توصلت دراسة جديدة إلى أن مركبا هرمونيا تجريبيا قد يساعد في الحد من بعض الآثار الجانبية المرتبطة بعلاجات سرطان الثدي المعتمدة على خفض هرمون الإستروجين، ما قد يحسن التزام المريضات بالعلاج على المدى الطويل.
ويعتمد علاج العديد من حالات سرطان الثدي على أدوية تمنع إنتاج هرمون الإستروجين، نظرا إلى أن هذا الهرمون يمكن أن يعزز نمو بعض أنواع الأورام. ومن بين هذه الأدوية "ليتروزول"، وهو دواء يثبط إنتاج الإستروجين في الجسم. إلا أن كثيرا من المريضات يواجهن آثارا جانبية تدفع بعضهن إلى التوقف عن العلاج أو عدم الالتزام به.
وفي هذا السياق، بحث فريق من العلماء بقيادة الباحثة أغنيس لاكروز من جامعة ماساتشوستس أمهيرست في فعالية مركب هرموني تجريبي يهدف إلى إيصال الإستروجين إلى الدماغ فقط، من دون زيادة مستوياته في بقية أنحاء الجسم.
وأجريت الدراسة على قرود مارموسيت مسنة، وهي من الرئيسيات الصغيرة التي تعد أقرب إلى الإنسان من القوارض المستخدمة عادة في التجارب المخبرية.
وبعد معالجة الحيوانات بدواء ليتروزول، وجد الباحثون أن إعطاء المركب التجريبي أدى إلى زيادة مستويات الإستروجين داخل الدماغ بشكل انتقائي، ما انعكس تحسنا في الذاكرة والنوم.
كما أظهرت النتائج أن المركب ساهم في عكس بعض التغيرات العصبية (التغيرات التي تطرأ على الخلايا والدوائر العصبية في الدماغ) المرتبطة باستخدام ليتروزول.
ورصد الباحثون أيضا تأثيرات مختلفة للعلاج على تنظيم حرارة الجسم لدى الذكور والإناث، ما يشير إلى أن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد من الدراسة لفهم أسباب هذا الاختلاف.
ونقلت الدراسة عن لاكروز قولها إن النتائج تشير إلى أن هذا المركب قد يمثل علاجا هرمونيا واعدا للنساء المصابات بسرطان الثدي، وربما للنساء في مرحلة انقطاع الطمث أيضا.
ويعتزم الفريق البحثي مواصلة دراسة الآليات التي يعمل من خلالها المركب داخل الدماغ، إضافة إلى اختبار جرعات مختلفة لمعرفة ما إذا كانت قادرة على تحسين اضطرابات تنظيم حرارة الجسم المرتبطة بالعلاج.
المصدر:
يورو نيوز