كشفت دراسة حديثة أن تأخير بدء علاج سرطان الأمعاء بعد التشخيص قد يزيد خطر انتشار المرض ويقلل فرص نجاة المرضى، مؤكدة أهمية سرعة التدخل الطبي.
ووجد باحثون من كلية الطب بجامعة إنديانا أن المرضى الذين ينتظرون أكثر من شهر ونصف لبدء العلاج، الذي يشمل عادة الجراحة والعلاج الكيميائي، يواجهون خطرا أعلى بنسبة 55% لانتشار السرطان مقارنة بمن يبدأون العلاج في وقت مبكر.
وأظهرت الدراسة أن التأخير يشكل خطرا خاصا على المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص حجم الأورام، إذ قد يؤدي تأخر التدخل الطبي إلى زيادة صعوبة السيطرة على المرض.
وحلل الباحثون بيانات 11927 مريضا أمريكيا تزيد أعمارهم على 40 عاما، شُخصوا حديثا بسرطان الأمعاء غير المنتشر، وكان متوسط أعمارهم 70 عاما، وجميعهم خضعوا لجراحة بهدف علاج السرطان.
وخلال ثلاث سنوات من المتابعة، تطور المرض إلى مرحلة الانتشار لدى 12.1% من المشاركين. وبالمقارنة مع المرضى الذين بدأوا العلاج المركب خلال ثلاثة أيام من التشخيص، ارتفع خطر انتشار السرطان بنسبة 27% لدى من تأخر علاجهم بين أربعة و46 يوما، بينما زاد الخطر بنسبة 55% لدى من انتظروا 47 يوما أو أكثر.
أما المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي قبل الجراحة، فقد أظهرت النتائج أن تأخر بدء العلاج لمدة 68 يوما أو أكثر ارتبط بارتفاع خطر انتشار المرض إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف.
وأوضح الباحثون أن الدراسة، التي شملت مرضى أمريكيين لديهم تأمين صحي، تشير إلى أن التأخر في الحصول على الرعاية قد يؤدي إلى تفاقم بعض الحالات أو حصول المرضى على رعاية غير متكاملة. وأضاف خبراء أن النتائج لا تعني وجود موعد زمني ثابت يتغير فيه المرض بشكل مفاجئ، لكنها تؤكد أهمية بدء العلاج في أقرب وقت ممكن.
ورغم خطورة سرطان الأمعاء، فإنه يعد من الأمراض التي يمكن علاجها بشكل أفضل عند اكتشافها مبكرا. وتشير تقديرات مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إلى أن نحو 54% من الحالات يمكن الوقاية منها عبر اتباع نمط حياة صحي، يشمل الحفاظ على وزن مناسب وممارسة الرياضة بانتظام وتقليل استهلاك الكحول والامتناع عن التدخين.
المصدر: ديلي ميل
المصدر:
روسيا اليوم