آخر الأخبار

قرار حكومي يمهد لثورة طبية في مصر

شارك

أصدر وزير الصحة والسكان المصري الدكتور خالد عبد الغفار، قرارا وزاريا بتشكيل لجنة لوضع إطار تنظيمي ومؤسسي لعمل المنشآت الطبية التي تتعامل مع الخلايا الجذعية.

وتمهد هذه الخطوة لفتح آفاق جديدة أمام الطب التجديدي في مصر، مع وضع ضوابط تضمن سلامة المرضى وتحافظ على أسس الممارسة الطبية القائمة على الدليل.

ويأتي القرار في وقت يشهد فيه العالم تطورا متسارعا في أبحاث وتطبيقات الخلايا الجذعية والطب التجديدي، بما يفتح الباب أمام إمكانات علاجية جديدة لعدد من الأمراض وتحسين جودة حياة المرضى، فيما تستهدف وزارة الصحة وضع هذا المجال داخل إطار علمي وقانوني ومؤسسي يتيح الاستفادة من التطور الطبي دون الإخلال بسلامة المرضى.

وتستهدف الوزارة، من خلال هذا الإطار، وضع الأساس المؤسسي لتنظيم أحد أكثر مجالات الطب تطورا، بما يسمح لمصر بمواكبة الاتجاهات العالمية في الخلايا الجذعية والطب التجديدي، ويفتح المجال أمام الاستفادة مستقبلا من إمكاناتها العلاجية، في إطار يوازن بين الطموح نحو التطور الطبي والالتزام الأول بحماية المريض.

وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن تشكيل اللجنة يعكس اهتمام الوزارة بمواكبة التطورات العلمية المتلاحقة في مجال الخلايا الجذعية والطب التجديدي، والعمل على وضعها في إطار تنظيمي يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها لخدمة المريض والمواطن.

وأوضح أن المهمة الأساسية للجنة تتمثل في إعداد إطار مؤسسي وعلمي منضبط للمنشآت التي تقدم أو قد تقدم خدمات وتطبيقات مرتبطة بالخلايا الجذعية والطب التجديدي، من خلال تحديد آليات العمل والاشتراطات والمواصفات والإمكانات الواجب توافرها، إلى جانب وضع المحاذير التي يجب تجنبها لضمان ممارسة طبية آمنة.

وأكد أن الدولة لا تستهدف من خلال القرار وضع قيود على البحث العلمي أو إبطاء التطور الطبي، وإنما تسعى إلى خلق بيئة منظمة تسمح للابتكار بالنمو، بالتوازي مع توفير أعلى درجات الحماية للمريض.

وستعمل اللجنة على التنسيق بين الجهات والمؤسسات والهيئات المعنية، ومراجعة الضوابط وآليات العمل، والاستفادة من الخبرات العلمية المتخصصة والتجارب الدولية، بما يحقق التوازن بين دعم البحث والابتكار من جهة، وحماية المواطنين من الممارسات التي لم تثبت فعاليتها أو مأمونيتها علميًا من جهة أخرى.

وشدد المتحدث على أن الطب التجديدي يمثل أحد المجالات الواعدة في مستقبل الرعاية الصحية، مؤكدا أن تشجيع الابتكار وحماية المريض هدفان متكاملان وليسا متعارضين، وأن التنظيم العلمي الرشيد هو الطريق أمام تحويل نتائج الأبحاث والتطورات العلمية إلى تطبيقات طبية آمنة ومستدامة.

وأشار إلى أن الإطار التنظيمي المرتقب سيعمل كذلك على حماية حقوق مقدمي الخدمات الملتزمين بالمعايير العلمية، ودعم الممارسات القائمة على الدليل، ومنع استغلال تطلعات المرضى في الحصول على علاجات لم تثبت بعد فاعليتها أو مأمونيتها.

وتشمل اللجنة ممثلين عن قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، وإدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، ومركز البحوث الطبية والطب التجديدي ECRRM فرع الخلايا الجذعية والطب التجديدي، والمجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الإكلينيكية.

ويتيح القرار للجنة الاستعانة بمن تراه من ذوي الخبرة والمتخصصين في مجال عملها، على ألا يكون لهم صوت معدود عند اتخاذ القرارات، بحيث ترفع تقريرًا بنتائج أعمالها إلى وزير الصحة والسكان لاتخاذ ما يراه مناسبًا.

المصدر: RT + الشروق

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار