أصدرت وزارة الصحة المصرية تحذيرا عاجلا للمواطنين وخاصة فئة الشباب والمراهقين وأسرهم، من تناول عقار كلوزابين دون وصفة طبية أو إشراف مباشر من طبيب متخصص.
وأكدت وزارة الصحة المصرية، في بيان رسمي مساء السبت، أن الدواء يعد من الأدوية النفسية عالية الخطورة التي قد تتسبب في مضاعفات صحية جسيمة قد تصل إلى الوفاة.
ويعد عقار الكلوزابين أحد مضادات الذهان المتقدمة ويستخدم عالميا في علاج بعض الحالات المعقدة من الاضطرابات الذهانية، خاصة الحالات التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية الأخرى، ويصنف ضمن الأدوية التي تتطلب رقابة طبية مشددة بسبب احتمالية ارتباطه بمضاعفات خطيرة تستدعي إجراء فحوصات دورية منتظمة.
وخلال السنوات الأخيرة، أبدت السلطات الصحية في عدد من الدول مخاوف متزايدة من انتشار نصائح طبية غير موثوقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالأدوية النفسية والعصبية، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تكثيف حملات التوعية والتحذير من الاستخدام العشوائي للعقاقير الطبية.
وقالت وزارة الصحة المصرية إن عقار الكلوزابين لا يستخدم للتعامل مع الضغوط النفسية أو اضطرابات النوم أو القلق العابر، وإنما يوصف فقط في حالات مرضية محددة وتحت متابعة طبية دقيقة، نظرا لطبيعته الخاصة والمضاعفات المحتملة المرتبطة به.
وأوضحت أن المرضى الذين يتناولون العقار ضمن بروتوكولات العلاج المعتمدة يخضعون لفحوصات وتحاليل دورية للدم ومتابعة إكلينيكية مستمرة، لرصد أي آثار جانبية خطيرة قد تظهر خلال فترة العلاج.
وحذرت من أن تناول العقار بصورة عشوائية قد يؤدي إلى انخفاض حاد في خلايا الدم البيضاء، ما يضعف الجهاز المناعي بشكل كبير ويزيد احتمالات الإصابة بعدوى خطيرة، فضلا عن احتمالية الإصابة بالتهابات عضلة القلب واضطرابات ضرباته وهبوط حاد في ضغط الدم.
وأضافت أن المخاطر المحتملة تشمل أيضا تأثيرات خطيرة على الجهاز العصبي والجهاز التنفسي، وقد تصل إلى حدوث نوبات تشنجية أو مضاعفات صحية تستدعي تدخلاً طبياً عاجلا، مشيرة إلى أن بعض هذه المضاعفات قد تتطور في مراحلها الأولى دون ظهور أعراض واضحة.
ودعت وزارة الصحة الشباب إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة أو المحتوى المتداول عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن الأدوية النفسية، مؤكدة أن العلاج النفسي يجب أن يتم من خلال مختصين مؤهلين، وليس عبر تجارب فردية أو نصائح غير علمية.
كما ناشدت الأسر بضرورة حفظ الأدوية بعيدا عن متناول الأبناء ومراقبة أي تغيرات نفسية أو سلوكية تستدعي استشارة المختصين، مؤكدة أن التدخل المبكر يعد عاملاً أساسياً في الوقاية من المضاعفات.
وشددت الوزارة على أهمية التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى أو الاتصال بهيئة الإسعاف المصرية عند الاشتباه في تناول العقار دون وصفة طبية، مؤكدة استمرار حملات الرقابة على تداول وصرف الأدوية النفسية وملاحقة أي محتوى يروج لاستخدامات خاطئة قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم