نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، مقطعاً مصوراً يُظهر أن مركبات الإسعاف التي تعرضت لإطلاق نار في قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي كانت تحمل علامات واضحة وأضواء إشارة الطوارئ الخاصة بهم.
وأدى إطلاق قوات إسرائيلية النار على سيارات إسعاف في منطقة تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة الشهر الماضي، إلى مقتل 15 مسعفاً بحسب الأمم المتحدة ومصادر فلسطينية.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن قواته فتحت النار باتجاه السيارات لأنها كانت تتحرك بشكل مريب دون أضواء نحو الجنود ودون تنسيق مسبق.
ويُظهر مقطع فيديو، الذي اكتُشف على هاتف محمول لمسعف عُثر عليه مع 14 من عمال الإغاثة الآخرين في مقبرة جماعية في غزة، أن سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كانوا يستقلونها كانت تحمل علامات واضحة وأضواء إشارة الطوارئ الخاصة بهم، عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليهم.
ويظهر في المقطع اثنان من المسعفين على الأقل يرتديان الزي الرسمي، ويخرجان من شاحنة إطفاء وسيارة إسعاف تحمل شعار الهلال الأحمر ويقتربان من سيارة إسعاف التي خرجت عن مسارها إلى أحد الجوانب، ثم سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف.
في مقطع الفيديو، نطق المسعف الذي صوّر المقطع بالشهادة بصوت مرتجف مكرّراً من دون توقف "لا إله الا الله محمد رسول الله".
وقال "سامحونا يا شباب. يا أمي سامحيني لأنني اخترت هذا الطريق، أن أساعد الناس".
وأضاف "يا رب تقبلنا، نتوب إليك ونستغفرك. تقبلني شهيداً، الله أكبر".
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن المقطع "يلقي بظلال من الشك على رواية الجيش للحادث الخطير".
أما هيئة البث الإسرائيلية، قالت إن اللقطات الجديدة تظهر أن إعلان الجيش الإسرائيلي كان غير صحيح وأن الطاقم الطبي استخدم بالفعل الأضواء والملابس البراقة.
ونقلت الهيئة تعليقاً عن الجيش الإسرائيلي يقول فيه: "حادثة إطلاق النار على قافلة الإسعاف في تل السلطان قيد التحقيق بشكل معمق. سنفحص جميع الادعاءات، بما في ذلك الوثائق التي نُشرت، بدقة …".
وخلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة في نيويورك، الجمعة، قال نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني مروان الجيلاني أن مقطع الفيديو صوّره أحد المسعفين القتلى بواسطة هاتفه المحمول الذي عثر عليه إلى جانب جثة المسعف.
وتحدث الجيلاني عن "مشاركة فيديو قصير (من الهاتف) مع مجلس الأمن الدولي"، مشيراً إلى أنه سيستخدم "كدليل".
وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة جوناثان ويتال لوكالة فرانس برس، أنه لدى العثور عليهم، كان المسعفون "لا يزالون يرتدون زيهم الرسمي، ويضعون القفازات"، وتحدث عن "مقبرة جماعية".
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في الحادث، وتقديم الجناة إلى محكمة الجنايات الدولية، وتوفير الحماية الفورية للطواقم الإنسانية العاملة في قطاع غزة.
كما دعا إلى إرسال لجان تقصي حقائق إلى المواقع المستهدفة، وزيارة "المقابر الجماعية".
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود مقتل أحد موظفيها في ضربة جوية مع أفراد من عائلته.
وأعربت المنظمة عن "صدمتها وحزنها لمقتل حسام اللولو في غارة جوية صباح الأول من أبريل/نيسان".
واللولو هو الموظف الحادي عشر في أطباء بلا حدود الذي يُقتل في غزة منذ بدء الحرب قبل 18 شهراً، والثاني منذ انهيار هدنة قصيرة الأمد الشهر الماضي.
وقُتل مئات من طواقم الإغاثة خلال الحرب على غزة التي اندلعت إثر هجوم حماس داخل إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ظهر السبت، وصول جثث 60 شخصاً إلى مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة الماضية.
وبعد استئناف إسرائيل الحرب الشهر الماضي، قُتل 1309 شخصاً، لتصل الحصيلة الإجمالية لعدد القتلى في قطاع غزة إلى 50669 منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي بيت حانون شمال قطاع غزة، أدى قصف من طائرات إسرائيلية السبت، إلى مقتل 6 أشخاص، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وتحدث تلفزيون (فلسطين) الرسمي، عن قصف إسرائيلي مدفعي استهدف حي الزيتون في جنوب مدينة غزة.
قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الوزير ماركو روبيو بحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوضع في غزة، وإصرار واشنطن على تحرير الرهائن، مؤكداً دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن أربعة مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن يزور نتنياهو البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل.
نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، السبت مقطع فيديو جديداً لرهينتين إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة.
ويظهر المقطع، الذي نشرته الحركة عبر حسابها الرسمي على تلغرام، أحد الرهينتين مع ضمادات على خده الأيمن ويده اليُمنى، فيما يتحدثان عن نجاتهما من قصف إسرائيلي وظروف احتجازهما السيئة، ويطالبان حكومتهما بإعادتهما إلى ديارهما ويناشدان الإسرائيليين الضغط من أجل تحقيق ذلك.
وكانت الكتائب حذرت إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.
وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان: "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، والإبقاء عليهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".
وأعلن الجيش بدء عملية برية في الشجاعية بشرق مدينة غزة.
وقال إنه "يوسع العملية البرية في شمال قطاع غزة"، وبدأ "العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية... بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال الأربعاء إن الجيش يوسع عملياته في غزة للسيطرة على "مناطق واسعة"، بعد استئناف هجومه على القطاع المدمّر في مارس/آذار الماضي.
كما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء أن الجيش يقوم بـ"تجزئة" قطاع غزة و"السيطرة" على مساحات فيه، للضغط على حماس من أجل إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم.
في 18 مارس/آذار، استأنفت إسرائيل القصف المكثّف على غزة بعد خلافات بشأن مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير، إثر حرب مدمّرة استمرّت 15 شهرا في القطاع.