آخر الأخبار

اتفاق غزة بين تحالفات ترامب ونتنياهو وخلافاتهما

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واشنطن- يتعرض اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لاختبار عسير بعد تأجيل إسرائيل الإفراج عن أكثر من 620 فلسطينيا كما هو مخطط عقب إطلاق حركة حماس سراح 6 رهائن أحياء وتسليم جثث 4 قتلى.

وتدعي إسرائيل انتهاك الحركة لتعهداتها من خلال التصميم على تنظيم مراسم تسليم المحتجزين والرهائن، التي ترى أنها "مهينة"، وطالبت بتعهد حماس بإنهاء "الاحتفالات التي تحط من كرامة رهائننا والاستخدام الساخر لرهائننا لأغراض دعائية".

من جانبها، تقول حماس إن المحادثات مع إسرائيل بشأن مزيد من الخطوات في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مشروطة بالإفراج عن السجناء الفلسطينيين كما هو متفق عليه، ودعت الحركة الوسطاء -وخاصة الولايات المتحدة- إلى الضغط على إسرائيل.

ويتأرجح الموقف الأميركي بين تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي تبدو عديمة السياق، وتبتعد عن تفاصيل الأزمة والاتفاق، وبين نهج كبار مساعديه وعلى رأسهم ستيفن ويتكوف الذي يبدو مصمما على إنجاز الاتفاق.

وفي حديث مع شبكة "سي بي إس" قال ويتكوف إن "القضية الأساسية اليوم هي كيف ننجز المرحلة الثانية، ثم نضع خطة لإعادة إعمار غزة"، لكن ويتكوف طالب لاحقا "بضرورة تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق".

إعلان

ومنذ بدء العمل باتفاق غزة، يكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القول إنه يعتبر الاتفاق المكون من 3 مراحل مرحلة واحدة فقط، تهدف إلى تحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين مع إحباط أي جهود لإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل من غزة أو خطة إعادة إعمار تشمل بقاء الفلسطينيين في غزة.

خلافات أم تكتيكات؟

كان من المقرر أن تبدأ المفاوضات حول تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق في موعد لا يتجاوز تاريخ 3 فبراير/شباط الحالي، لكن نتنياهو رفض تفويض المفاوضين الإسرائيليين ببدء المحادثات، وبدلا من ذلك، سافر إلى واشنطن، حيث كان أول زعيم أجنبي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومنذ تلك الزيارة، صعّد نتنياهو تهديداته باستئناف الحرب في غزة.

وبموجب الاتفاق الذي وقعته إسرائيل، كان من المفترض أن يدخل نحو 60 ألف منزل متنقل و200 ألف خيمة إلى غزة، إلى جانب معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض، لكن إسرائيل منعت هذه الشحنات بشكل شبه كامل، في إشارة واضحة إلى رفضها تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، في حين لم تعبر واشنطن علنا عن رفضها لعدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.

من ناحية أخرى، أشار السفير ديفيد ماك مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، في تصريح للجزيرة نت إلى أن "المسؤولين الأميركيين يحبسون أنفاسهم بسبب مخاوف انهيار اتفاق غزة، وعلى عكس الإدارة السابقة لجو بايدن لا يبدو فريق ترامب ملتزما بسيناريو خطة الثلاث مراحل".

ومن الجدير بالذكر أن ويتكوف يعتزم السفر غدا إلى مصر وقطر والسعودية والإمارات، وسيبدأ رحلته في المنطقة من إسرائيل، حيث يهدف إلى ضمان استمرار اتفاق غزة، ولكنه قال إن "الشيطان يكمن في التفاصيل".

وعن أبرز الخلافات بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية حول طريقة إنهاء الحرب ومستقبل غزة، قال كبير الباحثين بمعهد دول الخليج العربية بواشنطن حسين أبيش للجزيرة نت إن "طبيعة الخلافات ليست واضحة، فليس لدى ترامب موقف حقيقي بشأن الطريقة التي يريد أن تنتهي بها الحرب، على الرغم من أنه كان واضحا أنه يرغب في توقفها".

إعلان

وأضاف أن ترامب قد يضغط على نتنياهو إذا أُعجب بما توصلت إليه دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن التي اجتمعت في السعودية مؤخرا، وبما سيتوصل إليه اجتماع جامعة الدول العربية الذي سيعقد بكامل هيئتها في القاهرة.

"حيث تبحث الدول العربية الخطة التي تنطوي على إعادة إعمار غزة، وقوى استقرار ما بعد الصراع التي قد تسهم فيها، وكل ذلك يقوم على إنشاء سلطة مدنية فلسطينية جديدة غير مرتبطة بحماس" حسب قوله.

خلافات ترامب ونتنياهو

اعتبر الباحث أبيش في حديثه للجزيرة نت أن مصير اتفاق غزة والانتقال للمرحلة الثانية كما كان مخططا له في الأصل "ربما يعتمد في الغالب على ترامب نفسه".

واسترجع أبيش مشاورات مرحلة ما قبل التوصل لاتفاق، وقال إن "السبب الوحيد لموافقة نتنياهو على دخول المرحلة الأولى هو الضغط من ترامب، فلقد نجح نتنياهو لعدة أشهر في تجاهل ضغوط الجمهور الإسرائيلي الذي يريد استعادة المحتجزين والجيش من قطاع غزة لأنه كان بإمكانه التعامل معه، لكن بمجرد أن بدأ ترامب بالضغط عليه، تغيرت الأوضاع".

ويرى أبيش أن نتنياهو الآن يحاول إيجاد أي فرصة لتجنب الذهاب للمرحلة الثانية، "لأنه باكتمالها ستنتهي الحرب، وسيكون من الواضح أن إسرائيل اتخذت قرارا إستراتيجيا بالسماح لحماس بالبقاء في السلطة في غزة، حيث يفضل العودة إلى حالة حرب شاملة في غزة دون الانتقال للمرحلة الثانية".

"لكن الشعب والجيش الإسرائيليين سيظلون يضغطون عليه، وإذا استمر ترامب بالقول إنه مصمم على إخراج جميع الرهائن، وهو ما لا يمكن القيام به إلا بنهاية المرحلة الثانية، فمن المحتمل أن يضطر نتنياهو إلى الموافقة على ذلك" يقول أبيش، ويضيف أن "العامل الحاسم سيكون ترامب".

في حين قال السفير ماك إن "حكومة نتنياهو تحتاج إلى مواصلة الحرب مع حماس من أجل الحفاظ على الائتلاف اليميني الحالي، بينما نتنياهو نفسه مهتم بالبقاء في السلطة والخروج من قضية التهديد بالمحكمة أكثر من اهتمامه بعملية سلام ثابتة في غزة، حتى لو أعادت حماس جميع الرهائن المتبقين، أحياء أو أمواتا، لا أعتقد أن إسرائيل ستسحب كل قواتها من المناطق الحدودية أو توقف تهديد الهجمات الجوية في المستقبل".

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا