في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت حركة حماس، اليوم الأحد، أن قطاع غزة بات "منطقة منكوبة إنسانياً" جراء الدمار الواسع والخسائر البشرية والمادية الناجمة عن القصف على مدار 15 شهراً.
جاء ذلك في بيان صحافي صدر عن "المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة"، حيث تم استعراض حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل استمرار القصف الإسرائيلي وانعدام أدنى مقومات الحياة.
وقال البيان: "أظهرت التقارير الواردة من الجهات الحكومية أن حصيلة الضحايا تجاوزت 61709 قتلى، بينهم 17881 طفلاً و12316 امرأة.. كما أصيب 111588 شخصاً، يعاني العديد منهم من إصابات خطيرة وإعاقات دائمة، بينما لا يزال 14222 شخصاً في عداد المفقودين، يعتقد أنهم تحت الأنقاض أو في الطرقات، وسط استحالة عمليات البحث والإنقاذ بسبب استمرار القصف ونقص المعدات".
في مشهد يعكس عمق الكارثة، أضاف البيان: "تعرضت آلاف العائلات للإبادة الجماعية، حيث تم محو 2092 عائلة بالكامل من السجلات المدنية، فيما فقدت 4889 أسرة جميع أفرادها باستثناء شخص واحد فقط".
وأضاف أن القصف أسفر عن "نزوح أكثر من مليوني شخص، اضطر بعضهم إلى مغادرة منازلهم لأكثر من 25 مرة، في ظل ظروف إنسانية كارثية وانعدام شبه كامل للخدمات الأساسية".
وبحسب البيان، لم تقتصر الخسائر على الأرواح، بل امتدت إلى كافة القطاعات الحيوية، حيث تعرض القطاع الصحي لدمار شبه كامل، مع خروج 34 مستشفى و80 مركزاً صحياً من الخدمة، إضافة إلى تدمير 191 سيارة إسعاف، ما جعل تقديم الرعاية الصحية شبه مستحيلة في ظل العدد المتزايد من الإصابات والأمراض الناتجة عن انهيار البيئة الصحية والمعيشية.
أما على صعيد قطاع الإسكان، فأوضح أن حوالي 450 ألف وحدة سكنية تضررت، منها 170 ألف وحدة دمرت كلياً، مما أدى إلى تشريد مئات الآلاف من العائلات التي تعيش الآن في العراء بلا مأوى أو في أماكن إيواء غير صالحة للسكن.
كما طال الدمار القطاع التعليمي، حيث تعرضت 1661 منشأة تعليمية للتدمير، بينها 927 مدرسة وجامعة دُمرت بالكامل، ما أدى إلى حرمان 785 ألف طالب من حقهم في التعليم، وفق البيان.
اقتصادياً، أشار إلى أن القطاع تكبد خسائر فادحة تجاوزت 6 مليارات دولار، مع تدمير 3725 منشأة صناعية، و23 ألف منشأة تجارية، مما أدى إلى انهيار شبه كامل للاقتصاد المحلي وارتفاع معدلات الفقر والجوع.
كما أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير 3680 كيلومتراً من شبكات الكهرباء، و335 كيلومتراً من شبكات المياه، و655 كيلومتراً من أنظمة الصرف الصحي، مما جعل وصول المياه النظيفة والكهرباء إلى السكان شبه مستحيل، في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة وقود خانقة ونقص حاد في المواد الأساسية.
وتابع البيان: "لم تسلم المؤسسات الإعلامية من الاستهداف، حيث تم تدمير 262 مؤسسة إعلامية، منها 182 دمرت كلياً، ما يشير إلى محاولات واضحة لطمس الحقيقة والتعتيم على حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع".
وفي ظل هذه الأوضاع الكارثية، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن غزة باتت منطقة منكوبة، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ 2.4 مليون شخص يواجهون خطر الموت جوعاً وعطشاً وبرداً ومرضاً.
وشدد البيان على أن غزة بحاجة إلى تحرك فوري لإنقاذ ما تبقى من الحياة في القطاع، عبر إدخال مساعدات إنسانية عاجلة تشمل 200 ألف خيمة، و60 ألف وحدة سكنية متنقلة، بالإضافة إلى المواد الغذائية والطبية والوقود والمياه الصالحة للشرب.
كما دعا إلى إدخال فرق الإغاثة والمعدات اللازمة لرفع الأنقاض وإعادة تأهيل ما يمكن إنقاذه من البنية التحتية المنهارة.
وأكد بيان حماس أن الشعب الفلسطيني يرفض بشكل قاطع أي محاولات لتهجيره قسراً رغم الدمار الهائل.