آخر الأخبار

أسطول الصمود: التفاف شعبي إسباني كبير لكسر حصار غزة

شارك

برشلونة- يحبس مئات النشطاء أنفاسهم في ميناء برشلونة الإسباني، فالعد التنازلي لانطلاق عشرات السفن والقوارب المشاركة في " أسطول الصمود العالمي "، الأضخم من نوعه والذي يهدف لكسر الحصار عن غزة ، على وشك الانطلاق غدا الأحد، حيث ستنضم له مجموعة من السفن الأخرى القادمة من أميركا وتونس خلال الأيام المقبلة.

ورغم أن فكرة الأسطول ولدت قبل شهرين فقط، فإن تجمع الخبرات وإرادات مئات الناشطين من 44 دولة حول العالم، موزعين على لجان عمل مختلفة، شكّل فرصة نادرة وتاريخية لتقديم جهودهم وخبراتهم في سبيل تقديم ما يمكنهم لوقف الإبادة المستمرة في القطاع.

يقول المتحدث باسم "أسطول الصمود العالمي" سيف أبو كشك للجزيرة نت إن الفكرة ولدت مباشرة بعد ما تعرضت له سفينتا " مادلين " و" حنظلة " من قرصنة إسرائيلية في المياه الدولية، وبعد الطريق المسدود الذي وصلت له قافلة الصمود التي انطلقت من دول شمال أفريقيا وتوقفت في غرب ليبيا في يونيو/حزيران الماضي.

مصدر الصورة سيف أبو كشك: أسطول الصمود العالمي امتداد لتراكمية الحركات التضامنية لنصرة غزة (الجزيرة)

لحظة فارقة

ويضيف أبو كشك أن ما يميز هذا الأسطول عن ما سبقه هو "الالتفاف الشعبي الكبير حوله، ليس من ناحية الحضور والدعم فقط، بل من خلال المشاركة في العملية التنظيمية بشكل مباشر"، مؤكدا وجود المئات من المتطوعين في مختلف اللجان العاملة في تسييره.

وذكر أن ما تعرضت له محاولات المسيرة العالمية لكسر الحصار عن غزة من قمع ومنع شكلت حافزا مباشرا للتفكير بآلية أكثر تأثيرا وحشدا، وذلك بتشكيل تحالف جديد يضم خبرات المشاركين السابقين في قافلة الصمود وسفن محاولات كسر الحصار، وانضم لهم لاحقا نشطاء من دول جنوب شرق آسيا، حيث وحدت الجهود وجمعت الخبرات للعمل على تسيير الأسطول البحري.

ويعرّف القائمون عليه أنفسهم في الموقع الرسمي أنهم "تحالف من الناس العاديين والمنظمين من العاملين في المجال الإنساني، وأطباء، وفنانين، ورجال دين، ومحامين، وبحارة، يؤمنون بكرامة الإنسان وقوة العمل اللاعنفي".

إعلان

ويصفون أنفسهم بأنهم "مستقلون، دوليون، وغير تابعين لأي حكومة أو حزب سياسي. ولاؤنا هو للعدالة، والحرية، وقدسية حياة الإنسان".

كما يذكرون أن جهودهم "تعتمد على عقود من المقاومة الفلسطينية والتضامن الدولي"، ويوضحون أنه "على الرغم من انتمائنا إلى جنسيات وديانات ومعتقدات سياسية مختلفة، فإننا متحدون بحقيقة واحدة: يجب أن ينتهي الحصار والإبادة".

مصدر الصورة مدينة برشلونة تمتلك رمزية تاريخية في دعم القضية الفلسطينية (الجزيرة)

رمزية ميناء برشلونة

على مقربة من ميناء برشلونة، تجمع المئات من المناصرين والداعمين للأسطول والمشاركين فيه خاصة، ولغزة و فلسطين بشكل عام، وقدموا العديد من الفقرات الفنية والغنائية والخطابية، التي أشعلت الحماس فيهم بينما بدا التأثر والحزن واضحا على كثير منهم.

وردا على سؤال الجزيرة نت حول سبب اختيار الميناء كنقطة للانطلاق، قال المتحدث أبو كشك إن "منطقة كتالونيا ومدينة برشلونة تمتلكان رمزية تاريخية في دعم القضية الفلسطينية، ويدعمها أيضا التوجه الإسباني الرسمي من الدولة".

وأوضح أن الميناء "كان مؤخرا إحدى المحطات التي يتم فيها استقبال سفن محملة بالأسلحة ومتجهة إلى الجانب الإسرائيلي، حيث تم ذلك في الوقت الذي اشتدت فيه الإبادة المرتكبة بحق سكان قطاع غزة".

مصدر الصورة ناشطون يتجمعون في ميناء برشلونة دعما لأسطول الصمود العالمي (رويترز)

ووفق أبو كشك، تأتي مبادرة الأسطول لتؤكد أنه "لا يمكن القبول أن تكون الصورة المرتبطة بالميناء برمزيته وأهميته تتمثل في نقل وتصدير الأسلحة، بل يجب أن يكون مخصصا للدفاع عن حقوق الإنسان".

وأضاف "ميناء برشلونة يعتبر لأهل المدينة الذين يرفضون بدورهم أن يتم استخدامه لنقل وبيع الأسلحة، ومن هنا جاء اختياره ليكون أهم نقطة لانطلاق الأسطول من بين المناطق الأوروبية".

في المقابل، أكد أبو كشك أنهم لمسوا تعاونا من حكومة برشلونة، التي سمحت لهم بتنظيم أنشطتهم بشكل علني، وأن ترسو قوارب الأسطول في الميناء، حيث لم يتم رفض الطلبات التي تقدموا بها لتسهيل مهمتهم، كما ذكر أن بعض النواب الإسبان وجهوا خطابات للحكومة طالبوا من خلالها بتوفير الحماية للمشاركين.

جدوى الاستمرارية

يؤكد أبو كشك في حديثه للجزيرة نت أن أسطول الصمود العالمي يشكل امتدادا وعملية تراكمية للحركات التضامنية لنصرة غزة، وأنه جاء نتيجة تقاعس الحكومات عن القيام بدورها في حماية الشعب الفلسطيني.

وتابع "لا يوجد إنجاز يذكر ولا يمكن الاحتفاء بإنجازات طالما الإبادة مستمرة في غزة"، مشددا على أنهم يسعون لتكثيف ومراكمة عملهم سعيا لتحقيق هدف وقف الإبادة.

وبناء على ذلك، يرى المتحدث باسم الأسطول أن الواجب الحقيقي هو الاستمرارية ومراكمة العمل وعدم التوقف بسبب الضغط الذي يتعرض له النشطاء وكل من يعمل على وقف العدوان، معتبرا أن الأسطول لا يمثل سوى حراك أو نشاط في سبيل تحقيق الأهداف الكبرى، وهي وقف إبادة الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار عن غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وانتقد أبو كشك أداء مؤسسات المجتمع الدولي بسبب فشلها في إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، أو إيقاف عمليات التجويع التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون.

إعلان

وختم بقوله إن "كل مشارك في الأسطول يعلم تماما مستوى الخطر الذي قد يتعرض له، لكن الجميع يدرك أيضا أن هذا الخطر لا يقارن مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني"، مضيفا أن "المشاركة تمثل وسيلة ضغط على الحكومة الصهيونية والحكومات المتورطة، لوقف الإبادة ورفع الحصار".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل اليمن حماس حرب غزة

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا