في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على الرابط أعلاه للمشاهدة على الموقع الرسمي

قد يكون من الصعب على كثيرين خارج الولايات المتحدة استيعاب سبب رغبة ملايين الأميركيين في إعادة دونالد ترامب إلى السلطة، لكن هناك 6 أسباب أدت إلى ذلك، وهي:

  • العامل الشخصي

على الرغم من أن ترامب ملياردير، وأصبح جزءا من النخبة الأميركية منذ عقود، فإنه يبدو قريبا من الناس بالنسبة للعديد من الأميركيين. فهو يتحدث بعفوية مثل شخص عادي في حانة، وقد تصدر منه أحيانا كلمات غير ملائمة. يقول بحرية ما يدور في ذهنه، وبمقدوره أيضا إنفاذ رأيه. كما أنه معروف كمقاتل، وليس فقط منذ محاولتي الاعتداء عليه، ويبدو أن هذه صفات يرغب الناخبون في رؤيتها في البيت الأبيض.

في المقابل، يرى البعض أن احترافية نائبة الرئيس كامالا هاريس وقدرتها على التركيز تتسمان بالتعالي، وأنها شيء غير حقيقي.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن معظم الأميركيين معجبون بترامب أو حتى يحبوه. في الواقع، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأغلبية لديها انطباع سلبي عن شخصيته. ورغم ذلك، ينظر إليه البعض في أغلب الأحوال باعتباره مرشحا يمكن انتخابه، من ناحية لأنهم لا يريدون رئيسا "قديسا"، ولأنه يدعم مواقف تهمهم من ناحية أخرى.

أما خطاب الديمقراطيين الذي يصور أن عودة ترامب (78 عاما)، المدان في جرائم، لفترة ثانية ستكون كارثية، فلم يؤثر في كثيرين. فهو قد شغل بالفعل منصب الرئيس لمدة 4 سنوات، ولم يبدأ حروبا ولم يدمر الاقتصاد الأميركي. ولهذا، يمكن التغاضي عن الفضائح والجدل والفوضى التي حدثت في فترته الأولى بسهولة.

  • المال ثم المال

ربما لا يوجد أي مجتمع آخر في العالم تبنى الرأسمالية المفرطة بشكل أكبر من المجتمع الأميركي، حيث يعتمد النظام الاقتصادي بشكل كبير على الأسواق الحرة وتقليل التدخلات الحكومية، وفكرة المشاريع الحرة.

بالنسبة للعديد من الناخبين، يأتي موضوع الاقتصاد دائما على رأس أجندتهم. ولكن في الحملات الانتخابية، نادرا ما كان المقصود بذلك النمو القوي أو الاتجاه العام للاقتصاد الوطني، بل إن الأمر يتعلق بأمور أكثر بساطة وهي كم سيكون سعر الزبادي والبيض والرقائق والجعة في السوبر ماركت، وكم سيكون سعر البنزين؟

وكانت جائحة كورونا أدت إلى ارتفاع الأسعار بسبب التضخم -ليس في الولايات المتحدة فقط- وشعر كل ناخب بهذا الارتفاع في محفظته يوميا، حتى مع ارتفاع الأجور بمرور الوقت. وألقى كثيرون اللوم على سياسات الرئيس جو بايدن الاقتصادية ونائبته كامالا هاريس. وأعربوا عن استيائهم بأصواتهم الانتخابية، مقدمين أولوياتهم المالية الشخصية على قضايا مثل الفضائل الشخصية أو القيم الديمقراطية.

  • الشعبية

تتمثل القاعدة الأكثر ولاء لترامب بالدرجة الأولى في الرجال البيض الذين لا يحملون شهادة جامعية. وتظهر الإحصاءات أن دخل هذه الفئة في الولايات المتحدة كان أعلى بكثير من المتوسط الأميركي في عام 1980، لكنه اليوم أصبح أقل منه على نحو ملحوظ.

ففي مجتمع تتركز فيه الثروات الهائلة للبلاد بشكل متزايد في المدن الكبرى، خاصة على السواحل، بفضل قطاعات مثل التكنولوجيا والصناعة المالية، لم يعد النظام يعمل لصالح العمال في الولايات التي كانت تعتمد على الصناعة سابقا، مثل بنسلفانيا.

لكن شعبية ترامب تزايدت في تأييد فئات سكانية أخرى، منها الأميركيون من أصول لاتينية، وهي فئة كانت تعتبر حتى وقت قريب هدفا مهما بالنسبة للديمقراطيين. ومع ذلك، لم تتمكن هاريس من تحقيق النجاح المنشود لدى هذه الكتلة الكبيرة من الناخبين ذوي الخلفية اللاتينية.

وحتى بين الرجال السود، حقق الرئيس الحالي جو بايدن قبل 4 سنوات نتائج أفضل، وفقا للبيانات الأولية، مقارنة بما حققته نائبته كامالا هاريس حاليا.

  • تغيير الوضع

هناك مثل في الولايات المتحدة يقول "أحيانا يجب كسر البيض لصنع العجة"، ويعني ذلك أن بعض الأمور يجب تدميرها أحيانا لإصلاحها.

واعتبر كثيرون كامالا هاريس مرشحة النظام الحاكم، بينما وعد ترامب الذي يعتبر مرشحا مناهضا للنظام، في حملته بتغيير جذري، وقال إن كل الأمور ستكون مختلفة تماما في رئاسته، مشيرا إلى أن فوز هاريس العضو في الإدارة الحالية سيكون بمثابة استمرار للوضع على ما هو عليه.

لاقى هذا الوعد صدى بين الأميركيين، إذ يشعر العديد منهم أن شيئا ما يجب أن يتغير، ووجد هؤلاء أن الخطاب موجه إليهم عندما وصف ترامب الولايات المتحدة بصورة قاتمة، بأنها دولة آخذة في الانحدار ومك ....