يحذر أطباء من فرك العيون عند الشعور بالحكة أو الجفاف، دون إدراك أن هذا السلوك قد يؤدي إلى مضاعفات تستدعي أحيانا علاجات متقدمة مثل العدسات الطبية الخاصة أو حتى زراعة القرنية.
لماذا نشعر بالرغبة في فرك العينين؟
تعد الحساسية السبب الأكثر شيوعا لحكة العين، خاصة ما يعرف بـ"التهاب الملتحمة التحسسي"، الذي يصيب الغشاء الشفاف الذي يغطي العين نتيجة التعرض لمواد مثيرة للحساسية مثل الغبار أو حبوب التلقيح.
وعادة ما يصاحب هذه الحالة احمرار في العين وتورم بالجفون وتهيج مستمر يدفع الشخص إلى فرك عينيه باستمرار.
كما قد تنتج الحكة عن جفاف العين، أو التهاب الجفون، أو الشعور بوجود جسم غريب داخل العين. وفي بعض الحالات، يكون السبب تهيج الجلد المحيط بالجفن بسبب عوامل بيئية أو استخدام العدسات اللاصقة.
يحذر المتخصصون من أن فرك العينين المتكرر قد يزيد خطر الإصابة بالقرنية المخروطية، وهي حالة مرضية تصبح فيها القرنية أضعف وأرق تدريجيا، ما يؤدي إلى تغير شكلها الطبيعي وتشوش الرؤية.
فالقرنية السليمة تكون مستديرة ومنتظمة، لكن مع تطور المرض تصبح أكثر بروزا وتأخذ شكلا مخروطيا، ما يسبب ضعفا في النظر.
ويتوفر علاج يعرف بـ"التصالب القرني"، يساعد على تقوية أنسجة القرنية والحد من تدهور الحالة، إلا أن بعض المرضى قد يحتاجون لاحقا إلى عدسات متخصصة أو زراعة قرنية في الحالات المتقدمة.
لا تتوقف الأضرار عند القرنية المخروطية فقط، إذ يمكن أن يؤدي الفرك العنيف إلى خدش سطح القرنية، وهي حالة مؤلمة تسبب تشوش الرؤية وتحتاج إلى علاج لمنع العدوى.
كما قد يؤدي الضغط المتكرر على العين إلى تمزق الأوعية الدموية الصغيرة وظهور نزيف تحت الملتحمة، ما يجعل العين تبدو حمراء بشكل واضح، رغم أن هذه الحالة غالبا ما تختفي تلقائيا خلال أيام.
ومن المشكلات الشائعة أيضا انتقال العدوى، مثل التهاب الملتحمة المعروف باسم "العين الوردية"، خاصة عند لمس العينين بأيد غير نظيفة.
ينصح الأطباء باستخدام الدموع الاصطناعية لتخفيف الجفاف والتهيج، مع إمكانية تبريد القطرات في الثلاجة لزيادة الشعور بالراحة.
كما يساعد تجنب مسببات الحساسية، مثل الغبار وحبوب التلقيح، على تقليل الأعراض، إلى جانب استخدام الكمادات الباردة وقطرات الحساسية المناسبة.
ويحذر المختصون من الإفراط في استخدام القطرات المخصصة لإزالة احمرار العين، لأنها تمنح راحة مؤقتة فقط وقد تسبب آثارا جانبية مع الوقت.
وفي حال استمرار الحكة أو تكرارها بشكل مزعج، تبقى مراجعة طبيب العيون الخيار الأفضل لتحديد السبب الحقيقي والحصول على العلاج المناسب.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر:
روسيا اليوم