آخر الأخبار

علاج شائع لإنقاص الوزن قد يساهم بتحسين الخصوبة عند الرجال

شارك

(CNN) -- قد لا تكون الخصوبة سببًا يدفع الرجال إلى تجنب أدوية م حفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 ( GLP-1 )، بل على العكس، قد يلاحظون تحسنًا فيها.

بعد 24 أسبوعًا من تلقي أدوية "GLP-1"، وهي فئة من الأدوية المستخدمة لعلاج السكري وتُوصف على نطاق واسع بهدف إنقاص الوزن، شهد الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا تحسنًا في مستويات هرمون "التستوستيرون"، وعدد الحيوانات المنوية، وحجمها، وشكلها، بحسب الدكتورة براتيبا ناتيش، الباحثة الرئيسية في الدراسة، واستشارية الغدد الصماء لدى مستشفيات جامعة كوفنتري ووارويكشاير.

ويعاني نحو 15% من الأزواج في الولايات المتحدة من صعوبة الإنجاب، وأكثر من نصف عدد هذه الحالات ترتبط بمشكلة في خصوبة الرجل، وفقًا لبيانات "Yale Medicine". ويعرّف مقدمو الرعاية الصحية العقم بأنه عدم حدوث حمل بعد 12 شهرًا من الجماع المنتظم غير المحمي.

مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات قبل اعتماد أدوية "GLP-1" كعلاج أولي للعقم عند الرجال، بحسب الدكتورة ليديا مينغيث ألاركون، وهي عالمة أوبئة متخصصة في الصحة الإنجابية وأستاذة الطب المساعدة في مستشفى بريغهام آند وومنز وكلية الطب بجامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس، والتي لم تشارك في البحث.

لكن ذكرت ناتيش أن النتائج تشير إلى أن الرجال الذين يفكرون في استخدام أدوية "GLP-1" لإنقاص الوزن أو علاج حالات طبية معينة قد يرغبون أيضًا في أخذ فوائدها المحتملة على الخصوبة بعين الاعتبار.

لماذا قد يحسّن دواء مخصص للأيض الخصوبة؟

وأوضحت ناتيش أن فقدان الوزن الذي غالبًا ما يصاحب استخدام أدوية "GLP-1" يمكن أن يساعد على تحسين وظائف الهرمونات، بما في ذلك مستويات التستوستيرون. وإذا أثبتت الدراسات المستقبلية أن هذه الأدوية فعالة لعلاج العقم عند الرجال، فقد تمثل بديلًا أفضل للعلاج ببدائل التستوستيرون، والذي قد يثبط إنتاج الحيوانات المنوية.

كما أن تلقي أدوية "GLP-1" قد يساهم في تقليل الالتهاب والإجهاد الأيضي، وهما عاملان قد يحدان من إنتاج الحيوانات المنوية.

ورأت مينغيث ألاركون أن الدراسة أُجريت فقط على رجال يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، لذلك من الصعب الجزم بما إذا كانت بقية فئات السكان ستحصل على الفوائد نفسها فيما يتعلق بالخصوبة.

ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من صعوبة في فقدان الوزن بسبب مشكلات هرمونية، وليس بالضرورة أن تكون المشكلات الهرمونية ناتجة عن زيادة الوزن، حسبما أوضح الدكتور أمين هيراتي، اختصاصي المسالك البولية ومدير برنامج العقم عند الرجال وصحة الرجل لدى مستشفى جونز هوبكنز، والذي لم يشارك في الدراسة.

وأكد هيراتي أهمية إجراء تقييم للخصوبة لدى اختصاصي في المسالك البولية التناسلية لمعرفة ما إذا كانت مشكلات الخصوبة هي السبب أم النتيجة، مشيرًا إلى أن فقدان الوزن ليس دائمًا مفيدًا للخصوبة.

كما أن التغير السريع في كمية الدهون بالجسم، بعد جراحات السمنة وتلقي أدوية "GLP-1"، قد يرسل إشارات إلى الدماغ، ما قد يؤدي إلى انخفاض الخصوبة. لذلك ينصح بالعمل مع الطبيب لوضع خطة صحية مناسبة.

ماذا يمكن للرجال فعله أيضًا لتحسين الخصوبة؟

يُفضل التفكير في إجراء فحص الخصوبة إذا كنت تحاول الإنجاب، وقد يكون الوقت مناسبًا بعد مرور 12 شهرًا من المحاولات غير الناجحة. كما أن هناك علامات أخرى تستدعي الانتباه، مثل:


* انخفاض الرغبة الجنسية
* انخفاض مستوى الطاقة
* تغيرات في تكوين الجسم
* صعوبة الحفاظ على الانتصاب

لكن تحسين الصحة الإنجابية لا يقتصر على من يرغبون في الإنجاب فقط، بحسب مينغيث ألاركون. إذ ارتبطت جودة السائل المنوي ومستويات التستوستيرون الصحية بتحسن الصحة طويل المدى لدى الرجال.

بالإضافة إلى المتابعة الطبية، يمكن تحسين الخصوبة والصحة العامة من خلال ما يلي:


* الحد من تناول الأطعمة فائقة المعالجة
* ممارسة الرياضة بانتظام
* تقليل فترات الجلوس الطويلة
* تقليل التعرض للمواد الكيميائية السامة
* تجنب التعرض المتكرر للحرارة المرتفعة مثل الاستحمام بالماء الساخن جدًا أو الجلوس في أحواض المياه الساخنة عدة مرات يوميًا

كما شددت ناتيش على أهمية الحصول على نوم جيد، وتقليل التدخين، واستهلاك الكحول.

وأضافت أنه ينبغي للرجال الذين يرغبون في الإنجاب إبلاغ مقدمي الرعاية الصحية بذلك، خاصة أن هذه المعلومة قد تؤثر في الخيارات العلاجية المناسبة لهم.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار