتفاع سنوي ملحوظ في أعداد الإعدامات.

ورغم أن بعض الحالات استهدفت متظاهرين أو أشخاصاً اتُهموا بالتجسس ، فإن المنظمة تؤكد أن نسبة 99% من المُعدَمين أُعدموا بسبب جرائم قتل أو اتجار بالمخدرات — وهي نسبة ظلت مستقرة على مدار السنوات الأخيرة.

تصاعد بدأ قبل احتجاجات مهسا أميني

وتشير البيانات إلى أن وتيرة الإعدامات كانت في ارتفاع بالفعل قبل اندلاع المظاهرات الواسعة في 2022، التي تلّت وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لـ"ارتداء حجابها بشكل غير لائق".

ومنذ ذلك الحدث، الذي شكّل أحد أكبر التحديات الشرعية للنظام منذ سنوات طويلة، عجّلت السلطات من تنفيذ الأحكام: من نحو 520 حالة في 2022 إلى 832 في 2023، ثم إلى 975 في 2024، وصولاً إلى 1500 على الأقل في 2025.

ويرى نشطاء حقوقيون أن النظام يرفع وتيرة الإعدامات عندما يشعر بتهديد داخلي أو خارجي، مستخدماً العقوبة كوسيلة لبثّ الخوف وإحباط المعارضة.

ويدعم هذا الرأي تصاعد ملحوظ في عمليات الإعدام عقب الحرب التي دامت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، فضلاً عن الانتكاسات الكبيرة التي منيت بها القوى المدعومة من إيران في مختلف أنحاء المنطقة.

توزيع دقيق للاتهامات

ووفقاً لبيانات المنظمة في سبتمبر من العام الماضي، فإن 50% من الإعدامات في 2025 ارتبطت بجرائم مخدرات، و43% بجرائم قتل، و3% باتهامات أمنية مثل التمرّد المسلح، و3% بتهم اغتصاب، و1% بالتجسس لصالح إسرائيل.

ومع ذلك، لم تعلن السلطات الإيرانية سوى عن 11% من هذه الإعدامات، ولم تُصدر أي بيانات رسمية حول الحالات المرتبطة بالمخدرات تحديداً.

وتؤكد منظمات حقوقية، من بينها العفو الدولية، أن إيران تحتل المرتبة الثانية عالمياً في تنفيذ أحكام الإعدام، بعد الصين فقط. ورغم أن الحكومة الإيرانية تبرّر استخدام العقوبة بأنها "تقتصر على أخطر الجرائم"، فإن المعايير الدولية لا تصنّف جرائم المخدرات أو بعض جرائم القتل على أنها ترقى إلى مستوى الجرائم "البالغة الخطورة" التي تبرر اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

وقد أكدت الأمم المتحدة ومحاكم دولية مراراً أن اللجوء المنهجي إلى عقوبة الإعدام — خصوصاً في جرائم عادية أو بعد محاكمات لا تتوافر فيها ضمانات العدالة — قد يشكّل جرائم قتل تعسفي، واضطهاداً، وأفعالاً غير إنسانية بموجب نظام روما الأساسي الذي ينظّم جرائم المحكمة الجنائية الدولية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا